fbpx
المحليات
اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انتقال العدوى

لغز ظهور حالات مصابة بالحصبة

الأطباء: الإهمال في أخذ التطعيمات وراء الإصابة

الحصبة قد تصيب الكبار .. و99% نسبة الوقاية بالتطعيمات

كتب – عبدالمجيد حمدي:

أثار تسجيل 9 حالات إصابة بالحصبة في مناطق السيلية وأبو نخلة وأبو سدرة العديد من التساؤلات حول أسباب تلك الإصابة، رغم اتخاذ الجهات المعنية الإجراءات الطبية لمنع انتشار العدوى وتقديم الرعاية الطبية للمصابين.

وأكد أطباء لـ الراية أن الإهمال في أخذ التطعيمات وراء ظهور تلك الإصابات، مطالبين الأهالي بالحرص على إعطاء أبنائهم التطعيمات الدورية المحددة من قبل وزارة الصحة العامة العامة والتي يتم تحديثها وفقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية حرصاً على تجنب حدوث مضاعفات وأمراض في المستقبل قد تشكل خطورة على صحة الإنسان.

وأشاروا إلى أن الإصابة بالحصبة على سبيل المثال تحدث نتيجة للتغاضي عن إعطاء الأطفال للتطعيمات الخاصة بهذا المرض والتي تمنع الإصابة به بنسبة تصل إلى 99 % في حال إعطاء الطفل للجرعتين الخاصتين بهذا المرض أما في حال إعطائه جرعة واحدة فإن نسبة فعالية التطعيم تصل إلى 85 %.

وأكدوا أن الحصبة قد تصيب الكبار أيضاً مطالبين الجميع بالحرص في هذه الأمور التي قد يتغافل عنها البعض، موضحين أن أعراض الإصابة بالحصبة ومضاعفاتها تكون شديدة على الكبار أكثر من الصغار وأنه كلما تقدم الإنسان في العمر فلو أصيب بها فإن مضاعفاتها تكون أكبر.

وأكدوا أن مرض الحصبة مُعدٍ جداً وأن أي اتصال مع شخص حامل للفيروس يمكن أن يسبب الإصابة بداء الحصبة لدى الأشخاص غير المطعمين ضد الفيروس.

وأشاروا إلى أنه إذا كان شخصاً ما قد أصيب في الماضي بمرض الحصبة، فإن جسمه ينتج أجساماً مضادة في الجهاز المناعي بالجسم لمحاربة التلوث، ما يعني أنه لا يمكن أن يصاب بالحصبة مرة ثانية.

  • د.خالد اليافعي:
  • مضاعفات الحصبة لكبار السن خطيرة

يؤكد الدكتور خالد اليافعي استشاري طوارئ الأطفال بمؤسسة حمد الطبية أن ظهور بعض حالات الإصابة بالحصبة ترجع إلى إغفال الحصول على التطعيمات اللازمة لمنع الإصابة بالمرض خلال الصغر لافتاً إلى أن هذا الأمر في الأساس يرجع إلى أولياء الأمور فمن حقوق الطفل على أهله أن يحصل على التطعيمات وغير ذلك يعتبر إهمالاً في حق هذا الطفل الذي لا يستطيع أن يأخذ قرار.

وأوضح أن درجة الوعي قد تكون قليلة في بعض الأوساط لافتاً إلى أن هذه الأمراض الانتقالية يمكن تجنب الإصابة بها من خلال التطعيمات التي توفرها الدولة، فبعض الأهالي يفكرون بطريقة أن الطفل لو أصيب بالمرض فإنه سيأخذ مناعة ضده بعد ذلك ولن يصاب به مرة أخرى وهذا الأمر معروف طبياً وصحيح ولكن الإصابة بالمرض قد يكون لها مضاعفات خطيرة خاصة مع كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين لا يستطيعون التكيف مع المرض.

وأكد أن الوقاية دائماً هي خير من العلاج فهذه الأمراض موجودة وهناك عمالة كبيرة وافدة من الخارج وقد يكون بعضهم لم يحصل على التطعيم وقد يصاب بالمرض ومن ثم انتقاله إلى المخالطين له، مشيراً إلى أن التطعيمات وجدت لتمنع الإصابة بمثل هذه الأمراض فلماذا التغاضي عنها؟

وأكد أن الإصابة بالحصبة لا تقف عند سن معين مطالباً أي شخص يشك في أنه حصل على تطعيم الحصبة أن يذهب إلى أي مركز صحي ويطلب التطعيم فإن الجرعة لا تضره على الإطلاق فهو يعطي مناعة تصل إلى 99 % في حال الحصول على الجرعتين أما الجرعة الواحدة فإن تحقق 85 % من الحصانة ضد المرض.

  • د. محمد محي الدين:
  • الطفح الجلدي لا يترك أثراً بعد الشفاء

قال د. محمد محي الدين استشاري أول الأمراض الجلدية بمؤسسة حمد الطبية : الإصابة بالحصبة له مظاهر جلدية وهو في المرحلة الأولى تظهر فيه بقع على الجلد وهي عبارة عن بقع بيضاء اللون تشبه ذرات الملح موجودة على قاعدة حمراء في بطانة الفم وتظهر قبل الطفح الجلدي بيومين وعادة ما تختفي عند ظهوره، ولا يترك هو أو الطفح الجلدي أي أثر في الجسم بعد التعافي من المرض.

