المحليات
انتهاك للخصوصية وانعزال عن الواقع وتعطيل للطاقات وقتل للإبداع

مواقع التواصل.. مشاكل بالجملة للفتيات

محتالون يستغلون الصور ومقاطع الفيديو في ابتزاز البنات

فتيات لـ الراية: ترويج للشائعات والأخبار الكاذبة

حسابات وهمية تروِّج لأفكار وعادات غريبة عن المجتمع

كتب – إبراهيم صلاح:

أعربت فتيات عن استيائهن من انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بصورة كبيرة في المجتمع، للدرجة التي جعلت منها شريكاً للكثير من الفتيات في حياتهن اليومية. وقلن لـ الراية: إن تلك المواقع ساهمت في انتشار الكثير من الظواهر السلبية في المجتمع، أبرزها عزل الفتيات في عالم افتراضي واكتساب عادات وتقاليد غريبة عن المجتمع.. مشيرات إلى أن مواقع التواصل ساهمت أيضاً في نشر الشائعات والأخبار الكاذبة، علاوة على أنها أصبحت أحد مظاهر الغزو الثقافي للمجتمعات. وأكدن أنها باتت من أسباب هدم العلاقات الأسرية والاجتماعية، كما أنها تنتهك الخصوصية وتفتح الباب على مصراعيه لتفشّي بعض الظواهر التي تتعارض مع العادات والتقاليد القطرية المحافظة.

وأشارت الفتيات إلى انتشار الكثير من الحسابات الوهمية التي تبث أفكاراً مسمومة وتروِّج لعادات وتقاليد غريبة عن مجتمعاتنا. وحذرن من نشر الصور والفيديوهات الخاصة التي من الممكن سرقتها واستغلالها في الابتزاز أو التشهير بها بشكل يضر الفتاة وسمعتها. ونوهن بدور أندية الفتيات من خلال الحملات التوعوية التي من شأنها أن تبيّن مخاطر التواصل الاجتماعي وتحديد الأفكار السلبية وكيفية تفاديها وتشجيعالفتيات على ممارسة الرياضة والأنشطة الاجتماعية التي تستطيع من خلالها جذبهن للواقع وإبعادهن عن العالم الافتراضي الذي يعشن فيه من خلال وسائل التواصل.

  • ليلى مالك :
  • التقليد الأعمى.. أبرز السلبيات

تقول ليلى مالك : لا يمكن إنكار وسائل التواصل الاجتماعي وما قد تثري الفرد من معلومات وثقافة عامة جرّاء الاختلاط بالمجتمعات المختلفة، إلا أن الفتيات تواجهن مشاكل عديدة وصعوبات جرّاء انخراطهن في هذا الواقع الافتراضي وما يتسبّب في خلق بيئة محاطة بالمشاكل الأسرية والنفسية بالإضافة لانتهاك الخصوصية. وقالت: إن أكثر الفئات تضرراً هي الفئة العمرية التي تتراوح من (14 إلى 23) عاماً حيث يكون الفرد فيها غير ناضج فكرياً بالشكل الكافي الذي يمكنه من توخي الحذر وتقليل تأثير تلك الوسائل عليه.

وأشارت إلى أن معظم الفتيات يعانين من الرقابة المشدّدة التي يمارسها الأهل عليهم وتشكيل دائرة مغلقة على الأطفال وحتى بعد وصولهن لسن الإدراك وكيفية التعامل مع كافة المواقف بالشكل الصحيح، وهنا يكون رد الفاعل دائماً من قبل الفتيات بالعند والتصرّف بشكل يصاحبه قلة الوعي ومحاولة لإثبات الذات خاصة في التعارف على الجنس الآخر وتكون وسائل التواصل الاجتماعي هي النافذه لذلك.

وأوضحت أن مثل هذه القيود يجب كسرها وإبدالها بما يجعل الآباء أصدقاء لذويهم وكسر كافة الحواجز حتى يتمكن الآباء من النصح بالشكل الذي يثمر بنتائج إيجابية. وأشارت إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على هدم الإبداع وتعطيل العقل وتحويل الفتيات إلى مشاهد فقط أو متابع بدون تفكير في تطوير الذات وكسب المعلومات وتغيير المستوى الثقافي، ومن هنا يأتي دور مراكز الفتيات والأندية في استقطاب الفتيات نحو الممارسات التي تغيّر الأفكار نحو الإيجابية والقدرة على العمل التطوعي، وعمل رحلات ترفيهية غير تقليدية تستطيع أن تجذب أعداداً كبيرة من العالم الافتراضي نحو العالم الملموس.

