الراية الإقتصادية
خلال ورشة عمل عن مستقبلها.. د. الدرهم:

90 % من أنشطة القطاع الخاص شركات عائلية

جامعة قطر تدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة

نجاح واستمرارية المؤسسات العائلية ضروري للاقتصاد

نقص الإدارة المحترفة وغياب التمويل يقلصان فرص التطوير والتوسع

كتب – طوخي دوام:

أكد الدكتور حسن الدرهم رئيس جامعة قطر أنَّ القطاع الخاص القطري له دور هام في تحقيق التنويع الاقتصادي بما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وفقًا لرؤية دولة قطر الوطنية 2030، وأن أنشطة القطاع الخاص تمثل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي غير المرتبط بالنفط والغاز، مشيرا إلى أن مساهمة القطاع الخاص قد زادت في الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الأخيرة، حيث بلغ نصيب الأنشطة الاقتصادية غير المرتبطة بالنفط والغاز حوالي 50% من الناتج المحلي الإجمالي. ويعكس ذلك النمو زيادة مشاركة القطاع الخاص بالتبعية في الناتج المحلي الإجمالي ومن ثم في زيادة مستوى التنويع الاقتصادي كهدف استراتيجي تسعى الدولة إلى تحقيقه، حيث تغطي أنشطة القطاع الخاص القطري مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة والتي من أهمها القطاع المالي وقطاع المقاولات والإنشاءات وقطاع الخدمات السياحية والفندقية وتجارة التجزئة، وغيرها من الأنشطة التجارية.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمها مركز ريادة الأعمال بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر أمس بعنوان “العولمة ومستقبل الشركات العائلية في قطر”، وذلك بحضور سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة قطر، والسيد عبدالرحمن عبدالله الأنصاري الرئيس التنفيذي لشركة قطر للصناعات التحويلية، وعدد كبير من أساتذة وطلاب الجامعة والمهتمين.

التنمية المستدامة

وقال الدكتور حسن الدرهم رئيس الجامعة إنَّ جامعة قطر كمؤسسة وطنية تعليمية مهتمة بدعم جهود الدولة الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وذلك من خلال تعظيم دور الجامعة في خدمة المجتمع وربط البحث العلمي بقضايا المجتمع، ومن أجل تحقيق ذلك تعمل الجامعة في عدد من المحاور والتي من بينها دعم وتشجيع أنشطة ريادة الأعمال بما يساهم في تنمية القطاع الخاص القطري.

القطاع الخاص

وأضاف الدكتور الدرهم: إنَّ القطاع الخاص القطري برغم كبر حجم نشاطه وتنوع أشكاله القانونية والتي تشمل الشركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات التضامن والمؤسسات الفردية، إلا أنَّ أكثر من 90% من أنشطة القطاع الخاص هي شركات عائلية، حيث أسس هذا النشاط رائد أعمال واستمر النشاط بنجاح وانتقل من جيل الآباء للأبناء ومن جيل لآخر وهناك العديد من النماذج الناجحة في دولة قطر والتي نعرفها جميعا، حيث ساهمت ومازالت تساهم تلك الشركات والمؤسسات العائلية في بناء نهضة دولة قطر.

المؤسسات العائلية

وقال الدكتور الدرهم: إنَّ نجاح واستمرارية نمو وتوسع تلك المؤسسات العائلية لهو أمرٌ ضروري لحيوية الاقتصاد القطري ونموه وتقدمه ومن أجل ذلك تسعى الدولة إلى مساعدة القطاع الخاص بصفة عامة والشركات والمؤسسات العائلية بصفة خاصة على مواجهة مختلف التحديات والتي يمكن حصرها في تحديين رئيسيين وهما: التحدي الأول مرتبط بالبيئة الخارجية والتي تتمثل في زيادة حدة المنافسة في الأسواق، والانفتاح على العالم الخارجي، والتطورات التكنولوجية وتأثيرها على نوع وشكل الأنشطة التجارية، أما التحدي الآخر فهو مرتبط بعوامل مرتبطة بطبيعة الشركات العائلية مثل: ارتباط نجاح المؤسسة أو الشركة بالمؤسس الأول لها، نقص الإدارة المحترفة في بعض الأحيان، عدم توافر التمويل الذاتي للتطوير والتوسع، وقد استطاعت بعض الشركات العائلية في التغلب على تلك التحديات، إلا أنَّ نسبة ذلك بسيطة، كذلك فإنَّ اهتمام الدولة بدعم وتنمية القطاع الخاص يتطلب المحافظة على الشركات القائمة والعمل على دعمها وتذليل العقبات التي تواجهها من خلال تحديد تلك التحديات والتعرف على التجارب المحلية الناجحة والتعرف على تجارب الدول المتقدمة في وضع نظم لحوكمة الشركات العائلية مما يساهم في تعظيم دورها في زيادة مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية وكذلك زيادة نصيب القطاع الخاص في الناتج المحلى الإجمالي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X