المحليات
عاشق التراث إبراهيم الشيخ لـ الراية :

جمعت 1000 قطعة نادرة من دول العالم

زرت 70 دولة.. وحوّلت منزلي إلى متحف مفتوح

لديّ شغف بالتصوير.. وأمتلك 280 كاميرا لا تقدّر بثمن

كاميرا صنعت خصيصاً لحزب هتلر و100 راديو نادر

أقتني 25 تليفزيوناً بينها 5 قطع قديمة منذ بداية ظهور التليفزيون

كتب وأدوات غوص ودلات وعملات قطرية وعربية قديمة

آلات موسيقية من عهد ملوك وقياصرة أوروبا القديمة

أركز على اقتناء كل ما يتعلق بالتراث القطري أيام الغوص

صور قديمة لقادة قطر وزعماء العرب والعالم والفنانين

هواة جمع التراث في تزايد.. ومطلوب جمعية لتنظيم الهواية

كتب – عبدالحميد غانم:

يعشق التراث والمقتنيات النادرة.. بدأ وهو في السابعة من عمره جمع القطع الفريدة واستطاع على مدار 50 عاماً جمع أكثر من 1000 قطعة تراثيّة من مختلف دول العالم، حوّلت منزله الكائن بمنطقة الوكرة إلى ما يشبه المتحف، يرى في جمع التراث متعة ما بعدها متعة ويشعر بنشوة الفرحة والنصر عندما يفوز بقطعة أو تحفة نادرة في أحد المزادات التي اعتاد على المشاركة فيها حول العالم سواء بالحضور أو بالتواصل عبر الإنترنت، زار 70 دولة على مستوى العالم لجمع مقتنياته، منها دول أوروبا الغربية والشرقية وروسيا والصين والهند وإيران وتركيا وشرق آسيا وجميع الدول العربية التي كان يزور أسواقها الشعبيّة لجمع التراث، منذ طفولته كان مولعاً بالتصوير الفوتوغرافي، فجمع الصور القديمة والنادرة لقادة قطر والزعماء العرب والعالم في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، جمع 280 كاميرا نادرة لا تقدّر بثمن منها كاميرا صنعت خصيصاً لحزب هتلر وأكثر من 100 راديو كل واحد تحفة نادرة و25 تليفزيوناً منها 5 قطع قديمة جداً من بداية ظهور جهاز التليفزيون، يحلم بجمعية لهواة التراث تهتمّ بهم وترعاهم وتنظم المزادات لمقتنياتهم، لأن عدد هواة التراث في تزايد، إنه السيد إبراهيم محمد الشيخ التقيناه وكان معه هذا الحوار:

 

> متى بدأت هواية جمع التراث ؟

– بدأت هذه الهواية في عام 1967 وتحديداً في الصف الثاني الابتدائي أي منذ ما يقرب من 50 عاماً وبدأت معي بجمع الكتب والصور القديمة، لأنني كنت مولعاً بالكاميرات وبالتصوير الفوتوغرافي وتطوّر الأمر إلى جمع المقتنيات التراثيّة القديمة من مختلف دول العالم.

> وما أبرز القطع التراثيّة لديك؟

– قطع متنوّعة اقتنيتها من قطر ودول الخليج ومصر والعالم العربي ودول أوروبا الشرقية والغربية وشرق آسيا وأمريكا والبرازيل والهند وهي عبارة عن كتب قديمة وأدوات غوص ودلات قديمة وأدوات كانت تستخدم في المنازل ما قبل ظهور النفط وعملات قطرية وعربية قديمة، وتليفزيونات قديمة ونادرة ومجموعة نادرة من الراديو الترانزيستور والكاميرات وماكينات الخياطة والهواتف القديمة والأسطوانات الفنيّة القديمة والنادرة والآلات الموسيقيّة في عهد ملوك وقياصرة أوروبا القديمة، على سبيل المثال اقتنيت 100 راديو من فترة الأربعينيات والخمسينيات والستينيات أغلبها صناعة ألمانية وروسية ومن أوروبا الشرقية، كذلك اقتنيت 25 قطعة تليفزيون نادرة من بينها 5 قطع نادرة صنعت مع بداية ظهور التليفزيون.