وأضافت: “التقليد الأعمى للملابس وارتياد المطاعم المشهورة وشراء أنواع معيّنة من السيارات إحدى السلبيات التي نشرتها وسائل التواصل الاجتماعي في المجتمع بما يضاعف من المشاعر السلبية ويولّد الحقد والحسد بين الأفراد.

  • هبة الرئيسي:
  • الفتيات أكثر تعلقاً بالمواقع من الشباب

تقول هبة الرئيسي: الفتيات أكثر تعلقاً بمواقع التواصل الاجتماعي من الشباب، والغالبية منهم يقومون بمشاركة الفيديوهات والصور مع الأصدقاء كإحدى الممارسات التي تمارس على مواقع التواصل، فضلاً عن بعض الممارسات الأخرى التي يعتبرها البعض سلبية مثل تداول الشائعات والأخبار الكاذبة دون التأكد من مدى صحتها والتي قد تتسبّب في مشاكل عائلية وأخرى نفسية للكثيرين، مثل نشر أخبار عن وفاة أحد الأشخاص وهو حي يرزق، وتداول حالات انفصال وأخبار تجذب الجميع بسبب محتواها الذي لا يمت للحقيقة بشيء.. مشيرةً إلى أن أسباب نشر مثل هذه الشائعات ترجع للفراغ وعدم شغل أوقات الفراغ بما يفيد الفرد وهو ما يجعل الشائعات والأخبار الكاذبة محل نقاش لتقليص الوقت واستثماره فيما لا ينفع.

وحذرت من انتشار سرقة المعلومات والبيانات الخاصة بالفتيات من صور وفيديوهات واستخدامها في الابتزاز أو التشهير ما يعرّض الفتيات للكثير من المشكلات.

وطالبت الفتيات بضرورة توخي الحذر وعدم نشر أية صور تخص الفتاة حتى لا يتم استغلالها بالشكل الذي قد يعرّض حياتها وسمعتها للخطر.

  • مريم الزادي:
  • حسابات وهمية تنشر أفكاراً هدّامة

تقول مريم الزادي: انتشار وسائل التواصل الاجتماعي واستخدام صغار السن للهواتف الحديثة ساهم كثيراً في تغيير أفكار الأطفال وفتح أبواب العالم ككل داخل جدران المنزل، حيث نجد فتيات لا تتعدى أعمارهن 10 سنوات يعشن داخل عالم افتراضي أكثر من العالم الواقعي، بل إنها تقوم بالتعدي على خصوصية العائلة بنشر الصور والفيديوهات وأسرار المنزل دون داع،

وأشارت إلى انتشار الحسابات الوهمية التي تقدّم الأفكار الهدّامة والسلبية والتي تمثل أحد مظاهر الغزو الفكري للمجتمعات وتستهدف بالدرجة الأولى الأطفال والفتيات حديثات السن وهذه الحسابات تعمل على تشتيت الأفكار وعدم القدرة على التمييز بين ما هو صحيح أو يناسب مجتمعاتنا العربية، وأضافت: ساهمت مواقع التواصل أيضاً في إبعاد الفتيات عن ممارسة الهوايات كالرسم والطبخ وتخصيص أوقات للرياضة.

ونوهت بدور أولياء الأمور في توعية وتوجيه الأبناء للابتعاد عن العالم الافتراضي وجذبهم نحو ممارسة الرياضات عن طريق الذهاب للنوادي ومراكز الفتيات لممارسة الرياضات التي تفيد البدن واصطحابهم إلى المجمّعات للتسوق، والمقصد هنا تجميع الأبناء في نطاق العائلة وتحت أعينهم ومشاركتهم اهتماماتهم كالأصدقاء وكسر الحواجز فيما بينهم.

وطالبت بضرورة زيادة الحملات التوعوية من خلال المنشورات وورش العمل عن طريق مراكز الفتيات المنتشرة في الدولة وبيان مخاطر العالم الافتراضي وما يقدمه من أفكار مغلوطة وكيفية التعامل معه والحذر من الأشخاص الذين يعيشون حياة تختلف وتتعارض تماماً مع الحياة الواقعية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X