المحليات
في الجلسة الختامية لمنتدى الدوحة.. مشاركون:

تحديات كبرى تواجه العالم في الدفاع والأمن والاقتصاد

مطلوب أجندة لمجلس الأمن.. وحاجة لاستحداث منصة إقليمية ودولية

سلطان المريخي: مطلوب التعاون الجماعي لجعل العالم أكثر أمناً واستقراراً

كتب – إبراهيم بدوي:

أكّد المشاركون في الجلسة الختامية لأعمال منتدى الدوحة السادس عشر ضرورة ربط المبادرات الإقليمية والدولية لإحلال السلام وتعزيز الأمن والسلم الدوليين، ومنح الفرصة لجيل الشباب، ودعم الابتكار وفرص الأعمال والاستثمارات، وصولاً للمطالبة بأجندة جديدة لمجلس الأمن، في ظل إقرار الجميع بصعوبة انفراد أي دولة أو قدرتها على حل المشاكل بمفردها، مع الحاجة الملحة لاستحداث منصة إقليمية ودولية.

ناقش المنتدى على مدار ثلاثة أيام، وسط حضور إقليمي ودولي رفيع، سبل تحقيق الاستقرار والازدهار الإقليمي والعالمي في ضوء التحديات الكبرى التي تواجه عالم اليوم في مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد والطاقة وقضايا المجتمع المدني.

ونوّه سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية، في كلمة له خلال الجلسة الختامية للمنتدى، بالمساهمة القيمة للمشاركين خلال المناقشات. وأشار إلى أن جلسات المنتدى تناولت خلال الأيام الثلاثة الماضية موضوعات الأمن العالمي وأمن الشرق الأوسط والطاقة والاقتصاد وأجندة التنمية المستدامة والمجتمع المدني، مشيراً إلى المناقشات الثرية التي شارك فيها كبار القادة والسياسيين والخبراء من مختلف دول العالم.

وأكّد أن الجلسات أبرزت اهتمام جميع المشاركين بهذه المسائل وتبادل الأفكار والرؤى وطرح الحلول لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه الجميع وتستدعي التعاون الجماعي لجعل عالمنا أكثر أمناً واستقراراً.

وثمّن مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية الأطروحات والأفكار التي قدمت حيال المسائل والقضايا المطروحة، لا سيما فيما يتعلق باحتواء مشكلة تدهور الأمن وتصاعد حدة الإرهاب والنزاعات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم وتدهور أسعار النفط والتأكيد على العمل الجماعي لتحقيق التنمية المستدامة 2030 التي تهم الجميع.

وخلص المشاركون، في جلستي الأمن الإقليمي والدولي، إلى أهمية مفهوم الحوكمة وعلاقته بالأمن، وأهمية الجانب الثقافي والدور الذي تقوم به منظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات ودور الشباب وأهمية التعليم كطريقة أساسية لمواجهة التحديات. كما شددوا على ضرورة تدريب الشباب في دول مجلس التعاون، ودور الأمم المتحدة ومجلس التعاون في دعم الإجراءات الأمنية، وضرورة تناغم الدبلوماسية مع الأمن، وأهمية التنمية الإنسانية، وكلها محاور طرحت ضمن مناقشة إشكالية إعادة بناء الدولة.

واتفقوا على أن الإصلاح لا بد أن يكون جذرياً، مع إيجاد سوق جديدة تناسب عالم اليوم المتغير، والاهتمام بالأجندة الخضراء والتعليم.

وأكّد المشاركون ضرورة دعم الدبلوماسية المتعددة الأطراف وإنشاء منصة متوسطية لتنمية القدرات الإنسانية وحل كافة القضايا المتعلقة بمنطقة المتوسط، وأكدوا ضرورة إيجاد قيادة إنسانية لمعالجة مشاكل العالم، في ظل تنامي الإرهاب وبروز بعض الحركات والجهات التي لها تأثيرها على المجتمعات الأكثر هشاشة.

