المحليات
يوسف المهندي مسؤول الإرشاد والتوجيه بوزارة التعليم لـ الراية:

إحالة 41 طالباً للشرطة المجتمعية

تغيير البيئة المدرسية لـ61 طالباً العام الماضي بسبب السلوكيات المرفوضة

حالات الشغب قليلة.. وبعض الطلاب المشاغبين يستحقون المساعدة

لا تهاون مع المخالفين.. والتدخل السريع ضرورة لحل المشاكل السلوكية

مسؤولو الإرشاد الطلابي لا يتوجهون للمدارس إلا عند الضرورة

  • نتطلع لدور أكبر للإرشاد الطلابي عبر الإشراف والتوجيه المباشر
  • المسؤولون في الإرشاد الطلابي أخصائيون اجتماعيون ونفسيون
  • ندرس الحالات الطلابية.. ونقدم خدمات علاجية وفق الإمكانيات المتاحة
  • هدفنا تحقيق الانضباط في المدارس والحفاظ على شخصية الطالب

كتب – محروس رسلان:

كشف الأستاذ يوسف عبدالله شريدة المهندي مسؤول الإرشاد والتوجيه بوزارة التعليم والتعليم العالي عن تحويل 41 طالباً منقطعاً عن الدراسة إلى الشرطة المجتمعية بوزارة الداخلية خلال العام الدراسي الماضي.

وأوضح أن هذا الإجراء يأتي في إطار تطبيق قانون إلزامية التعليم على الطلاب المنقطعين عن الدراسة بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية.

وأشار إلى تغيير البيئة المدرسية لـ61 طالباً العام الدراسي الماضي في إطار تطبيق سياسة التقويم السلوكي، وأن إجراء تغيير البيئة المدرسية للطالب يتم في حالات الاعتداء باللفظ أو الإشارة أو بالضرب على أحد العاملين بالمدرسة.

وأكد في حوار خاص مع الراية أن تكرار بعض السلوكيات غير المرغوبة ضمن مخالفات الدرجتين الثالثة والرابعة يؤدي إلى تغيير بيئة الطالب المدرسية.

وأعلن عن توجه لإجراء تعديلات على بعض بنود سياسة التقويم السلوكي، وذلك بناءً على الملاحظات الميدانية التي تم رصدها خلال الزيارات التي قام بها فريق عمل إلى المدارس العام الدراسي الماضي.

وأكد أن حالات الشغب في المدارس قليلة جداً، لافتاً إلى عدم التهاون مع المتجاوزين بتطبيق سياسة التقويم السلوكي للحد من السلوكيات المرفوضة بين الطلاب.

وأشار إلى أهمية التدخل السريع في حل أي مشكلة بالمجتمع المدرسي من إدارة المدرسة وبخاصة في علاج المشكلة من بدايتها.

وأشار إلى أن بعض الطلاب المشاغبين يحتاجون إلى المساعدة وليس العقاب، لافتاً إلى الالتزام بالتعامل بحزم مع الطالب الذي يستحق الشدة وتقديم المساعدة لمن يستحق الدعم.

وأكد أن مسؤولي الإرشاد الطلابي لا يتوجهون للمدارس إلا إذا استدعى الأمر ذلك، معرباً عن تطلعه إلى دور أكبر للإرشاد الطلابي من خلال الإشراف والتوجيه المباشر لعمل الأخصائيين الاجتماعي والنفسي بالمدارس..

وفيما يلي تفاصيل الحوار:

> هل هناك تعديلات مرتقبة على سياسة التقويم السلوكي ؟

– هناك توجه لإجراء تعديلات على بعض بنود سياسة التقويم السلوكي، وذلك بناءً على الملاحظات الميدانية التي تم رصدها خلال الزيارات التي قام بها فريق عمل إلى المدارس العام الدراسي الماضي، ونحن حتى الآن ملتزمون بتطبيق نسخة العام الماضي من السياسة بالمدارس.

