المحليات
ابتكرن منتجات وأشغالاً يدوية وتراثية وإكسسوارات منزلية

إبداعات فتيات الصم تهزم الإعاقة

توفير الدعم والرعاية يفجر طاقات ومواهب تفوق الأصحاء

لوحات فنية وأكلات شعبية وإكسسوارات ومنتجات معاد تدويرها

فتيات لـ الراية: ابتكاراتنا تؤسس لأنشطة تجارية وينقصنا الدعم

كتبت – هبة البيه:

أظهرت المنتجات والأشغال اليدوية التي تضمنها المعرض الإنتاجي لفتيات الصم أن التحدي والإصرار والإرادة القوية تهزم الإعاقة أياً كانت وأنه عندما يتوفر الدعم والرعاية اللازمان تتفجر الطاقات والمواهب لدى أبنائنا وبناتنا من ذوي الإعاقة وتخرج في شكل ابتكارات وإبداعات قد لا يقدر عليها الأصحاء.

وتؤكد هذه الإبداعات حاجة هذه الفئة الغالية على المجتمع إلى دعم جميع مؤسسات وأفراد المجتمع، وذلك من أجل تشجيعهم على النجاح وغرس الأمل في قلوبهم ودمجهم في المجتمع وتحويلهم إلى طاقات منتجة للارتقاء بأنفسهم وخدمة وطنهم.

وكان للفتيات منتجات وابتكارات متميزة، بينها تركيب العطور والبخور ونقش الرسوم الزيتية والطباعة على الشمع وتزيين المنتجات بالورق وإعادة تدوير المنتجات باستخدام الإكسسوارات والخرز، فضلاً عن رسم اللوحات الفنية وتقديم منتجات تراثية وأكلات شعبية.

وقالت فتيات لـ الراية إنهن طورن مهاراتهن ووجدن طريقاً للتواصل مع المجتمع من خلال أعمالهن وابتكاراتهن، مشيراتٍ إلى أن أعمالهن يمكن أن تؤسس لأنشطة تجارية يستفدن منها ويفدن منها المجتمع، لكنها تحتاج إلى الدعم لكي تظهر للنور وتصل إلى جميع أفراد المجتمع.

وأعربت الفتيات عن أملهن في أن يجدن مكاناً يعرضن فيه منتجاتهن وابتكاراتهن الفنية وأشغالهن اليدوية، وأن يتمكن من تطوير أنفسهن مهارياً وفنياً وتجارياً، ليستطعن المشاركة في معارض وفعاليات هامة محلياً ودولياً.

كان قسم الفتيات بالمركز الثقافي الاجتماعي للصم نظّم معرضاً إنتاجياً لعرض إبداعات الفتيات، ضم منتجات وأشغالاً يدوية وأكلات شعبية وحلويات وأجباناً وقهوة عربية، فضلاً عن تصميمات لملابس القرنقعوه والسلال والدمى وغيرها من المنتجات التراثية وكذلك لوحات فنية مرسومة بأنامل الفتيات، وذلك تحت إشراف الفنانة ميساء السعدي وبمشاركة كل من مريم البدر وفاطمة الملا وأمينة الملا وعائشة ناصر وفاطمة غولام وعلا ربيع وغيرهن من فتيات الصم المبدعات.

  • إيمان ناجي:
  • من حق الفتيات تقديم إبداعاتهن في معارض خاصة

أكّدت إيمان ناجي أمين سر المركز أن المعرض يهدف إلى إظهار منتجات فتيات الصم الفنانات والرسامات واللائي أبدعن في الأشغال اليدوية وتقديم الأكلات الشعبية والحلويات، فهن حقهن أن يكون لهن معارض خاصة بمنتجاتهن وإبداعاتهن .. مشيرةً إلى أن الإعاقة ليست جسدية أو عقلية وإنما الإعاقة الحقيقية هي أن يظل الإنسان بدون عمل أو شيء يقدمه. وقالت: نتمنى أن تنقل معارض الفتيات ومنتجاتهن إلى مشاركات خارجية خارج المركز، وأن يتم إتاحة الفرصة بتنظيم معارض لمنتجاتهن وإبداعاتهن في المراكز والمجمعات التجارية المختلفة، أو المشاركة في المعارض والفعاليات الكبيرة، وسنحاول خلال الفترة المقبلة العمل على هذا الأمر.

  • مريم البدر:
  • نحتاج التعريف بمعارضنا ومنتجاتنا

قالت مريم البدر: هدفنا الحفاظ على التراث، وعمل مشغولات تحمل الزي القطري التراثي وملابس وسلال القرنقعوه والدمى وتجهيزات الأطفال وغيرها من الأزياء والإكسسوارات والمنتجات المختلفة.

وتابعت: لا بد من نقل معارضنا ومنتجاتنا خارجياً، والمشاركة في أماكن أخرى، ونتمنى زيادة الزيارات ورؤية إبداعات الصم في المجالات المختلفة.

