أخبار عربية
حزب يساري يدعو لحملة شعبية ضد سياسات السيسي

مصر: رسائل مظاهرات ثورة الغلابة تذكر بثورة يناير

القاهرة – وكالات: قال خبراء ومراقبون سياسيون مصريون إن مظاهرات ثورة الغلابة التي انطلقت أمس الأول في مصر لم تخل من بعض أوجه التشابه مع أجواء ثورة يناير في مصر حيث إن استنفار أجهزة الأمن كان مشابهاً في الحدثين، ومطالب ثورة 11 نوفمبر تماثلت مع شعارات الانتفاضة قبل حوالى 6 سنوات على الرغم من المشاركة الشعبية الضعيفة في مظاهرات ثورة الغلابة وقال الخبراء إن المفاجأة الأهم جاءت من أحد أشهر رموز المرحلة الانتقالية ما بين نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك وما بعد الثورة، المشير حسين طنطاوي، الذي ظهر بشكل مفاجئ في ميدان التحرير. واحتشد العشرات حول سيارته، أثناء مروره من الميدان، مرددين هتافات مؤيدة له وللجيش المصري، فيما أثار ظهوره تساؤلات عدة، لا سيما أنه ترافق مع توجيه رسائل غير مباشرة، بعدما نقل عنه قوله للذين احتشدوا حوله “لن يتم إعدام الإخوان” أي جماعة الإخوان المسلمين.

وقال المراقبون إن هناك هزة واضحة وإرباكا واسع النطاق، بسبب دعوات التظاهر والعصيان المدني في سياق “تظاهرات 11 نوفمبر أو “ثورة الغلابة” ، ما دفعه لاتخاذ تشديدات أمنية عدة منذ مطلع الأسبوع، بلغت حد إغلاق محطة مترو أنفاق ميدان التحرير، ونزول عناصر الشرطة العسكرية والأمن المركزي والمباحث بكثافة غير مسبوقة إلى الشوارع، بالتوازي مع تحشيد إعلامي مناوئ لتلك الدعوات، والمعتمد على التهوين من أي حراك جماهيري محتمل.

“وعلى الرغم من ضعف المشاركة الشعبية بصفة عامة في التظاهرات، إلّا أن النظام تعامل معها بجدية مطلقة.

 وشهدت شوارع القاهرة والإسكندرية وباقي المحافظات تواجداً أمنياً وعسكرياً منذ ما قبل صلاة الجمعة، وتم تكثيف الكمائن في الطرق السريعة والشوارع الرئيسية، وتوسيع دائرة حركة أفراد الأمن السريين بالزي المدني (المخبرين)، لتشمل جميع شوارع وسط العاصمة والمساجد الكبرى، بالإضافة للاعتماد على التخويف عبر تسيير المدرعات وعربات الأمن المركزي في المناطق الشعبية المزدحمة. واللافت أن عودة الاعتقالات العشوائية التي كانت قد توقفت منذ تظاهرات تيران وصنافير، تتزامن مع الإجراءات التي تزعم لجنة شكلها السيسي اتخاذها لمراجعة أوضاع الشباب المسجونين على ذمة قضايا ولم يحاكموا حتى الآن.

 ودفع ذلك، مراقبين إلى اعتبار أن “النظام غير جدّي في التخلي عن سياساته القمعية، على الرغم من التعهدات الضمنية، التي ذُكرت في مؤتمر الشباب الأخير الذي عُقد في شرم الشيخ نهاية الشهر الماضي” . ورأى مراقبون أن تعامل النظام بهذه الكيفية مع تظاهرات دعت لها صفحات إلكترونية مجهولة وغير منتمية لأي تيار، يدل على هشاشة ثقة النظام في شعبيته، ويؤكد معرفته بانخفاض نسبة شعبيته لأدنى مستوياتها لا سيما بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة.

 وفي وقت سابق، رجحت مصادر حكومية وسياسية أن “يكون الحشد والتخويف المبالغ فيه مما سيحدث عبر الفضائيات ووسائل الإعلام المؤيدة للسيسي على مدار الأسبوعين الماضيين، مسرحية لإيهام الرأي العام بوجود مخطط إخواني لقلب النظام، ثم يمر اليوم بدون مشاركة واسعة، فيستخدم النظام ذلك للتهوين من شأن المعارضة وقدرتها على الحشد. تماماً كما حدث في جمعة الهوية الإسلامية في 28 نوفمبر من العام الماضي.

 ما يمكّن النظام من امتصاص غضب المواطنين من سوء الأوضاع الاقتصادية دون أن يتكلف شيئاً” . إلى ذلك دعا حزب “العيش والحرية” اليساري، كافة القوى الاجتماعية المصرية، من نقابات وجمعيات وروابط وأحزاب منحازة للطبقات الوسطى والشعبية وكل المبادرات والحركات السياسية الديمقراطية، إلى الانخراط في حملة شعبية لمقاومة سياسات نظام السيسي.

 وقال في بيان له أمس، حمل عنوان “معا لمواجهة العدوان على حياتنا” : “لم تكن تحيزات وخيارات حكومة السيسي الاقتصادية خافية على أحد، إلا أن قرارات 3 نوفمبر (تعويم الجنيه ورفع الدعم) قد كشفت إلى أي مدى يمكن أن يذهب هذا النظام في عدوانه على حقوق الغالبية من الشعب المصري وممارسة الجرائم في حقه” .

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X