الراية الإقتصادية
أكد أن انتخابه شكل مفاجأة سياسية .. QNB:

الأسواق استوعبت فوز ترامب برئاسة أمريكا

أكد تقرير مجموعة QNB أن الأسواق قد استوعبت حقيقة فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة وهي حريصة جداً على الفهم الكامل للانعكاسات الاقتصادية لهذا الفوز.

وأشار التقرير إلى أن انتخاب دونالد ترامب شكل مفاجأة سياسية أخرى للعالم مماثلة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. فبمجرد الإعلان عن نتائج الانتخابات، ساد الأسواق المالية على الفور مزاج مضاد لتحمل المخاطر.

وعلى إثر ذلك هبطت أسعار الأسهم والعائدات. وارتفع الين الياباني واليورو بفضل التدفقات المالية الباحثة عن ملاذ آمن، في حين تراجعت عملات الأسواق الناشئة، وخاصة البيزو المكسيكي. غير أن هذه الآثار السلبية كانت قصيرة الأجل ثم سرعان ما انتعشت الأسواق وانتقل الدولار الأمريكي والأسهم العالمية والتغيرات في العائدات إلى المنطقة الموجبة في اليوم التالي للانتخابات. ويعكس هذا التحول سرعة استيعاب الأسواق للفوز المفاجئ لترامب وتحول اهتمامها إلى السياسات الاقتصادية التي عرضها الرئيس المنتخب وانعكاساتها على اقتصاد الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي.

مجالان رئيسيان
وقال التقرير إنه على الرغم من أن ترامب لم يفصح سوى عن القليل من تفاصيل سياسته طوال الحملة الانتخابية، إلا أنه كان يركز باستمرار على مجالين رئيسيين من برنامجه الاقتصادي. الأول هو مجال السياسة المالية. فقد تحدث الرئيس المنتخب بإيجاز عن خطته لتنفيذ برنامج تيسير مالي طموح وجريء ينطوي على تخفيضات ضريبية شاملة وعمليات كبرى لتجديد البنية التحتية.

ووفقاً لمركز السياسات الضريبية غير الحزبي، بلغت قيمة مقترحات ترامب خلال الحملة الانتخابية في مجموعها ستة تريليونات دولار أمريكي من التخفيضات الضريبية على مدى العقد المقبل، والتي في حال تم تطبيقها قد ترفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من 84% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 إلى أكثر من 100% خلال مدة رئاسة ترامب.

سياسة مالية
وأضاف التقرير بأن السياسة المالية المشددة في الولايات المتحدة لها تأثير كبير على السياسة النقدية. فاعتماداً على طريقة تنفيذها، يمكن للسياسة المالية المشددة أن تحفز الطلب الكلي وتزيد التضخم، مما سيستوجب قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة.

ونظراً لأن الاقتصاد الأمريكي بالفعل قريب من مرحلة التوظيف الكامل والتضخم آخذ في الارتفاع، قد تؤدي المحفزات الكبيرة المقترحة من قبل ترامب إلى رفع التضخم فوق المستوى المستهدف، وذلك سيؤدي إلى تشديد السياسة بوتيرة أسرع. وعلاوة على ذلك، سيتردد صدى دورة التشديد السريعة هذه في الأسواق المالية العالمية التي اعتادت مؤخراً على السياسات النقدية الميسرة. ونتيجة لذلك، سترتفع قيمة الدولار الأمريكي وعائدات السندات الأمريكية، وهو ما يُنذر بإمكانية حدوث مشاكل في الأسواق الناشئة الأكثر عرضة للمخاطر. ويشير منحنى العقود الآجلة على سعر الفائدة الرسمي الأمريكي بالفعل إلى احتمال حدوث خطوة في هذا الاتجاه.

البرنامج الاقتصادي
أما الجزء الثاني من البرنامج الاقتصادي لترامب فهو موقفه من حرية التجارة. فطوال حملته الانتخابية، كان من الواضح أن ترامب يعارض حرية التجارة، فقد أعرب عن مواقف مثيرة للقلق، مثل بناء جدار بين الولايات المتحدة والمكسيك، ودعم التعريفات الجمركية لحماية الصناعة الأمريكية، والخروج من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية ومن منظمة التجارة العالمية، واتهام الصين بالتلاعب بالعملة. وعلاوة على ذلك، كان ترامب من أكبر المعارضين للشراكة عبر المحيط الهادئ، ومن المؤكد أنه سيشرف على إنهاء هذا الاتفاق.

وبينما يتعين الانتظار لنرى مدى نجاح ترامب في تنفيذ أجندته المناوئة للتجارة الحرة، فإنه لا يستبعد أن يتباطأ نمو التجارة الأمريكية في ظل رئاسة ترامب. وسيكون لذلك تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي حيث شكلت الولايات المتحدة 11% من تجارة السلع العالمية في عام 2015. وقد يتباطأ النمو العالمي نتيجة لتراجع التجارة وأيضاً بسبب تباطؤ نمو الإنتاجية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X