> ما هو دور قسم الإرشاد والتوجيه بوزارة التعليم والتعليم العالي؟

– المسؤولون في القسم أخصائيون اجتماعيون ونفسيون ونحن نهتم بدراسة الحالات الطلابية المحالة إلينا من المدارس وبشكل جيد، فنحن ليست مهمتنا تطبيق الإجراءات الإدارية المدرجة بالسياسة ومتابعة ذلك فقط، وإنما نبذل جهداً ليس بسيطاً مع الحالة.

> ما هي أهم حالات الطلاب المحالين إليكم من المدارس ؟

– حالات كثيرة من الطلاب المشاغبين نجد أن خلفهم مشاكل حقيقية وراء سلوكهم السلبي، وبالتالي يتم وضع خطة علاجية للطالب من قبلنا ومتابعتها.

خدمات علاجية

– هل يتم تقديم خدمات علاجية لتلك الحالات ؟

– نعم.. نقدم خدمات علاجية وفق الإمكانيات المتاحة لدينا للطالب وأسرته سواء على المستوى الاجتماعي أو النفسي.

نقوم بالتنسيق مع الجهات الأخرى بالدولة لعلاج بعض الحالات السلوكية للطلبة “الحالات الخاصة” ومنها مركز الصحة السلوكية، ومركز الحماية والتأهيل الاجتماعي، وإدارة رعاية الأحداث، والشرطة المجتمعية، وجهات أخرى.

معوقات

> ما أبرز المعوقات التي تواجهونها ؟

– نعاني أحياناً من عدم تجاوب ولي الأمر، ونحن مهما بذلنا من جهود بدون مشاركة الأسرة فهذه الجهود لن تكون مثمرة، لأنه لابد من تكاتف الجميع للقيام بدوره فهناك دور للأسرة وهناك دور للمدرسة وهناك دور لنا وهناك دور للمجتمع.

> كيف تتعاملون مع انقطاع بعض الطلاب عن الدراسة ؟

– قمنا بتحويل 41 طالباً منقطعاً عن الدراسة إلى الشرطة المجتمعية بوزارة الداخلية خلال العام الدراسي الماضي.

وأوضح أن هذا الإجراء يأتي في إطار تطبيق قانون إلزامية التعليم على الطلاب المنقطعين عن الدراسة بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية.

تغيير البيئة المدرسية

> ما هي نسبة تغيير البيئة المدرسية ؟

– تم تغيير البيئة المدرسية لـ61 طالباً العام الدراسي الماضي في إطار تطبيق سياسة التقويم السلوكي.

وإجراء تغيير البيئة المدرسية للطالب يتم في حالات الاعتداء باللفظ أو الإشارة أو بالضرب على أحد العاملين بالمدرسة.

فتكرار بعض السلوكيات غير المرغوبة ضمن مخالفات الدرجتين الثالثة والرابعة مثلاً يؤدي إلى تغيير بيئة الطالب المدرسية.

ويعد إجراء تغيير البيئة المدرسية علاجاً حيث نحاول أن نعطي الطالب فرصة لتعديل سلوكه، وقد نجح في معظم الحالات.

> هل تركزون على الجانب النفسي في تقويم السلوكيات ؟

– نعم.. نحن مسؤولون من منطلق مهامنا عن الجانب النفسي وهو يحتاج إلى جهد مضاعف أكثر من الحالات الاجتماعية، ويحتاج إلى وقت طويل للعلاج وهناك حالات تعالج منذ عامين ونحن مستمرون في علاجها.

الدليل الإرشادي

> هل تطبق المدارس الدليل الإرشادي لعمل الأخصائيين الاجتماعي والنفسي؟

– الدليل الإرشادي يحدد مهام كل من الأخصائيين الاجتماعي والنفسي في المدارس بوضوح، وقد لاحظنا أن المدارس بدأت تطبق الدليل، والأستاذة فوزية الخاطر مديرة هيئة التعليم بالوزارة أصدرت تعميماً بحظر تكليف إدارات المدارس بأي مهام إضافية للأخصائي الاجتماعي والنفسي بخلاف ما ورد بالدليل.