  • تحديات مرتبطة بالنمو السكاني والتجارة والطاقة

أكّد الدكتور أحمد الكواري الخبير الاقتصادي رئيس الجلسة المتخصصة حول التنمية المستدامة أن قطر لديها رؤية واضحة للتحول الاقتصادي.. لافتاً إلى أن المناقشات أكدت حاجة العالم إلى حشد الطاقات والجهود وتعزيز الإرادة السياسية لمواجهة المشكلات التي يعانيها عالم اليوم، وتحويل الالتزامات السياسية إلى واقع عملي، خصوصاً فيما يتعلق بتنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030 التي أقرها زعماء العالم العام الماضي.

كما أشارت الجلسة إلى التحديات المرتبطة بالنمو السكاني والتجارة والطاقة والمؤسسات الأممية.

ونوّه بكلمة سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة والتي قال فيها إن لدى دولة قطر وغيرها من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية رؤى واضحة للتحول الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، كما أكد أن قطر أطلقت رؤيتها 2030 بهدف التحول إلى اقتصاد متنوع غير معتمد على النفط والغاز وتقوم بخطوات إيجابية للوصول إلى هذا الهدف.

وأكّد أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أنجح التجمعات الاقتصادية في المنطقة “وهو تجمع فاعل وعملي قاد إلى نتائج إيجابية كبيرة ويمتلك تجربة اقتصادية فريدة”. وأضاف أنه”تم إنجاز الاتحاد الجمركي وأن السوق الخليجية المشتركة في مراحلها الأخيرة وهناك الكثير من المبادرات الاقتصادية المشتركة التي تدعم تطور الاقتصاد الخليجي”، مضيفاً أن الاقتصاد الخليجي تكاملي ومتقارب وناجح لعوامل كثيرة.

  • دروس مستفادة من أزمة النفط العالمية

خلصت جلسة الطاقة التي ناقشت موضوعات متعلقة بتبعات أزمة الطاقة والفرص والتحديات، بحضور ممثلين عن دول مجلس التعاون، إلى ما وصفوه بالدروس المستفادة من أزمة النفط العالمية. واتفقوا على وجود حاجة لمراقبة مركبة ومتنوعة إزاء أزمة الطاقة، وارتباط ذلك بالبيئة، لافتين إلى أن إدارة الطاقة أمر أساسي ويتطلب مشاركة الجميع.

وشهدت الجلسة مناقشة رؤية قطر في مجال الطاقة، وتطوير الطاقات المتجددة، وطرح إشكالية بروز أزمة النفط وتأثيراتها، وأشكال إدارة الأزمة. كما ناقش الحاضرون قضايا ملحة تتعلق بما تواجهه دول العالم نتيجة تدني أسعار النفط، والحاجيات المستقبلية، وانعدام المساواة، وارتباط الطاقة بالتنمية البشرية والتنمية المستدامة.

واقترح المتحدثون في ختام الجلسة، ضرورة توسيع المشاركة في منتدى الدوحة، من الجنسين، إلى جانب دعوة القطاع الخاص وتشجيع المبادرات الشبابية.

  • الشرق الأوسط أصبح ساحة مفتوحة لأطراف إقليمية ودولية

قال محمد كريشان المذيع بقناة الجزيرة رئيس جلسة الأمن الإقليمي والدولي الثانية إن المناقشات أظهرت أن الوصول إلى تسويات لنزاعات المنطقة ليس بالأمر السهل، وأن منظمة الأمم المتحدة لا يمكنها فرض تسويات على الفرقاء والأطراف المتنازعة، لكنها تلعب دوراً مسهلاً لكافة الأطراف.

وأكدت المناقشات أن منطقة الشرق الأوسط تحولت إلى منطقة جذب لكل التناقضات ولم تقتصر على الصراعات الداخلية فقط، لكنها أصبحت ساحة مفتوحة لأطراف إقليمية ودولية وأن الوضع أصبح أكثر تعقيداً مما يبدو عليه.

