عواصم – وكالات: قال زعيم كردي أمس إن وحدات حماية الشعب الكردية التي تقود هجوماً على معاقل لتنظيم داعش في سوريا ليست لديها خطط حتى الآن لتوسيع الهجوم ليشمل مدينة الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم، مشيراً إلى أن هذا التقدم ينبغي أن تقوده جماعات معارضة سورية. وتشير تصريحات صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي إلى أن القوات التي يقودها الأكراد لا تعتزم شن هجوم وشيك على الرقة بعدما حققت مكاسب سريعة على حساب المتشددين بدعم من ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة.

 وتقدمت وحدات حماية الشعب بدعم من جماعات معارضة سورية صغيرة لتقف على مسافة 50 كيلومتراً من مدينة الرقة الثلاثاء بعدما سيطرت على بلدة عين عيسى بشمال سوريا بدعم الضربات الجوية للتحالف. وذكرت أنباء أن قوات داعش التي طردت من مناطق شمالي الرقة عززت مواقعها قرب المدينة أمس حيث حفرت خنادق وجلبت أسلحة.

 لكن مسلم الذي يتمتع حزبه بنفوذ واسع في المناطق الكردية السورية قال إن قرار التقدم صوب الرقة نفسها يرجع إلى جماعات المعارضة التي تقاتل إلى جانب وحدات حماية الشعب. وأضاف أنه تحدث مع قيادة وحدات حماية الشعب وأنها ليست لديها خطة للتقدم صوب الرقة حتى الآن.

 ومضى يقول”هذا القرار مرتبط بالقوى الثورية الموجودة في الرقة من أهل الرقة من القوى التي تدافع عن الرقة يعني ثوار الرقة وقوات بركان الفرات.”وعندما تكون ظروفهم مهيأة لتخليص الرقة وتحريرها عندها ربما تقرر وحدات حماية الشعب أن تكون إلى جانبهم ولكن وحدات حماية الشعب لوحدها ليس لديها قرار بهذا الصدد إلى الآن.

“وأصبح مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية الحليف الأكثر مصداقية للحملة التي تقودها الولايات المتحدة على الأرض في سوريا ضد تنظيم داعش وتقول الوحدات إن هناك تعاوناً وثيقاً بين الطرفين. وتشير تعليقات مسلم إلى أن قوات وحدات حماية الشعب التي تتمتع بتنظيم جيد مترددة في المجازفة بالخروج من المناطق الكردية لمهاجمة داعش في أجزاء من سوريا يشكل العرب أغلبية فيها.

 والهدف المعلن لوحدات حماية الشعب هو الدفاع عن المناطق الكردية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن داعش جلبت تعزيزات شملت 100 شاحنة تحمل أسلحة وذخيرة من المعتقد أنها ستنشرها في قاعدة عسكرية على مشارف الرقة.

على صعيد آخر قتل 13 مدنياً في تفجير سيارة مفخخة استهدف مسجداً في ريف دمشق، فيما تسببت ثلاثة تفجيرات انتحارية في شمال شرق سوريا بمقتل عشرة عناصر من قوات النظام، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “قتل 13 شخصاً على الأقل جراء تفجير سيارة مفخخة أمام مسجد في مدينة التل”. وأوضح عبد الرحمن أن “لا معلومات حول هوية الجهة المنفذة”، مضيفاً أن “التل هي منطقة مصالحة بين قوات النظام التي تتواجد خارجها وفصائل المعارضة الموجودة داخلها بموجب اتفاق مبرم بين الطرفين”.

 وعقدت قرى وبلدات عدة في ريف دمشق واقعة تحت سيطرة المعارضة مصالحات مع قوات النظام، توقف بموجبها القتال مقابل فك الحصار عنها وإدخال مواد غذائية إليها. في شمال شرق سوريا، هزت ثلاثة تفجيرات انتحارية نفذها عناصر من تنظيم داعش مدينة الحسكة. وقال عبد الرحمن إن “عشرة عناصر من قوات النظام على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 16 آخرين بجروح جراء تفجيرين انتحاريين استهدفا موقعين تابعين للنظام في مدينة الحسكة”.