أخبار عربية
أجهزة الأمن تفرض كلمتها وترفض إطلاق سراحهم

مصر: قوائم السيسي للعفو عن الشباب وعود زائفة

القاهرة – وكالات- قالت مصادر مصرية مطلعة إن دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ﻹعداد قوائم بالشباب غير المتورطين في العنف أو المحبوسين على خلفية قضايا سياسية خلال المؤتمر الوطني للشباب بمدينة شرم الشيخ، لم تحمل أي جديد لا على مستوى الدعوة ولا التنفيذ. ويقدر مراقبون عدد الوعود التي أطلقها السيسي في هذا الصدد ومحاولات القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني بنحو خمسة على اﻷقل، كان آخرها قبل عيد اﻷضحى الماضي، ولكن اقتصرت قائمة العفو الرئاسي على المسجونين الجنائيين فقط.

وكان السيسي قد قال “لا نريد احتجاز أحد من الشباب، وإنما نتخذ إجراءات قانونية محدودة للمصلحة العامة”، متسائلاً: “من يرضى أن يرى أولاده في السجون؟”. وطالب السيسي خلال جلسات المؤتمر الوطني للشباب المنعقد أخيراً في شرم الشيخ، بتشكيل مجموعة من الشباب أعضاء البرلمان والمتواجدين في المؤتمر لدراسة ملفات الشباب المحتجزين على ذمة قضايا سياسية تمهيدًا للإفراج عنهم، طبقاً للقانون والدستور.

ووفقاً لمصادر خاصة داخل مؤسسة الرئاسة، فإنّ اﻷجهزة اﻷمنية وأطرافاً بالرئاسة تدخلوا مرتين على اﻷقل لمنع إفراج السيسي عن الشباب المحبوس في قضايا ولم يثبت تورطهم في العنف، أو بعض النشطاء عقب تصريحات مماثلة للسيسي. وقالت المصادر المصرية المطلعة، إنّه في إحدى هذه المرات تدخل قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح بعض الشباب، ومرة أخرى فرضت أجهزة اﻷمن كلمتها برفض اﻹفراج عن أحد بدعوى أن هذه الخطوة تضر باﻷمن القومي وهي خطر على نظام السيسي. وشكك حقوقي مصري في دعوة السيسي ﻹعداد قائمة بالعفو عن المسجونين في ظل عدم وجود رغبة حقيقية في التنفيذ، وإلا لنفذ في مرات سابقة.

وأشار الحقوقي في حديث لـ”العربي الجديد”، إلى أنّ هذا الملف لا يتعلق فقط برغبة مؤسسة الرئاسة، ولكن الشباب المحتجز في السجون يعتبر من ضمن الكتلة الحرجة، التي يمكن أن تشكل خطراً على النظام الحالي، والسيسي يعرف ذلك جيداً، ولذلك لن يقدم على هذه الخطوة. وأضاف أنّ وعود السيسي ما هي إلا مجرد مسكنات ورسائل للمجتمع الدولي، الذي بدأ ينتقد بشكل واسع ممارسات أجهزة اﻷمن، والانتهاكات بحق المواطنين من اختفاء قسري لتصفيات جسدية، لاعتقالات عشوائية، هذا إضافة إلى الإهمال الطبي الجسيم في السجون.

وذهب إلى أنّ وزارة الداخلية لديها “ثأر” مع الشباب نظراً ﻷنهم مَن استطاعوا هزيمتها خلال مواجهتها أحداث ثورة يناير، وبالتالي فبقاء هؤلاء الشباب في السجون نوع من الانتصار الشخصي لجهاز الشرطة. وشدد على أنّ اﻷزمة لا تتعلق باﻹفراج عن سجناء الرأي من الصحفيين وأصحاب الفكر أو حتى الشباب المحتجز على خلفية قضايا سياسية، ولكن هي أعمق من ذلك، نظراً لاستمرار سياسة الاعتقالات التي لم تتوقف منذ 30 يونيو.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X