ونوّه بحديث المبعوثين الأمميين لليمن والعراق بأنه لا بد من التحلي بالصبر للوصول إلى تسويات، لافتاً إلى تعليق د. صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين وتحذيره من أن الأوضاع في فلسطين مرشحة للانفجار، وقد تؤدي لحدوث الكثير من التداعيات التي تتجاوز في تأثيرها ما تشهده بقاع أخرى بالمنطقة. وسلط الضوء على ما طرحه عريقات من تحذيرات في حالة إقدام تنظيم داعش على القيام بعمليات قتل لمدنيين إسرائيليين، وما يمكن أن يؤدي إلى تحول داعش إلى حركة ربما تستقطب المزيد من العناصر في حالة وصول الرأي العام إلى قناعة بأن تسوية حل الدولتين أصبح مستحيلاً.

  • المشاريع التنموية أفضل من العسكرية

أكّد الدكتور إبراهيم فريحات رئيس الجلسة المتخصصة بعنوان”أمن الخليج.. الحوار بدل النزاع”، إجماع المشاركين على أن الحوار هو الطريق الأفضل لإحلال الأمن في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين أن إيران ليس لها مستقبل بالمنطقة في ظل انتهاج سياساتها التوسعية والعدائية ضد الدول العربية.

وقال إن المناقشات توصلت إلى أن أفضل حوار يمكن إجراؤه هو حوار “دايتون” حيث كانت الولايات المتحدة حاسمة وقوية في مفاوضات البوسنة، أما الآن فنجد إدارة أوباما ضعيفة ومترددة، وعلى هذا الأساس يمكن القول إن الحوار ممكن ولكن شرط أن يكون حاسماً. كما طالبت الجلسة بالتركيز على المشاريع الاقتصادية والتنموية بدل المشاريع السياسية والعسكرية.

  • المجتمع المدني شريك في تسيير الشؤون العامة

قال الدكتور عباس عروة رئيس مؤسسة قرطبة بسويسرا حول دور المجتمع المدني إن أعمال المنتدى أظهرت تثميناً لدور المجتمع المدني في تنمية وتطوير المجتمعات والتأكيد على ضرورة إدماج كل فئات وطاقات المجتمع لإحداث تجانس بينها وتجنباً لأي توترات قد تحول دون بناء المجتمعات والدولة الراشدة والتنمية المستدامة.

وأكّدت المناقشات أنه يجب ألا يتم النظر إلى منظمات المجتمع المدني، باعتبارها تهديداً للدولة أو الحكومة ولكنها شراكة تهدف ليس فقط إلى تحسين وتقويم الخدمات للمواطنين.

  • خلال جلسة هامة عن الطاقة .. عبدالله بن حمد العطية:
  • أوبك لم تعد مؤثرة في الأسعار العالمية للنفط
  • على الدول التي تعتمد على النفط والغاز تنويع اقتصادها
  • د. إبراهيم الإبراهيم: قطر توقعت تراجع أسعار النفط ووضعت الخطط لذلك

الدوحة – قنا:

افتتحت جلسات اليوم الثالث والأخير لمنتدى الدوحة 2016 بجلسة هامة عن الطاقة ووضعها العالمي الراهن وما يقابلها من تحديات، والفرص المتاحة لتجاوز أزمة الطاقة في العالم.

ترأس الجلسة الدكتور سيد توقير شاه الخبير الاقتصادي والمبعوث الباكستاني الدائم لدى منظمة التجارة العالمية بجنيف. وفي حديثه بالجلسة، أكد سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة، أن الانخفاض الحادث في أسعار الطاقة لم يكن الأول ولن يكون الأخير، فهناك الكثير من الانخفاضات والارتفاعات التي حدثت خلال الأربعين عاما الماضية، مؤكدا أن ما يشهده السوق راجع إلى العرض والطلب.