> هل تتابعون التزام المدارس بتطبيق الدليل الإرشادي؟

– تطبيق ما جاء بالدليل الإرشادي مسؤولية المدرسة، ومتابعة التزام المدارس بالتطبيق يتطلب نزولنا إلى المدارس.

> لماذا لا تتوجهون للمدارس ؟

– نتوجه ميدانياً للمدارس إذا استدعى الأمر ذلك، ونحن من جانبنا نتطلع إلى دور أكبر من خلال الإشراف والتوجيه المباشر لعمل الأخصائيين الاجتماعي والنفسي بالمدارس.

السلوكيات المرفوضة

– ما هي أسباب السلوكيات المرفوضة في المدارس ؟

– أي بيئة مدرسية ليست مثالية، وهناك بعض الطلبة لديهم سلوكيات مرفوضة ولا يرغب بوجودها في المجتمع المدرسي، ولكن نحن لا نستطيع أن نحدد الطبيعة النفسية التي ينبغي أن يكون عليها أي إنسان.

الإنسان في أي وقت معرض لأن يفقد أعصابه وما يحدث خارج المدرسة يمكن أن يحدث داخل المدرسة.

الانضباط

> ما دور إدارة المدرسة في تحقيق الانضباط ؟

– التدخل السريع في حل المشكلة هو أبرز دور لإدارة المدرسة وبخاصة في علاج المشكلة من بدايتها.

حالات الشغب

> ما معدل حالات الشغب في المدارس ؟

– حالات الشغب في المدارس قليلة جداً، ولا توجد بيئة تعليمية مثالية، ونحن نعمل على تقليل حالات الشغب التي يمكن أن تحدث.

> كيف تتعاملون مع الطالب المشاغب ؟

– نتعامل بحزم مع الطالب الذي يستحق الشدة، ونقدم المساعدة للطالب الذي بحاجة للدعم وذلك بعد دراسة حالته.

البيئة الجاذبة

> كيف يتم تحقيق البيئة الجاذبة للطلاب ؟

– تتحقق البيئة الجاذبة بالمبنى الممتاز والمناسب للأغراض التعليمية، وبالإدارة الجيدة، وبالهيئة الإدارية والتدريسية المتمكنة، وكل ما سبق متحقق تقريباً، ولكن نحتاج إلى تعاون جهات أخرى كالأسرة من أجل تحفيز الطالب.

> هل هذا يكفي لجعل البيئة التعليمية جاذبة للطالب ؟

– يمكن تحفيز الطالب وترغيبه في البيئة المدرسية عبر ترتيب الجدول المدرسي، بحيث تتم مراعاة تخصيص حصص للمكتبة وأخرى للأنشطة تفادياً لجلوس الطالب 6 أو 7 حصص في مكان واحد.

شخصية المعلم تفرض هيبته

أكد الأستاذ يوسف المهندي أن هيبة المعلم تفرضها شخصيته على الطلاب وولي الأمر، مشيراً إلى أن سياسة التقويم السلوكي تحمي المعلم وتحافظ على حقوقه.

وأشار إلى أن المخالفات الخاصة بالمعلم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة فيها حيث تصنف ضمن مخالفات الدرجة الثالثة والرابعة وهي الأشد في الإجراءات من بين مخالفات سياسة التقويم السلوكي.

وأوضح أن تجاوزات بعض الطلاب بحق المعلمين يتم التعامل معها بحزم وفق ما حددته سياسة التقويم السلوكي، مشيراً إلى فصل الطالب المعتدي على المعلم أو أحد العاملين بالمدرسة وتغيير بيئته المدرسية إذا كان قبل المرحلة الثانوية، وتحويله إلى المنازل إذا كان في المرحلة الثانوية.

