المحليات
قدم التعازي في ضحايا المجزرة ودعا لحماية المنشآت الطبية

الهلال الأحمر القطري يستنكر قصف مركزه في حلب

الطيران الحربي شن 7 غارات على المركز والحصيلة شهيدان و8 مصابين

الاستهداف المتعمد للمركز جريمة حرب.. ومطلوب تحقيق دولي مستقل

المركز المدمر قدم خدماته لـ 250 ألف نسمة يقطنون في حلب المحاصرة

الدوحة – الراية:

قام الطيران الحربي بشن 7 غارات صاروخيّة على مركز الرعاية الصحيّة الأوليّة التابع للهلال الأحمر القطري والواقع في منطقة الصاخور بمدينة حلب السورية، في نقض سافر لبنود واضحة ومؤكدة ومتكرّرة في القانون الدولي الإنساني تحظر بشكل قاطع استهداف المراكز الطبية والدينية والمدنية.

كان مركز الهلال الأحمر القطري يقوم بمهمّة إنسانيّة طبية محضة متمثلة في تقديم العناية الصحية والعلاج الطبي العام للمرضى من المدنيين. وقال مصدر مطلع في الهلال الأحمر القطري لـ الراية إن الهلال الأحمر القطري كمنظمة إنسانية يحتاج إلى تحقيق مستقل من جهة محايدة دوليّة حتى يعلن الجهة المسؤولة عن الهجوم

وقد قذفت الطائرات المروحية مبنى المركز ومحيطه ببرميلين و3 أسطوانات إحداها أسطوانة كلور، في حين قصف الطيران الحربي المركز ومحيطه بالصواريخ الفراغية والعنقودية، ما أدّى إلى تدميره بنسبة 50% وخروجه تماماً من الخدمة، بالإضافة إلى وفاة 2 من المراجعين وجرح 8 آخرين.

وأكد الهلال الأحمر القطري في بيان رسمي أصدره أمس أن ذلك الاستهداف المتعمّد بشكل صريح لمركز طبي صحي محض يعدّ جريمة حرب واضحة المعالم، واستهتاراً بكل القيم الإنسانية التي اتفقت عليها شعوب العالم المتحضّر ونصّت عليها القوانين والأعراف الدوليّة، وتحديداً المادتين 12 و13 من البروتوكول الأول لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف المعقودة عام 1949 والخاص بحماية الوحدات الطبية، والمادتين 15 و16 من البروتوكول ذاته الخاصتين بحماية القائمين بالمهام الطبية، بالإضافة إلى القاعدة 25 من القانون الدولي الإنساني العرفي واجب التطبيق في جميع أنواع النزاعات المسلحة سواء الدوليّة منها وغير الدوليّة.

وقال البيان: إزاء هذا العمل الهمجي، فقد استنكر الهلال الأحمر القطري في بيان رسمي له ما تمّ صباح أمس، معلناً خروج المركز بشكل كامل عن العمل، مطالباً المجتمع الدولي بفتح تحقيق مستقل.

وقد أعرب الهلال الأحمر القطري عن بالغ أسفه، وقدّم تعازيه لشهداء هذه المجزرة.

جريمة حرب

وقال د.هاشم درويش مدير البرامج الصحيّة ببعثة الهلال الأحمر القطري في تركيا: يعتبر الاستهداف المباشر لمركز الرعاية الصحية الأوليّة في حي الصاخور بمدينة حلب والذي أسفر عن استشهاد مراجعين للمركز وجرح العديد منهم بمثابة جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي، وهو انتهاك صارخ للأعراف والقانون الدولي الإنساني يترتب عليه حرمان عشرات الألوف من المدنيين خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن وعشرات الحالات المصابة بالفشل الكلوي المحاصرين في مدينة حلب من الحصول على الحد الأدنى من الرعاية الصحية نتيجة خروج المركز الصحي ومركز غسيل الكلى التابع له من الخدمة. ومن هنا ندعو المجتمع الدولي إلى التدخل للوقف الفوري للاعتداءات المباشرة ضد الكوادر الطبية والمنشآت الصحية، وتسهيل حركة الطواقم الطبية من المسعفين لإجلاء المتضرّرين وإسعاف وتطبيب الجرحى وفقاً للقوانين الدوليّة التي تكفل حرية عمل وتنقل الكوادر الطبية وحماية المنشآت الطبية والجرحى والمرضى المدنيين، وفكّ الحصار عن ربع مليون شخص مدني داخل مدينة حلب المحاصرة منذ 7 يوليو 2016.

250 ألف مراجع

يذكر أن مركز الصاخور الصحي كان قد تمّ افتتاحه في 15 أبريل الماضي، وبحسب تقارير الأمم المتحدة فإن أكثر من 250 ألف نسمة يقطنون في مدينة حلب المحاصرة، حيث يخدمهم المركز من خلال 6 عيادات طبية وصيدلية ومختبر ومركز غسيل كلى، ويقدّر عدد المرضى المستفيدين من خدمات المركز بأكثر من 2500 مراجع شهرياً.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X