fbpx
المحليات
خلال اجتماع مجلس وزراء خارجية التعاون الإسلامي.. المريخي:

نأمل في الإفراج عن القطريين المختطفين في العراق

قطر تؤمن بدور التعليم والتنوير في تعزيز مكانة الأمة الإسلامية

قضية فلسطين والسلام في الشرق الأوسط يتصدران أولويات قطر

آن الأوان لعودة العالم الإسلامي إلى دوره الحضاري والقيادي

  • مطلوب تكثيف الجهود الرامية إلى العبور بفلسطين إلى بر الأمان
  • المجتمع الدولي تقاعس عن العمل بشكل جدي مع الأزمة السورية
  • نأمل في أن تتغلب لغة الحكمة والحوار على العنف في ليبيا

طشقند – قنا:

شاركت قطر في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة حالياً بمدينة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وترأس وفد الدولة في الاجتماع سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية.

ويبحث الاجتماع الوزاري تطوّرات الأوضاع في الدول الإسلامية، والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، ومكافحة الإرهاب ونزع السلاح والتصدي للإسلاموفوبيا وموضوعات أخرى عديدة، وينتظر أن يُصدر الاجتماع وثيقة “إعلان طشقند” في ختام أعماله.

وأكد سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية أن دولة قطر تؤمن إيماناً راسخاً بأن السبيل إلى تحقيق السؤدد لعالمنا الإسلامي يبدأ من التعليم والتنوير، وبناء الإنسان والضمير، وبذلك أضحت التنمية البشرية في صميم سياستنا الداخلية والخارجية، فالتعليم حق أساسي للجميع، وأساس رئيسي للتقدم، وهو الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من الفقر وتعزيز التنمية الاقتصادية وبناء مجتمعات تسودها مفاهيم السلام والعدالة، عصية على خطر الإرهاب والتطرف، وهذا يشكل جوهر توجهات دولة قطر.

وقال سعادته، في بيان دولة قطر الذي ألقاه أمس أمام الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التي تعقد في مدينة طشقند بجمهورية أوزبكستان،”نجتمع اليوم، والعالم الإسلامي لا يزال تائهاً في ظلمة الواقع، أضاع بوصلته وفقد اتجاهه، يتربص به الغريب وتعتريه الفتن، وتعبث بخيراته الصراعات، ألم يأن الأوان للعالم الإسلامي أن يجد موقعه في هذا العالم المضطرب ويعود لدوره الحضاري والقيادي؟”.

وأكد أن العالم الإسلامي اليوم في حاجة ماسة إلى الحضور الفاعل، والتكاتف والتكافل لإيجاد حلول لمشاكله الداخلية والخارجية، والتركيز على التنمية المستدامة، وإرسال رسالة الإسلام العالمية الهادية للسلام والأمن والحياة.

وبشأن قضية فلسطين، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية إن قضية فلسطين وعملية السلام في الشرق الأوسط تبقى في مقدمة أولويات دولة قطر، مؤكداً أنها تعمل بشكل جاد على إيجاد حل لها، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

عجز المجتمع الدولي

وأضاف: لا جرم أن عجز المجتمع الدولي عن إنهاء آخر قضية استعمارية في عالمنا المعاصر، وسكوته المرفوض عن استمرار الاستيطان الإسرائيلي والحصار الجائر المفروض على قطاع غزة وتصاعد العنف والاضطهاد ضد الشعب الفلسطيني، هو العائق الرئيسي دون تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ودعا الجميع إلى تكثيف الجهود الرامية إلى العبور بفلسطين إلى بر الأمان، والوقوف بشكل حازم ضد إسرائيل وسياساتها غير المشروعة، وإجبارها على الإذعان لكافة قرارات الشرعية الدولية، وعدم المساس بمقدساتنا الدينية بما فيها القدس الشريف، وإنهاء الاحتلال، والانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة عبر استخدام جميع الوسائل والآليات المتاحة في القانون الدولي.