  • ميسم بدر:
  • المعارض تعزز تواصل الفتيات مع المجتمع

قالت ميسم بدر مترجمة لغة الإشارة بالمركز الثقافي الاجتماعي للصم إن المعرض ركز على ثلاثة أهداف، أولها تطبيق الدورات التدريبية التي حصلن عليها، وتعزيز ثقتهن بأنفسهن والحصول على ربح مادي من خلال بيع المنتجات، فضلاً عن تعزيز التواصل مع المجتمع من الناطقين دون الحاجة لوجود مترجم ومحاولة التواصل مع الجميع، وكذلك التعريف بمقر المركز ودعوة الناس لزيارة المركز.

وأشارت إلى أن الفتيات قمن بتركيب العطور والبخور ونقش رسوم زيتية وطباعة على الشمع وتزيين المنتجات بالورق وإعادة تدوير المنتجات باستخدام الإكسسوارات والخرز، فيما قامت الفتيات الأكبر عمراً برسم لوحات فنية وابتكار منتجات تراثية مثل سلال القرنقعوه والملابس التراثية، فيما تميزت أخريات بعرض الأكلات الشعبية والأجبان والمخللات والحلويات والمأكولات الرمضانية.

  • وجدت في الفن الطريق لتطوير مهاراتي.. أمينة الملا:
  • نوجه للناطقين رسالة بأننا مثلهم

قالت أمينة الملا إنّ منتجاتها المعروضة تنقسم إلى نوعين مشغولات يدوية ومنتجات جاهزة كنشاط تجاري خاص بها، مؤكدة ضرورة العمل على الإبداع والفن. وقالت إنها تطمح لابتكار منتجات وعمل أشياء مفيدة وتنمية مهاراتها ومنتجاتها، وأن تطور من نفسها مهارياً وتجارياً. وتابعت: أتمنى أن أجد مكاناً أعرض فيه منتجاتي وأشارك بها دائماً.. أنا أبحث عن كل إبداع وحصلت على الشهادات لتنمية هذه الهواية.. أستخدم كل شيء لإعادة تدويره وعمل فن جديد من كل شيء قديم، وأقوم باستغلال كل فرصة لعرض فني ومنتجاتي وممارسة هواياتي.

وأشارت إلى أنها ستشارك قريباً في معرض بسوق واقف لعرض المنتجات الخاصة بها. وقالت إن أكثر ما يستهويها المشغولات والمنتجات اليدوية والمهارات اليدوية التي تجيدها ولديها هواية تصميم الملابس، وتعمل على تجديد وتطوير أعمالها.. مشيرةً إلى أن لديها القدرة على إعادة تدوير الإكسسوارات القديمة وعمل أشياء حديثة منها، وقد شاركت قبل فترة بأعمال فنية لوزارة التعليم والتعليم العالي في الأبواب وأشياء تزيين للوزارة.

وأكّدت أن الدورات التدريبية في المجالات المختلفة تزيد من خبرتها وثقافتها، مشيرة إلى أنها تحب دائماً المشاركة وتعلم كل ما هو جديد، وعلى كل فرد أصم أن يكون قوياً ومتمكناً ليتواصل مع المجتمع من خلال مهاراته وفنونه، ووجدت بالفن طريقاً للتواصل مع الناطقين بالطريقة التي أجيدها وهي الفن.

وأضافت: نعمل على تطوير ثقافتنا وفننا ولغتنا ونوجه للناطقين رسالة بأننا مثلهم ولدينا المهارات ذاتها وربما أكثر وعلى الجميع زيارتنا ورؤية المهارات التي نقدمها.. للأسف لم تفتح لنا الجامعة أبوابها وكانت كل وظيفة أتقدم لها يواجهني عائق الحصول على الشهادة، لكنني تجاوزت هذا الأمر واستطعت أن أطور نفسي في مجال الفن الذي لا يشترط شهادة ولكنه فقط بالموهبة والتعلم وتطوير الذات واستطعت من خلاله أن أحصل على مصدر دخل، وطورت نفسي في الشيء الذي أحبه.

  • نجلاء الخليفة:
  • نفاجأ بوجود معارض وفعاليات بعد انتهائها

قالت نجلاء الخليفة معلمة الفن بمجمع التربية السمعية: أتمنى أن تتم دعوتنا للمشاركة في المعارض التي تُقام في كتارا أو في أي مكان.. لماذا لا تتم دعوتنا للمشاركة وإبلاغنا بالمعارض والفعاليات التي من الممكن أن نشارك فيها بأعمالنا الفنية؟.. دائماً نفاجأ بأن الفعاليات تمت ولم نشارك بها، لأن أحداً لم يقم بإبلاغنا بها.

وأضافت: أتمنى أن يصل فننا وإبداعنا لأكبر فئة ممكنة بالمجتمع، وأن يراها الناس ويتابعها.. لا بد من إيجاد وسيلة للتواصل معنا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X