قطر تطالب بملاحقة مرتكبي الجرائم في سوريا
علياء آل ثاني: حان الوقت لضمان المساءلة وتحقيق العدالة
نيويورك – قنا:
بمبادرة من الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، والوفد الدائم لليشتنشتاين لدى الأمم المتحدة، عُقد اجتماع تحت عنوان “بوادر الشروخ في جدار الإفلات من العقاب في سوريا.. الملاحقات القضائية الجارية على المستوى الوطني في الأطراف الثالثة للجرائم الخطيرة المرتكبة في سوريا”.
وشارك في رعاية الاجتماع الذي عُقد أمس بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، فرنسا وألمانيا والسويد، والشبكة السورية لحقوق الإنسان فيما حضره عدد كبير من ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وأكّدت سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في كلمتها التي افتتحت بها الاجتماع، دور دولة قطر في الجهود الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب لمرتكبي الجرائم الفظيعة التي تنتهك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشددت سعادتها على أن الوقت قد حان لضمان المساءلة عن الجرائم المرتكبة في سوريا، والعمل على السبل الأخرى لتحقيق العدالة في ظل غياب المساءلة والمحاسبة.
وأوضحت، أن غاية الاجتماع هو التعرف على الجهود الجارية للتحقيق في الجرائم الفظيعة المرتكبة في سوريا والملاحقة القضائية بشأنها في الأنظمة القضائية الوطنية في بعض الدول الثالثة، وذلك وفق مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي تنطوي عليه الصكوك الدولية المعنية بالفظائع الجماعية.
ويأتي الاجتماع لتسليط الضوء على مساعي بعض الدول لتحقيق العدالة وملاحقة الأفراد المتورطين في ارتكاب جرائم فظيعة في سوريا بواسطة القضاء الوطني في الدول الثالثة.
كما سعى الاجتماع إلى تشجيع الدول الأعضاء على النظر في اتخاذ تدابير متشابهة على المستوى الوطني.
واستمع المشاركون إلى إفادات قدمها المندوب الدائم للسويد وألمانيا وفرنسا حول الإجراءات التي اتخذتها حكوماتهم في محاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم كالتعذيب والقتل الجماعي وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سوريا.
كما أكّد الاجتماع الأهمية القصوى لتوثيق الأدلة، وشدد المشاركون على ضرورة التحقيق والمساءلة بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، موضحين أن الإفلات من العقاب تسبب في تداعيات كارثية على المجتمع السوري، حيث ولّد شعوراً بأن المجتمع الدولي إما عاجزاً أو لا يرغب في محاسبة المجرمين، ما دفع أفراد الشعب لحماية أنفسهم بيدهم.