وأشار إلى أن هذه البقع تعتبر الدليل على وجود الحصبة وبعد انتهاء هذه المرحلة تبدأ مرحلة الطفح الجلدي في الظهور، وعادة ما يظهر الطفح الجلدي في منطقة الصدغين والجبهة وخلف الأذن ، وسريعاً ما ينتشر في الوجه ثم الرقبة ثم الجذع وأخيراً ينتقل إلى الأطراف بما في ذلك راحة اليدين وباطن القدمين ويكون شكل الطفح الجلدي هو فقاعي أو حمامي أحمر اللون، وبقع الطفح الجلدي تكون غير منتظمة ومتفرقة ومتباينة في الحجم.

  • د.خالد العواض مدير قسم الأمراض الانتقالية :
  • 18 حالة إصابة بالحصبة في عام 2015

 

أكد د. خالد العواض مدير قسم الأمراض الانتقالية بإدارة الشؤون الاكلينيكية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية لديها إجراءات حاسمة في حالة اكتشاف أي إصابة بالحصبة حيث يتم إبعاد المريض في غرفة منفصلة للفحص، وسحب عينات دم ومسحة من الفم والحلق، ثم إعطائه بعض الأدوية لتقليل الأعراض مثل خوافض الحرارة ، وملطفات للطفح الجلدي والذهاب إلى منزل المصاب ومتابعته إذا لزم الأمر.

وأشار إلى أن من الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض هم النساء الحوامل غير المُطَعَّمات، والأطفال صغار السن الذين تتراوح أعمارهم ما بين عمر 1 إلى 5 سنوات من الجنسين وتعتبر قطر من إحدى الدول الحريصة على تحقيق هدف انعدام نسبة الإصابة بالحصبة ولذلك تحرص دائماً على الاهتمام بالتحصينات ضد مرض الحصبة، حيث تشير الاحصائيات خلال عام 2015 إلى أن عدد المصابين قليل فقد تم رصد 18 حالة مصابة 9 ذكور و9 إناث في مختلف الدولة.

وعن طرق الوقاية والعلاج قال: مرض الحصبة ليس له أدوية محددة ولكن يمكن إعطاء المصاب بعض الأدوية للتقليل من الأعراض مثل خوافض الحرارة وأدوية لعلاج الإسهال والسعال وبعض الملطفات لتهدئة الطفح الجلدي، ولذلك الوقاية من المرض هي الوسيلة الأفضل للحماية من الإصابة بالمرض.

وأضاف أن التحصين هو من أفضل طرق الوقاية لمرض الحصبة حيث يتوفر داخل دولة قطر تطعيم (MMR ) وهو تطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف ويحتاج الشخص إلى جرعتين من هذا التطعيم للحصول على الحماية الكاملة ضد مرض الحصبة، موضحاً أن هناك التزاماً وطنياً كبيراً لتحقيق هدف القضاء على مرض الحصبة في قطر ففي أكتوبر 2016 ، سوف تنطلق حملة التطعيم ضد مرض الحصبة وستستهدف الأطفال في المرحلة العمرية من سن سنة واحدة و حتى 13 سنة في جميع مناطق الدولة.

  • د. سها البياتي :
  • تطعيم المخالطين للحالة المصابة

قالت د.سها البياتي رئيس قسم التطعيمات بوزارة الصحة العامة إن إدارة حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية بوزارة الصحة تقوم بصفة مستمرة بمراقبة جميع البلاغات الواردة عن الاشتباه بحالات الحصبة وفي حالة التبليغ عن أي حاله مشتبهة، يقوم فريق من الإدارة بالتقصي عن الحاله والحصول على المعلومات الكامله كتاريخ الإصابة، والعمر والسكن وعدد المخالطين وأي معلومات أخرى مهمة.

وأشارت إلى أنه بعد التأكد من التشخيص وعدد المخالطين، تقوم الإدارة بإرسال فريق مختص لتطعيم جميع المخالطين للحالة كأجراء احترازي ولوقايتهم من انتقال العدوى كما يقوم الفريق بتزويدهم بمعلومات تثقيفية عن المرض وطرق انتقاله وأساليب الوقاية.

وأضافت: قسم التطعيمات بإدارة الصحة العامة، يقوم بعمل حملات توعوية دورية عن أهمية التطعيم وضرورة الالتزام بأخذ الجرعات المنصوص عليها في جدول التطعيمات الوطني وبما أن دولة قطر في طور القضاء على مرض الحصبة، فإنه يتم الإعداد لحملة وطنية للتطعيم ضد مرض الحصبة في شهر أكتوبر من هذا العام والمتوقع أن يتم تطعيم 280 ألف طفل وطفلة من الفئة العمرية بين سنة وثلاثة عشر سنة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X