نزيف الشعب السوري

وفي الشأن السوري، شدد على أن استمرار نزيف الشعب السوري الشقيق يمثل جرحاً آخر لعالمنا الإسلامي، حيث تجاوز النظام السوري جميع الخطوط الحمراء، إذ يسقط المئات من السوريين الأبرياء يومياً بجميع أنواع أسلحة القتل والدمار التي يستخدمها النظام بلا شفقة، وبمبررات واهية، ما يزيد الوضع الإنساني في سوريا سوءًا ويضاعف أعداد المهجرين واللاجئين داخلياً وفي الدول المجاورة.

تسوية سياسية

وشدد على أن تقاعس المجتمع الدولي عن العمل بشكل جدي وحاسم مع الأزمة السورية، وردع النظام السوري عن ارتكاب المزيد من الجرائم المروعة في حق شعبه، ساهم بشكل مباشر في انقسام المجتمع الدولي، ودفع هذا النظام وداعميه إلى التمادي في جرائمهم، مما يتوجب علينا اتخاذ موقف حازم وفوري لضمان المساءلة الدولية ومنع الجناة من الإفلات من العقاب، واستعادة الشعب السوري كرامته، مؤكداً أن دولة قطر ستواصل بذل المزيد من الجهد للوصول إلى تسوية سياسية في سوريا وفق بيان جنيف -1، وبما يحفظ وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها وسلامتها الإقليمية، كما سنمد يد الواجب إلى إخوة لنا، ذاقوا قسوة الحرب ومرارة الحرمان.

إرادة الشعب اليمني

وفي الشأن اليمني قال: إن دولة قطر تسعى ضمن منظومة التحالف لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة من أجل عودة الاستقرار إلى هذا الجار الشقيق واحترام إرادة الشعب اليمني، كما تستنكر كل المحاولات التي يقوم بها بعض الأطراف لعرقلة عملية الانتقال السلمي الذي توافق عليه الشعب اليمني، مؤكداً أن حل الأزمة في اليمن لا يمكن أن يكون إلا بالتوصل إلى توافق وطني يمني على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، خاصة قرار مجلس الأمن 2216.

لغة الحكمة

وفي الشأن الليبي أعرب سعادته عن الأمل بأن تتغلب لغة الحكمة والحوار على العنف في ليبيا الشقيقة لتتجاوز الأزمة، والانطلاق إلى مستقبل مشرق، وقال إنه من هذا المنطلق تدعم دولة قطر، حكومة الوحدة الوطنية التوافقية في ليبيا باعتبارها الممثل الشرعي القادر على إعادة الأمن والاستقرار، وعليه ندعو المجتمع الدولي إلى تقديم ما يمكن تقديمه نحو دعم الشعب الليبي للوصول إلى تحقيق آماله وتطلعاته.

وحول المواطنين القطريين المختطفين في العراق أشار بيان دولة قطر إلى استمرار معاناة أسرهم، بعد أن أخُتطف ذووهم في شهر ديسمبر من العام الماضي، معرباً عن الأمل أن يتم الإفراج عنهم وضمان عودتهم سالمين إلى وطنهم وأسرهم في أقرب وقت ممكن .. مكرراً شكر دولة قطر على اهتمام منظمة التعاون الإسلامي بهذه القضية الإنسانية وجعلها حاضرة في أنشطتها.

وأعرب ختام البيان الذي ألقاه، عن تقدير دولة قطر لدولة الكويت الشقيقة، على جهودها وإسهاماتها الملموسة التي بذلتها خلال رئاستها للدورة السابقة، كما أعرب عن شكره للدكتور إياد مدني، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، على كل ما يبذله من جهد في قيادته أعمال الأمانة العامة للمنظمة، متمنياً له النجاح والتوفيق، كما تمنى أن يكلل الاجتماع بالتوفيق والنجاح، في التوصل إلى النتائج التي تُلبي ما تصبو إليه أمتنا الإسلامية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X