وقال: نطالب أيضاً ولي الأمر بالاعتذار إلى المعلم أو من اعتدى عليه الطالب من العاملين بالمدرسة، وبعض المعلمين قد يقدم شكوى في قسم الشرطة ولا يتم منعه من ذلك من قبلنا.

  • 5 مهام للإرشاد.. و8 أخصائيين لتحقيق الأهداف
  • تواصل مع أولياء الأمور لتقويم سلوكيات الطلاب

نوّه الأستاذ يوسف المهندي بأن الإرشاد الطلابي أنشئ بقرار من وزير التعليم والتعليم العالي عام 2013م.

وأشار إلى أن القسم يضم 8 أخصائيين مكلفين بمهام الإرشاد الطلابي والإشراف على تطبيق سياسة التقويم السلوكي لطلبة المدارس والتي صدرت بنفس التوقيت.

وأوضح أن أبرز مهام الإرشاد الطلابي وفقاً للقرار الوزاري تتمثل في خمس مهام هي الإشراف على أعمال الإرشاد الطلابي في المدارس في ضوء تطبيق سياسة التقويم السلوكي للطلبة في المدارس، وتوعية وتوجيه الطلبة وأولياء أمورهم ومنظومة العمل التربوي بالمدارس بقواعد السلوك والمواظبة بالوسائل الإعلامية التربوية المتاحة وتوعية المجتمع المدرسي بمسؤولياتهم الواردة في سياسة التقويم السلوكي.

وقال: كما تشمل تلك المهام دراسة الحالات المختلفة لسلوك الطلبة ووضع الحلول المناسبة على النحو مثل أخذ تعهد على الطالب وولي الأمر بعدم تكرار المخالفة، وتغيير البيئة المدرسية للطالب، وحرمان الطالب من الدوام الرسمي وعدم السماح له بدخول الاختبارات، والشطب وإحالة الطالب إلى التعليم الموازي، وإعادة قيد الطلبة بالمدارس في حالة تعديل السلوك.

وأضاف: كما تشمل تلك المهام التعاون والتواصل مع الجهات ذات العلاقة “حقوق الإنسان وحماية المرأة والطفل..”، والأخرى القيام بأي مهام أو أعمال أخرى ذات صلة بالإرشاد الطلابي تحددها مديرة هيئة التعليم.

  • رصد 126 مخالفة سلوكية متنوعة

أكد الأستاذ يوسف المهندي أنه تم رصد 126 حالة مخالفة سلوكية متنوعة خلال العام الدراسي الماضي منها 106 حالات لطلاب، و20 حالة لطالبات.

وأوضح أن أبرز أسباب هذه المخالفات ترجع إلى مشاكل أسرية تؤدي إلى ضعف متابعة الأبناء، الأمر الذي ينعكس بدوره على سلوك وأداء هؤلاء الطلاب بالمدارس.

وقال: نقوم بدورنا حال تحويل حالة الطالب إلينا بالتعرف على المشكلة وتقديم الحلول والعلاج المناسب لها، لافتاً إلى أن عدم حضور ولي الأمر إلى الإرشاد الطلابي بالوزارة يؤدي إلى تأخر علاج مشكلة ابنه.

  • 197 حالة غياب بدون عذر العام الماضي

كشف الأستاذ يوسف المهندي أن عدد الطلاب المتجاوزين لنسب الغياب بدون عذر العام الماضي بلغ 197 طالباً وطالبة منهم 104 طلاب و93 طالبة، لافتاً إلى تحويلهم إلى الجهة المختصة بهيئة التعليم.

وأوضح أنه بناء على التغذية الراجعة من المدارس خلال تطبيق النسخة الأولى من اللائحة في العام 2013/2014م تبين أن الغياب هو أكبر مشكلة تعاني منها المدارس في ذلك الوقت.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X