وأضاف العطية أن منظمة أوبك لم تعد مؤثرة بشكل كبير في الأسعار العالمية كما كانت سابقا، لأن حصتها الآن تقدر بـ 30 بالمائة من حجم السوق العالمية .. مشيرا إلى أنه على كل الدول التي تعتمد على النفط والغاز تنويع اقتصادها.

وشدد سعادته على أن دولة قطر تمكنت بالعزيمة والصبر ومن خلال وضع التصورات والأهداف والاستراتيجيات من أن تصبح واحدة من كبريات الدول المصدرة للغاز، والأعلى في مستوى دخل الفرد عالميا.

من جانبه تحدث سعادة الدكتور أنطونيو عيسى كوندي وزير الطاقة والمناجم بجمهورية الدومينيكان عن اقتصاد بلاده الذي نما بأعلى نسبة شهدتها قارة أمريكا اللاتينية فتطور اقتصادها بشكل كبير وكذلك بنيتها الأساسية فأصبح 70 بالمائة من السكان يعيشون في مناطق حضرية وتضاعفت ميزانية الدولة 65 مرة وميزانية الإنفاق على الفرد أكثر من 20 مرة خلال 15 عاما، مرجعا ذلك إلى تطبيق نظام التنمية المستدامة والتوصل إلى مصادر طاقة بأسعار معقولة والتقليل من الاعتماد على النفط ما وفر أموالا كثيرة وجهتها الحكومة لتوفير الدعم للأسر الفقيرة.

وسلط كوندي الضوء على أن انخفاض أسعار النفط لم يجعل بلاده تتوانى عن تنويع مصادر طاقتها بل قامت بتخزين كميات كبيرة منه واستطاعت المضي قدما في الاعتماد على الرياح والشمس والاستكشافات الجديدة والإنتاج .. منوها إلى أنهم وضعوا قاعدة بيانات للطاقة الهيدروكربونية اشتملت على 1400 خارطة ورسم و200 سجل إضافة إلى معلومات أخرى مهمة، كما وضعت إطارا قانونيا لفتح المجال للاستثمارات الجديدة. وأكد أن بلاده باتخاذها العديد من الإجراءات الإصلاحية تبني مستقبلها وتفتح عالما من الفرص في اقتصادها ونموها في ظل وجود ضمانات لهذا التقدم.

من جهته، أوضح سعادة السيد ناصر الحامد وزير الدولة لشؤون الطاقة والموارد المعدنية في بنغلاديش أن الاعتماد على الطاقة الشمسية “المجانية” هو المستقبل.. مؤكدا أن بلاده تستعمل هذه الطاقة النظيفة والمتجددة على نطاق كبير إلا أنها تفتقد للمشروعات العملاقة في هذا المجال نظرا لعدم وجود أراض شاسعة تستعمل لهذا الغرض.

وقال إن بلاده تعتمد على الغاز الذي بدأ ينفد وأن انخفاض أسعار النفط رغم أنه يفيد بعض الاقتصادات إلا أنه يضر باقتصادات أخرى وعلى الدول المصدرة للنفط أن تستعد لاستيعاب الأمر.. مشددا على ضرورة إيجاد منظومة جديدة تعتمد على المصادر المتجددة وخاصة الدول المصدرة الكبرى.

من ناحية أخرى أكد السيد ديفيد جالاغانيا نائب وزير خارجية جورجيا، أن الطاقة مصدر هام وركيزة أساسية لتقدم أي دولة في العالم ولا يوجد دولة تستطيع التعامل مع تحديات الطاقة بمفردها لذلك لابد من تضافر الجهود والتعاون فيما بين الجميع لمواجهة هذه المشكلات.

