fbpx
تقارير
غالبية من الأمريكيين ترى أنها غير صادقة

هيلاري.. طموح راسخ رغم العراقيل

الجمهوريون يتهمونها بالكذب والاحتيال والمحسوبية والقتل

والدها ابن مهاجرين بريطانيين وتصفه بأنه عنيد وقاسٍ

الجامعة فتحت عينيها على حقوق السود وحرب فيتنام والمساواة

في 1969 التحقت بكلية الحقوق في ييل والتقت مع بيل كلينتون

سنواتها الأربع في الخارجية عززت صورتها كسيدة دولة

تذكر هيلاري كلينتون أحياناً مقولة شهيرة لـ إيليونور روزفلت زوجة الرئيس الديموقراطي الأسبق فرانكلين روزفلت “إذا أرادت النساء ممارسة السياسة لا بد أن يكون جلدهن سميكاً كوحيد القرن”.

وفي الكنائس والمقاهي أو في اللقاءات الانتخابية، في جعبة كلينتون آلاف النوادر حول التجارب التي مرّت بها وتجاوزتها في العقود الأربعة التي أمضتها في الحياة العامة وهي تقول غالباً لديّ الندوب التي تثبت ذلك.

ولا يمكن إحصاء الانتقادات بالكذب والاحتيال والمحسوبية وحتى بالقتل التي وجهها إليها الجمهوريون. وترى غالبية من الأمريكيين أنها غير صادقة، لكن كلينتون (68 عاماً) باتت اليوم على مشارف البيت الأبيض وهي أول امرأة تترشح عن أحد الحزبين الكبيرين في هذا السباق.

من شيكاغو إلى اركنسو

ولدت هيلاري دايان رودهام في 26 أكتوبر 1947 في شيكاغو ونشأت في ضاحية بارك ريدج البيضاء والهادئة في وسط الغرب الأمريكي في كنف عائلة متوسطة.

وهي تحبّ والدتها دوروثي وتصف والدها هيو رودهام وهو ابن مهاجرين بريطانيين بأنه عنيد وقاسٍ، إلا أنه نقل إليها أخلاقيات العمل والخوف من الفاقة، ومن والدها ورثت أيضاً القناعات الجمهورية التي بقيت تلتزم بها حتى سنوات الجامعة، والعائلة من أتباع الكنيسة الميتودية وما زالت هيلاري كلينتون إلى اليوم متمسكة بكنيستها.

وفي 1965 قبلت هيلاري كلينتون التي تتصف بالذكاء والطموح في جامعة عريقة للشابات هي ويلسلي كوليدج غير البعيدة عن هارفرد.

وخلال الاضطرابات الاجتماعية التي شهدتها الولايات المتحدة في ستينيات القرن الماضي، فتحت سنواتها الدراسية الأربع في الجامعة عينيها على حقوق السود والنضال من أجل الحقوق المدنية وحرب فيتنام والمساواة بين الرجل والمرأة.

وانتخبت الطالبة ذات النظارات السميكة التي تتمتع بقدرات قيادية وشخصية قوية من قبل زميلاتها لتمثيلهن في الإدارة، وفي 1969 التحقت بكلية الحقوق في ييل حيث التقت بيل كلينتون.

وكتب بيل كلينتون لاحقاً أنه كان لديها تصميم وقدرة على ضبط النفس نادراً ما لاحظتها لدى رجال أو نساء.

وفي هذه الفترة، بدا نشاط هيلاري للدفاع عن حقوق الإنسان والنساء، وعند انتهاء دراستها، اختارت العمل مع صندوق الدفاع عن الأطفال بينما استقرّ بيل في اركنسو لبدء مسيرته السياسية.

وبعد إقامة في واشنطن في 1974 حيث وظفتها لجنة التحقيق في فضيحة ووترجيت، تبعت بيل كلينتون إلى اركنسو (جنوب) حيث انتخب هو نائباً عاماً ثم حاكماً للولاية بينما التحقت هيلاري بمكتب كبير للمحاماة، وفي 1980 ولدت ابنتهما تشيلسي.

عصفوران بحجر

وتحت الضغوط، تخلت كلينتون عن اسم عائلتها مكتفية بكنية كلينتون وأصبحت السيدة الأولى لاركنسو ثم للولايات المتحدة بعد انتخاب بيل في العام 1992.

إلا أن صورة الشريكة في الرئاسة في الظل الذي يغذيها الجمهوريون تتناقض مع الصورة التقليدية للسيدة الأولى التي تهتمّ بالأعمال الخيرية، وبعد فشل مشروعها لإصلاح النظام الصحي بشكل كارثي في العام 1994، انسحبت السيدة الأولى من الملفات السياسية للتركيز في المقابل على قضايا النساء خصوصاً في الخارج.

في الكواليس، هيلاري هي من يشرف على الفريق القضائي المكلف فضيحة “وايت ووتر” العقارية، ورغم الإهانة التي شعرت بها من خيانة زوجها إلا أنها دافعت عنه بقوة لتفادي إقالته في العام 2008 مع أنهما كانا يقصدان خبيراً نفسياً لإنقاذ زواجهما.

موقفها سيكسبها تعاطف الأمريكيين إذ أظهر استطلاع لمعهد جالوب في ديسمبر 1998 أن 67% من السكان مؤيّدون لها.

ومع دنو موعد رحيلها من البيت الأبيض، انطلقت السيدة الأولى في العمل السياسي وانتخبت في نوفمبر 2000 عضواً في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك، ورفضت الترشح للانتخابات الرئاسية في 2004، لينتقدها السناتور باراك أوباما آنذاك في الاقتراع التالي بلا توقف لتصويتها مع حرب العراق.

وحوّلت هيلاري كلينتون تجربتها إلى شعار ووعدت بأن تكون سيدة حديدية، لكنّ الأمريكيين فضلوا عليها شاباً أربعينياً جديداً يجسّد التغيير أكثر من أي شخص آخر.

وفي حدث لم يكن متوقعاً، أصبحت وزيرة للخارجية في حكومة باراك أوباما في ولايته الأولى، ويقول معارضوها إنها لم تحقق أي نجاح يُذكر.

وينتقدها الجمهوريون بشدّة بسبب الهجوم الذي وقع في بنغازي وقتل فيه السفير الأمريكي مختنقاً مع ثلاثة أمريكيين آخرين، ويغذّي استخدامها لبريدها الإلكتروني الشخصي بدلاً من البريد الرسمي الشكوك في أن الزوجين كلينتون يعتقدان أنهما فوق القانون إلى جانب أنهما يعيشان حياة أثرياء.

لكن سنواتها الأربع في الخارجية عززت صورتها كسيدة دولة، ويفيد استطلاع للرأي يجريه معهد جالوب سنوياً أنها تبقى بعد 14 عاماً السيدة التي تثير إعجاب أكبر عدد من الأمريكيين.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X