تقارير
مأدبا الأردنية تحتضن 18 ألفاً منهم

اللاجئون السوريون.. لا يتكبرون على أي عمل

يمارسون مختلف المهن والحرف ولا يطلبون أجراً كبيراً

يعملون في المطاعم والإنشاءات والمخابز ومحطات الوقود

ظاهرة التزاوج المختلط محدودة لكنها تكبر شيئاً فشيئاً

بوادر اندماج سوري أردني كما حصل مع اللاجئين الفلسطينيين

ضيف الله الحديثات: يتمتعون بكامل حزمة حقوق الإنسان

شادي الصغير: ماهرون ويعملون في كافة المجالات

عمان – أسعد العزوني: أجمعت عينة عشوائية من أهالي محافظة مأدبا جنوب غرب البلاد ،على أن اللاجئين السوريين المتواجدين في المحافظة، نشيطون ويعملون في كل المجالات ولا يتكبرون على عمل ولا يطلبون أجراً عالياً لأن لهم راتباً ثابتاً شهرياً يتقاضونه من المفوضية السامية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وقال رئيس مركز ميشع لحقوق الإنسان د. ضيف الله الحديثات إن آخر إحصائية رسمية صدرت عن الجهات الأردنية المسؤولة، أفادت بأن عدد اللاجئين السوريين في مأدبا بلغ 18 ألفاً، مضيفاً أنهم يعملون في كافة المهن خارج إطار العمل الحكومي كالمطاعم وقطاع الإنشاءات والمخابز ومحطات الوقود وصالونات الحلاقة ومحلات بيع الأزياء وفي مجال التجارة، وأن بعضهم يعملون في مصالحهم الشخصية كمستثمرين، ويقومون بتضمين محلات تجارية مثل المطاعم وصالونات الحلاقة ومحلات تصليح السيارات والمخابز، نظراً لمهارتهم في مثل هذه الأمور التجارية.

يشترون بيوتاً وأراضي

ورداً على سؤال حول أماكن سكناهم أوضح د. الحديثات أن غالبيتهم يسكنون في بيوت مستأجرة، والبعض الآخر قام بشراء بيوت وأراضٍ لغاية الاستثمار، موضحاً أن هذه الفئة تعد أفضل حالاً من الكثير من الأردنيين.

أما بخصوص المدارس فقال إن أبناءهم يدرسون في المدارس الحكومية ومدارس وكالة الغوث التابعة للأمم المتحدة الخاصة باللاجئين الفلسطينيين ، إضافة إلى أن عدداً لا بأس به يدرس في المدارس الخاصة، وكل ذلك على حساب المنظمات الدولية ، في حين أن الميسورين منهم يدرسون أبناءهم على حسابهم الخاص.

وفي معرض رده على سؤال يتعلق بالخدمات الصحية أوضح رئيس مركز ميشع لحقوق الإنسان أن غالبية اللاجئين السوريين مؤمنون من خلال المنظمات الدولية وفي مقدمتها المفوضية العليا ، وأن وزارة الصحة الأردنية ، تقدم لهم الخدمات الصحية بالمجان.

وبيّن أن اللاجئين السوريين العاملين في المؤسسات والمصانع ينضوون تحت مظلة الضمان الاجتماعي ونظام التقاعد ولهم تأمين على الحياة ويستفيدون من نظام تعويضات إصابات العمل.

 يتمتعون بحقوق كاملة

أما بخصوص زواج الأردنيين في مأدبا من لاجئات سوريات، أوضح د. الحديثات أن هذه الظاهرة لا تتحدث عن نفسها كما هو الحال بالنسبة لمحافظة المفرق شمال شرق التي تضم مخيمات لجوء سورية أكبرها مخيم الزعتري، وأن هذه الزيجات لا تتعدى نسبة 1% من زيجات مأدبا.

وأكد د. الحديثات أن اللاجئين السوريين في الأردن يتمتعون بكامل حزمة حقوق الإنسان كلاجئين، وأن بعضهم يتمتع بحقوق المواطنة الكاملة وينافس الأردني في الحصول على الخدمات، مختتماً أن هناك منافسة غير علنية بين اللاجئين السوريين والمواطنين، حيث يعاني المواطن الأردني من الغلاء بشكل عام وانحسار مصادر الرزق بسبب وجود العمالة السورية.

عمال مهرة

ومن جهته قال شادي الصغير صاحب محل بيع خضار وفواكه في مأدبا إن اللاجئين السوريين منتشرون في أرجاء محافظة مأدبا ويعملون في كافة المجالات شأنهم شأن المواطنين الأردنيين، وأنهم مهرة يتقنون أعمالهم ومرنون، موضحاً أن لاجئاً سورياً عمل عندهم لفترة وكان نشيطاً.

وأضاف الصغير أن أكلات اللاجئين السوريين لذيذة وغريبة على أهالي المنطقة، وأن المواطنين بدأوا يميلون لها، منوهاً بأن اللاجئ السوري لا يتشدد في الراتب.

أما قصي أبوهاني العامل في أحد المقاهي فقال إن اللاجئين يعملون في كل المهن ولا يتكبرون على عمل وبأقل الأسعار، بعكس العامل الأردني الذي يطلب أجراً مرتفعاً.

الأردن محطة لجوء

وأوضح أن بعض اللاجئين السوريين يرون في الأردن بشكل عام محطة للحصول على اللجوء السياسي إلى دول الغرب كما حصل مع أحد اللاجئين الذي كان مستأجراً عندهم، وغادر إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد حصوله على طلب اللجوء السياسي قبل أيام ، مختتما أن اللاجئين السوريين ضربوا سوق العمل الأردني وأن العمالة المصرية الوافدة باتت تعاني منهم أيضا علاوة على العمال الأردنيين.

وفي ذات السياق قال أحمد أبوهاني الذي يعمل سائق تاكسي عمومي في مأدبا إن الحكومة قبل أربعة أيام وافقت على منح اللاجئين السوريين رخص قيادة عموما، محذرا من تبعات هذا القرار مستقبلا لأن مجتمع مأدبا العشائري لن يقبل من امرأة أو فتاة منه أن تركب مع سائق غريب.

وأضاف أن هناك قسماً في المجتمع في مأدبا يفضل العامل السوري لانخفاض أجرته وسهولة السيطرة عليه ، في حين أن القسم الثاني يتكون من الطبقة العاملة التي فقدت فرص عملها بسبب اللاجئين السوريين المنافسين لهم ويحصلون على مرتب ثابت من المفوضية، مؤكداً أن أهالي مأدبا يعانون منذ قدوم اللاجئين السوريين من ارتفاع أجور السكن التي قفزت من 170 دولاراً أمريكياً إلى 350 دولاراً .

 الزواج من سوريات

وفي معرض رده على سؤال يتعلق بزواج الأردنيين من سوريات لاجئات أجاب أن ذلك لم يؤثر على الأردنيات اللواتي يطلبن مهورا غالية ولهن متطلبات كثيرة مؤكداً أن العائلات هي التي أجبرت الشباب على الهروب للسوريات غير المتطلبات والماهرات في بيوتهن ومع أزواجهن.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X