وأوضح أن الطاقة مكون مهم في تشكيل العلاقات السياسية بين الدول المصدرة والمستوردة ودول الممر.. مشيرا إلى أن جورجيا بمكانها المميز تعد نقطة مرور هامة للنفط إلى الدول الغربية ولديها العديد من خطوط الإمداد على أراضيها لذلك فقد دخلت في العديد من المبادرات وتم إرساء الأسس اللازمة لتكون ممرا هاما لهذه التجارة.. مضيفا أن جورجيا تستغل هذا الموقع أفضل استغلال حيث وفر لديها الحلول لتحديات الطاقة وجعلها نقطة حوار بين المصدرين والمستوردين والتقريب بينهما.

ونوه إلى أن بلاده لم تغفل الطاقة النظيفة في تعزيز اقتصادها وإكمال احتياجاتها بل تفوقت فيها وأصبحت رائدة في مجال الطاقة الخضراء ولاعبا أساسيا فيها، كما وضعت البنية التحتية اللازمة للطاقة الكهربائية ما جعلها تستقطب الاستثمارات في هذه المجالات .. مؤكدة ضرورة إنشاء منصات مشتركة لتعزيز التعاون وتوفير مزايا كل دولة لجعل العالم أكثر انسجاما وتناغما وخلق مستقبل أفضل.

من جهته، أكد الدكتور إبراهيم الإبراهيم المستشار الاقتصادي بالديوان الأميري أن دولة قطر توقعت تراجع أسعار النفط “لذلك وضعت عددا من الخطط الخمسية وطويلة الأجل أهمها رؤية قطر الوطنية 2030 التي أخذت في الاعتبار الواقع الجديد للعالم وما يجب عليها فعله بناء على ما اكتسبته من خبرات” .

كما تحدث الإبراهيم عن تأثير انخفاض أسعار النفط على الدول المصدرة له، قائلا إن هذا الانخفاض أثر بشكل كبير على ميزانيات الدول المصدرة للنفط، فبعد أن كانت ميزانياتها لديها فائض في عام 2012 أصبحت تعاني عجزا في 2016.

في الإطار نفسه تحدث السيد سليمان الحربش مدير عام صندوق الأوبك للتنمية الدولية بفيينا عن الطلب غير التقليدي للنفط وهو احتياج أكثر من مليار و300 مليون شخص إلى الكهرباء.. مشيرا إلى أن أوبك تركز على هؤلاء الناس بالتعاون مع المؤسسات الشريكة.

وتحدث سليمان عن العلاقة بين العدالة والفقر والتنمية وبين الأمن العالمي وتأثير ذلك على بناء الاستقرار والسلام في العالم، معتمدا على ميثاق الأمم المتحدة والأهداف الإنمائية واستبعد إمكانية تحقيق التنمية المستدامة (الاجتماعية والاقتصادية والبيئية) دون الاعتماد على الطاقة مؤكدا أن النفط سيبقى هو المصدر الأساسي في الطاقة خاصة وأن الرياح والشمس والماء تستبدل فقط في قطاع الكهرباء بينما النفط والغاز هما الأساس.

وأوضح أن أوبك وافقت عام 2011 على تخصيص مليار دولار لتوزيع الطاقة على فقراء العالم في 134 دولة عن طريق مشروعات لإعادة تأهيل توزيع الكهرباء ومشاريع الطاقة المائية وتوزيع مصابيح شمسية على الفقراء في 5 دول إفريقية.

  • آمال المناعي الرئيسة التنفيذية للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي:
  • المجتمع المدني شريك أساسي في أجندة التنمية

الدوحة – قنا:

ناقش المشاركون في منتدى الدوحة السادس عشر “دور المجتمع المدني في تحقيق الشراكة في التنمية” ، وذلك في الجلسة العامة الخامسة الأخيرة للمنتدى.