> كم دولة زرتها لاقتناء هذه القطع؟

– زرت 70 دولة جمعت منها أكثر من 1000 قطعة تراثيّة نادرة وحوّلت منزلي إلى متحف تراثي مفتوح، فأنا بطبيعتي عاشق للتراث وأنفقت الكثير من الأموال لاقتنائها وكل قطعة كنت أحصل عليها كانت تمثل بالنسبة لي مولوداً جديداً.

 

> هل تتعامل أو تتواصل مع المزادات العربية والعالمية؟

– معظم هذه القطع التراثيّة إما حصلت عليها عبر المزادات في أوروبا أو الدول العربية والآسيوية أو بالشراء المباشر من الأسواق الشعبيّة من مصر والهند وتركيا وإيران أو أهداها لي أصدقاء من دول مختلفة، والآن يوجد مزاد كل يوم جمعة بسوق واقف للتحف والقطع التراثيّة القديمة ودائماً ما أركز على اقتناء كل ما يتعلق بالتراث القطري أيام الغوص وقبل ظهور النفط وهي كلها تحف من الموروثات القديمة التي استخدمها الآباء والأجداد.

> لاحظنا وجود عدد كبير من الكاميرات لديك.. ما قصتها؟

– لديّ عدد كبير من الكاميرات النادرة يصل إلى 280 كاميرا حصلت عليها من عدّة دول أوروبيّة أبرزها ألمانيا ودول أوروبا الشرقية السابقة، وسبب اقتناء هذا العدد أنني مولع بالتصوير الفوتوغرافي ودائماً ما كنت وما زلت أجمع الصور القديمة النادرة لقادة قطر والزعماء العرب والعالم والفنانين، كنت دائماً في كل سفرياتي الخارجية أبحث عن الكاميرات القديمة والنادرة واستطعت الحصول على إحدى الكاميرات النادرة والتي لا تقدّر بثمن هذه الأيام صنعت خصيصاً في عهد هتلر وتحديداً للحزب النازي وهي مصنوعة في معظمها من النحاس ووضع عليها شعار الحزب وهذه الكاميرا صنع عدد محدود منها.

> وماذا عن التكاليف الماديّة التي تنفقها على جمع التراث؟

– من الصعب تحديد رقم معيّن أنفقته على اقتناء هذه التحف والقطع التراثيّة التي لا تقدّر بثمن وقيمتها في جوهرها وتاريخها وليس في ثمنها، والدولة تعطي التراث أولويّة كبرى وجلّ اهتمامها لأن التراث هو هُويتنا وبالفعل هناك دعم من متحف قطر والحي الثقافي كتارا ووزارة الثقافة والرياضة.

> هل تشعر بمتعة من وراء جمع التراث؟

– نعم متعة غير عادية وعندي استعداد للسفر إلى أي مكان في العالم للحصول على تحفة نادرة، وأشعر بنشوة الفرح والانتصار عندما أفوز بقطعة أو تحفة في أحد المزادات، وأتواصل يومياً مع مزادات العالم عبر الإنترنت للتعرّف على ما لديها من تحف وقطع تراثيّة، فضلاً عن الزيارات والسفرات الخارجية، في إحدى زياراتي مؤخراً للبرازيل اقتنيت بعض الأحجار البركانيّة النادرة، بالإضافة إلى حصولي على قطع من جلود الثعابين النادرة وجلد غزال أليف حصلت عليه من ألمانيا وقطع من المرجان الأحمر الفلبيني النادر أهداني إياها أحد أقربائي.

> وبماذا تنصح الهواة الشباب ؟

– هواة اقتناء التراث في تزايد مستمرّ وهذا يدلّ على أننا نحن القطريين نعشق التراث ونحافظ عليها تراثنا وهويتنا، ولذلك أنصح الشباب من جامعي التراث اقتناء التحف والقطع التراثيّة الأصلية وليست المقلدة وأن يركزوا على التراث القطري.

> وهل هناك جهة تحتضن هواة جمع التراث؟

– لا توجد جهة محدّدة، ولذلك نحن نتمنّى إنشاء جمعية لهواة جمع التراث نعمل تحت مظلتها وتهتمّ بهذه الفئة وتنظم مزادات لمقتنياتهم، لأن العدد في تزايد مستمر، وهذا أمر إيجابي للغاية. 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X