أخبار دولية
غذتها تصريحات ترامب العنصرية واللعب على مشاعر إعلاء الناخبين البيض

التهديدات بالعنف والتلويح بورقة “التزوير” يهددان الانتخابات الأمريكية

فوز كلينتون بفارق كبير سيكون الضامن الوحيد لتأكيد شرعية الانتخابات

واشنطن – قنا: تسود مخاوف لأول مرة، من أن تشهد الانتخابات الرئاسية الأمريكية أعمال عنف مسلح غير مسبوقة، بعد انتشار الميليشيات “اليمينية المتطرفة” المسلحة وارتفاع أصوات “البيض” المهددة باستخدام السلاح لمراقبة العملية الانتخابية في مراكز الاقتراع وحماية الانتخابات من “السرقة” حسب تعبير الجمهوريين ،وكذلك تلويح مرشحهم دونالد ترامب بورقة “التزوير” الذي يقول إنه سيحدث في الانتخابات لصالح منافسته المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

ووسط ارتفاع المخاوف الأمنية وتصعيد التدابير والإجراءات الأمنية لحماية العملية الانتخابية في الولايات المتحدة التي تعتبر واحدة من أعرق الديمقراطيات في العالم، تشير التقارير الإعلامية إلى ارتفاع ملحوظ في الآونة الأخيرة لنشاط جماعة “كو كلوكس كلان” وميليشيات “يمينية متطرفة” أخرى تؤمن بأن انتخاب ترامب هو”الفرصة الأخيرة لإنقاذ أمريكا”، وتتوعد بالثأر في حالة عدم فوز ترامب.

وحول هذه التهديدات غير المسبوقة في الانتخابات الأمريكية التي غذتها ورقة “خطاب العنصرية” واللعب على مشاعر” إعلاء” الناخبين من ذوي الأصول البيضاء التي لعبها ترامب طيلة حملته الانتخابية، قال الدكتور جورج ميتشيل أستاذ العلوم السياسية بجامعة/ جورج تاون/ الأمريكية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن تصريحات ترامب”خطيرة جداً” و”الأولى من نوعها” في تاريخ الديمقراطية الأمريكية التي حرصت على مدى 240 عاماً منذ إعلان الاستقلال الأمريكي على الانتقال السلمي للسلطة وإقرار المنهزم بهزيمته. ولفت ميتشيل إلى أنه من المرجح أن يحتفظ الجمهوريون بأغلبية المقاعد في مجلس النواب متسائلاً إذا ما كان ترامب سيتهم في هذه الحالة حزبه بتزوير الانتخابات؟.

وأضاف إن الأخطر من ذلك في نظر المراقبين أنه في حال هزيمة دونالد ترامب فإن ذلك قد يقلل من شرعية الرئيس المنتخب خاصة في نظر الجمهوريين والملايين من مؤيدي ترامب. وأوضح أن فترة حكم الرئيس المنتخب سيطغى عليها في هذه الحالة التوتر وغياب التعاون على المستوى التشريعي، لافتاً إلى أن الوضع سيكون إلى حد كبير شبيه بفترة حكم الرئيس أوباما التي شهدت علاقة متوترة بين البيت الأبيض والكونجرس وتعطيل عدد من القوانين إلى جانب الخلاف على الميزانية والدين الخارجي. ونبّه إلى أن عدم قبول شرعية الانتخابات ونتائجها تمثل علامة على الدكتاتورية، موضحاً أن مدى تقارب النتائج بين المرشحين قد يدفع بترامب إلى الاعتراض أمام المحكمة الدستورية وذلك في الصورة التي قد يكون هامش الفوز فيها 1% أو أقل، مشيراً إلى أن استطلاعات الرأي الوطنية تشير بشكل عام حتى الآن الساعة إلى تقدم كلينتون بنسبة 2%.

وأعرب عن قلقه من أن يتحول هذا الخطاب إلى “تقليد” ثابت في الانتخابات الرئاسية المقبلة وهو ما قد يؤثر على الديمقراطية الأمريكية على المدى البعيد. وأوضح أن القانون الأمريكي وعلى نقيض القوانين الأوروبية لا يعاقب المترشح للرئاسة على أي تصريحات يدلي بها خلال حملته الانتخابية باعتبارها جزءاً من حقه في حرية التعبير التي يكفلها الدستور الأمريكي وإن كانت التقاليد السياسية تأباها. وفي هذا السياق، شدّد كاماك على أن فوز كلينتون بفارق كبير سيكون الضامن الوحيد لتأكيد شرعية الانتخابات الرئاسية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X