أخبار عربية
فشل في حسم معركة مسلحي ولاية سيناء

مصر: الجيش حوّل قرى رفح والشيخ زويد إلى ثكنات عسكرية مغلقة

القاهرة – وكالات: فشل الجيش المصري، بعد دخول حملته البريّة الكبيرة ضد مسلحي تنظيم “ولاية سيناء” في قرى متفرّقة جنوب مدينتي رفح والشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء، يومها الثامن في تحقيق الأهداف المرجوة منها، ليكون المدنيون أبرز الضحايا للحرب الدائرة عموماً، ولجرائم التنظيم التابع لداعش من جهة، ولانتهاكات القوات الحكومية من جهة ثانية.

ورغم ذلك لم يتوقف القصف المدفعي على القرى المحاصرة جنوب رفح والشيخ زويد. وفجّر الجيش عدداً من المواقع المشتبه بإيوائها مسلحين في قرية العكور جنوب الشيخ زويد.

وبحسب مصادر قبلية وشهود عيان، لم يتمكن الجيش حتى مساء أمس، من السيطرة على القرى التي تتعرّض لحملته العسكرية، على الرغم من استمرار القصف المدفعي والجوي على قرى العكور والخرافين والمقاطعة والمعنية”.

وقالت مصادر في سيناء: إن الحملة العسكرية تسبّبت في مقتل وإصابة عدد من المدنيين، وفق ما ذكرت مصادر طبيّة في مستشفى العريش العام. ولم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول للمصابين داخل القرى، بسبب إعلانها من قبل الجيش مناطق عسكرية مغلقة يمكن الدخول أو الخروج منها.

 وأفادت أوساط محلية من سيناء بأن عدداً من أهالي القرى اضطروا إلى الخروج منها رافعين رايات بيضاء، خوفاً من استهدافهم. وعلى الرغم من القوة العسكرية المستخدمة في الهجوم على القرى، إلا أن قوات الجيش تعرّضت لمقاومة شرسة من المسلحين الذين أطلقوا قذائف هاون وفجّروا عدة آليات للجيش في محيط القرى التي تعرّضت للهجوم، وفق شهود عيان. وفي هذا الصدد، قال شيخ قبلي: إن الجيش يحاول من خلال حملته العسكرية إنشاء كمائن ثابتة له داخل هذه القرى، خصوصاً في قريتي العكور والمقاطعة، إلا أنه حتى اللحظة، وبعد مرور أيام على الهجوم، لم يتمكن من السيطرة على هذه القرى أو إنشاء كمائن جديدة.

وبدأ الجيش المصري حملات بريّة كبيرة، بعد الهجوم الذي شنّه تنظيم “ولاية سيناء” على كمين زاغدان وسط سيناء. واستهل الهجوم على قرى غرب رفح، تحديداً بلعا وحي الرسم والبرث، ومن ثم تمدّدت العمليات العسكرية إلى جنوب الشيخ زويد، أي إلى حي الترابين والتومة والجورة وغيرها”. وفي سياق آخر، جرفت قوات الجيش مزارع الزيتون الواقعة على طريق مطار العريش، جنوب المدينة. واضطر سكان عدد من القرى جنوب مدينة الشيخ زويد إلى رفع الرايات البيضاء، للهروب من قصف الجيش لها، في نفس الوقت الذي قُتل فيه ضابط ومجند مصريان وأُصيب آخرون، في اشتباكات مسلحة وقعت جنوب تلك المدينة. وذكرت مصادر قبلية أن “الجيش بدأ حملات عسكرية منفصلة على قرى جنوب رفح والشيخ زويد للسيطرة عليها، على انفراد، خوفاً من هجمات مرتدة لتنظيم ولاية سيناء”.

وتوقعت المصادر ذاتها أن “يتجه الجيش إلى تدمير عدد من المنازل خلال اقتحامه للقرى، لإنشاء كمائن جديدة، لا سيما المنازل القريبة من الطرق التي تسلكها أرتال الجيش”. ونفى اللواء ممدوح شاهين، مساعد وزير الدفاع المصري للشئون القانونية، محاصرة قرى بسيناء نتيجة عمليات القوات المسلحة لتطهيرها من الإرهاب.

 وبحسب ما أورده موقع التليفزيون المصري أمس، قال شاهين، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، التي تناقش إعلان حالة الطوارئ بمناطق في شمال سيناء: إن جميع القرى يصل إليها الغذاء والمياه من الأبيار فضلاً عن المزارع الملحقة بها. وأشار شاهين إلى أن الكمائن المتواجدة حالياً في سيناء غرضها تأمين المنطقة. وطالب شاهين أهالي سيناء بالتحمّل قليلاً حتى يتم تطهير سيناء من البؤر الإرهابية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X