وتحدثت السيدة آمال عبداللطيف المناعي الرئيسة التنفيذية للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي في بداية الجلسة، مؤكدة أهمية إشراك المجتمع المدني في أجندة التنمية باعتباره شريكاً أساسياً لكل من الحكومة والقطاع الخاص. وأشادت بالتجربة القطرية في التعاطي مع منظمات المجتمع المدني وإفساح المجال لها لخدمة بعض فئات المجتمع.

وأضافت أن المؤسسات الأهلية هي التي تملأ الفضاء ما بين الحكومة والمواطن وتلعب دوراً تكاملياً في التنمية الاجتماعية.

وعددت السيدة آمال المناعي الأدوار التي يلعبها المجتمع المدني من كونه الرابط في العلاقة بين الدولة وقاعدة المجتمع، إضافة إلى أهميته في توصيل صوت المواطن للمستويات الأعلى، كما أن المجتمع المدني هو من تقع على عاتقه مسؤولية بناء الثقة بين الحكومات والمجتمعات.

وأشارت إلى أن المجتمع المدني قادر على بناء الفكر الاجتماعي واستيعاب التحولات والتغيرات بمرونة ولا يمكن إغفال دوره كشريك للحكومة في تقديم خدمات رئيسية لمختلف فئات المجتمع.

وحددت الرئيسة التنفيذية للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي الدور المطلوب من المجتمع المدني ومن ذلك: تعزيز التكامل بين القطاع العام والخاص، وذلك بالمشاركة في خدمة المجتمع ورفع وعي الأفراد بهذا الدور وتصميم برامج تشاركية مع المواطنين وإشراكهم في الحلول، فضلا عن محاولة تغيير توجهات صناع القرار نحو ثقافة الشراكة من خلال بناء روابط وعلاقات قوية بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني.

وأشارت إلى أهمية أن يضطلع القطاع الخاص فعلياً بدوره في المسؤولية الاجتماعية وأن تعمل الحكومة على تحفيزه للقيام بهذا الدور على أرض الواقع.

وقالت السيدة آمال المناعي إن المجتمع المدني القوي يحتاج إلى عدة محفزات منها تشريعات قانونية تؤطر له، وحوار اجتماعي بين الدولة وكافة أطراف المجتمع، وخلق قيادات ورواد عمل وصفوف ثانية من المهتمين بالنشاط الاجتماعي المدني.

من جانبه، تحدث السيد حبيب بن محمد الريامي أمين عام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بسلطنة عمان، حول أهمية إشراك المجتمع المدني في عملية بناء المجتمعات من خلال عدم الإقصاء وضرورة الإنصات للآخر بداية من مستوى الفرد وصولا إلى الأسرة والجماعة والدول بعضها البعض.

وقال: “إن ما شهده العالم خلال السنوات الأخيرة كفيل بأن نقف أمامه ونفكر فيما حدث ولماذا، وما هو المستقبل الذي ينتظر البشرية إذا غابت عنها قيم التجانس المشاركة؟” .. مضيفا أن التاريخ شاهد على أن المجتمعات التي لم تحقق الانسجام الداخلي بين كافة مستوياتها ضاعت في غياهب النسيان ولم يتبق منها سوى الآثار والمتاحف.

بدوره تحدث الدكتور إيريك شوارتز عميد كلية همفري هيوبرت للشؤون العامة بجامعة مينوسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية عن العلاقة بين منظمات المجتمع المدني والحكومات .. مشيراً إلى أن تحقيق رفاه المجتمعات يقوم في الأساس على وجود مجتمع مدني ناشط وفعال قادر على أن يدفع الحكومات لإعادة النظر في سياساتها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

وأضاف أن الحكومات مستفيدة في الوقت ذاته من وجود مجتمع مدني مراقب لها يقدم توصياته وخبراته بما يصب في مصلحة المواطن بنهاية المطاف.. لافتا إلى أحد الأدوار التي يلعبها المجتمع المدني وهو تقديم العون في حالات الكوارث والأزمات وضرب مثالاً على ذلك بما حدث أعقاب موجات تسونامي التي ضربت جنوب شرق آسيا قبل سنوات.

