المحليات
يعتمد على تطوير لوحة مفاتيح باستخدام طريقة برايل

بحوث الحوسبة يطلق تطبيقاً للمكفوفين بالمجان

د. فوجل: سننشر شفرة التطبيق المصدرية ليتسنى لغيرنا تعديله

الدوحة – الراية:

أطلق معهد قطر لبحوث الحوسبة (QCRI)، أحد معاهد البحوث الوطنية الثلاثة التابعة لجامعة حمد بن خليفة (HBKU)، مؤخراً تطبيق BrailleEasy في متجر تطبيقات نظام التشغيل Ios.

وأكد أن فريق المعهد سيتابع استخدام التطبيق عن كثب ورصد ردود أفعال المستخدمين.

كان المعهد قد نجح في تطوير لوحة مفاتيح مخصّصة لأنظمة التشغيل iOS تتيح الكتابة بيد واحدة على الأجهزة التي تعمل باللمس باستخدام طريقة برايل دون الحاجة للنظر، ومناسبة للمتحدّثين باللغتين العربية والإنجليزية على حد سواء.

التطبيق مفيد جد ليس للمستخدمين المكفوفين في قطر وحسب، ولكن للمكفوفين في جميع أنحاء العالم أيضاً. وللمستخدمين غير المعتادين على الكتابة بطريقة برايل أو الذين يودّون ببساطة التدرّب على استخدام لوحة المفاتيح، هناك تطبيق مستقل يحمل اسم BrailleEasy-Tutor يقدّم لهم الإرشادات لإتقان هذا النوع الجديد من الكتابة.

وقال د. ستيفان فوجل، مدير بحوث تقنيات اللغة العربية بمعهد قطر لبحوث الحوسبة لمجلة (المؤسسة): سيتاح التطبيق مجاناً وسيكون متاحاً للجميع لإعادة توزيعه أو إدخال تعديلات عليه، ونرمي من وراء ذلك إلى نشر BrailleEasy بين أفراد المجتمع سواء المحلي أو العالمي، بحيث يتاح للآخرين إضافة ما يحلو لهم من وظائف أو إدخال لغات أخرى عليه. بل إننا سننشر شفرته المصدرية ليتسنى لغيرنا تعديله بالصورة التي تناسبه.

وأضاف: لن يتطور هذا التطبيق إلا عبر مستخدميه، ولن نسعى في أي وقت إلى تحويل التطبيق إلى مشروع ربحي، فكل ما نسعى إليه هو مساعدة الناس.

ويقول: إطلاق تطبيق BrailleEasy فرصة مواتية لاستعراض مختلف قدرات هذا الكيان البحثي، والأثر المباشر لابتكاراته الذي ينعكس على حياة مستخدميها انعكاساً إيجابياً.

نقلة نوعية

ويقول د. أحمد المقرمد، المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الحوسبة: “تعبّر هذه النوعية من البحوث وما تثمره من نتائج عن الرسالة التي أوجهها باستمرار لباحثي المعهد، وهي “كيف نحدث نقلة نوعية حقيقية؟” و “من أين تنبع أهمية البحوث التي نجريها؟” وأجاب تطبيق BrailleEasy إجابة مباشرة على هذه الأسئلة عندما أتاح لفاقدي نعمة البصر التواصل مع المجتمع ومحيطهم بشكل أكثر تنوعاً وسهولة.

ويركز معهد قطر لبحوث الحوسبة على مواجهة التحديات واسعة النطاق في مجال الحوسبة تماشياً مع الأولويات الوطنية للنمو والتطوير. ولتحقيق ذلك يُجري معهد قطر لبحوث الحوسبة أبحاثاً حاسوبية متعدّدة التخصّصات وعلى مستوى عالمي بما ينسجم مع احتياجات قطر والمنطقة العربية والعالم.

كما يقوم المعهد بإجراء بحوث متطوّرة في مجالات تشمل تقنيات اللغة العربية، والحوسبة الاجتماعية، وتحليل البيانات، والنظم الموزعة، والأمن المعلوماتي، والحوسبة العلمية والهندسة.

الذكاء الاصطناعي

وتجذب بحوث معهد قطر لبحوث الحوسبة التابع لجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر أنظار العالم على الدوام، نظراً لالتزامه تجاه مواجهة تحديات الحوسبة واسعة النطاق، سواءً عبر ابتكار تقنيات الذكاء الاصطناعي للاستجابة للكوارث وتنسيق جهود الإغاثة أو عبر استضافة جلسات نقاش رفيعة المستوى حول تهديدات الأمن الإلكتروني.

ولكن مع إطلاقه للوحة مفاتيح مخصّصة لفاقدي نعمة البصر، يبرهن هذا الكيان البحثي على الفوائد السريعة لابتكاراته التكنولوجية التي تعود على المجتمعات، سواء في دولة قطر أو خارجها.

دراسات مبكرة

وقال د. ستيفان فوجل: إن ابتكار تطبيق الكتابة بطريقة برايل تجربة مجزية للغاية كونه تم بالتعاون بشكل وثيق مع المجتمع المحلي.

وأشار إلى أن المجتمع المحلي يتمثل في مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين ومعهد النور للمكفوفين، ومركز مدى، مركز التكنولوجيا المساعدة في قطر، وجميعها قدّمت إسهامات مهمة في تطوير هذا التطبيق.

وقال: “كان من الواضح منذ البداية أن هذا التطبيق لا يمكن تطويره دون الاستعانة بمستخدميه، فأجرينا دراسات مبكرة على المستخدمين وتلقينا ردود أفعالهم وانطباعاتهم في كل مرحلة من مراحل تطوير التطبيق”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X