وطالب الحكومات بأن تقاوم رغبتها في فرض قيود ضد حرية عمل منظمات المجتمع المدني طالما أنها ليست موجهة ضد الدولة.. داعيا الجهات المانحة إلى عدم إغفال مؤسسات المجتمعات المدني والمنظمات الأهلية غير الحكومية لأن تعزيز الديمقراطية يمر عبر مجتمع مدني قوي ومؤسسات رسمية متينة.

  • منتدى الدوحة يتصدر العدد الجديد من مجلة الدبلوماسي

الدوحة – قنا:

أصدر المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية العدد الخامس والعشرين من مجلته الشهرية “الدبلوماسي” تحت عنوان “منتدى الدوحة السادس عشر”، في إشارة إلى الحدث العالمي السنوي الكبير الذي انعقد في الفترة من 21 إلى 23 من شهر مايو الجاري، تحت شعار: “الاستقرار والازدهار للجميع”.

احتوى هذا العدد من “الدبلوماسي” على متابعة لمقابلة أجرتها قناة “نسمة” التونسية مع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية، والتي أكد فيها أن دولة قطر “تدعم دولاً وشعوباً، ولا تدعم أحزاباً”، وأن دعم قطر لتونس اقتصادياً يهدف إلى تحقيق الاستقرار والمحافظة على الأمن.

كذلك شملت المجلة في متابعاتها لقاء سعادة السيد محمد بن جهام الكواري، سفير دولة قطر بالولايات المتحدة، بحشد من الطلاب والباحثين الأمريكيين والأجانب في بيت الطالب الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن.

ونشرت المجلة تقريراً عن لقاء أجرته صحيفة “دنيا” التركية الاقتصادية، مع سعادة السيد سالم بن مبارك آل شافي سفير دولة قطر لدى أنقرة. ونشرت المجلة كذلك ترجمة لمقابلة أجرتها مجلة “ديليتي” الدومانيكية مع سعادة السيد خميس بن بطي السحوتي سفير دولة قطر في سانتو دومينغو، تمحورت حول جهود دولة قطر في مختلف مجالات التنمية، ومن بينها السياحة.

ساهم في هذا العدد من “الدبلوماسي” مجموعة من الدبلوماسيين والخبراء.. فكتب سعادة السيد علي بن خلفان المنصوري (سفير دولة قطر لدى جمهورية النمسا ومندوبها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا)، مقالة قيمة عن “المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية”.

وكتب الدكتور نوزاد عبدالرحمن الهيتي (استشاري شؤون اقتصادية بوزارة الخارجية) عن ” الدبلوماسية الاقتصادية: المضامين والتطبيقات”.. وكتبت الدكتورة حنان ملاعب (خبير قانوني لدى إدارة الشؤون القانونية بوزارة الخارجية) مقالة بعنوان “امتيازات منوعة يتمتع بها المبعوث الدبلوماسي المعتمد لدى دولة قطر”.. وكتب الدكتور عبدالله إبراهيم (باحث وأستاذ جامعي عراقي) مقالة بعنوان “محمد الفاتح والمؤرخون”.

وفي باب المراجعات، كتب الدكتور علي عفيفي علي غازي عرضاً لكتاب “السياسة الخارجية القطرية تجاه بلدان الربيع العربي والقضية الفلسطينية 2011-2013”.

وفي باب “شخصيات”، نجد عرضاً لحياة “محمد سياد بري.. أقوى من حكم الصومال عقب الاستقلال”. كما نجد في المجلة أيضاً أبواباً ثابتة أخرى كمتابعة أخبار الوزارة والبعثات، و”أضواء على منظمة الاتحاد الأفريقي”، وتقرير مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2016، وحركة تنقلات السفراء والدبلوماسيين، و”القاموس السياسي”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X