أخبار عربية
هددته بالتدمير وأشعلت حرباً في الإعلام ضده.. البرادعي:

أجهزة سيادية رفضت فض رابعة سلمياً

فضل الابتعاد عن مشهد يخالف رؤيته وقناعتي وضميري

بوابة الأهرام نشرت نص استقالته لعدلي منصور رافضاً كل ما جرى

القاهرة – عربي 21: واصل نائب الرئيس المصري السابق، محمد البرادعي، سلسلة مراجعاته المثيرة، التي يتناول فيها تطوّرات الأحداث بعد انقلاب 3 يوليو 2013 الدموي، وكشف في أحدثها أن “جهة سيادية” (لم يحدّد ما هي، ويُقصد بها المخابرات) هددت بتدميره، عندما كان في منصبه، إذا استمرّ في محاولات العمل للتوصّل إلى فضّ سلمي للاعتصامات في “رابعة” وغيرها، أو صيغة للمصالحة الوطنيّة، وفق وصفه.

وتحت عنوان “عن أغسطس 2013″، كتب البرادعي تدوينة بحسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مساء الاثنين، ألحقها برابط لتقرير نشرته “بوابة الأهرام” الإلكترونية، لنص استقالته التي قدمها للرئيس السابق المعيّن من قبل العسكر عقب الانقلاب،عدلي منصور، واختارت البوابة من بين سطور استقالته عنواناً لتقريرها،على لسانه، هو: “تكبدنا ثمناً غالياً كان يمكن تجنبه”. وفي التدوينة التي نشرها الاثنين، كشف البرادعي عن مفاجأة مثيرة؛ إذ قال: “اتُهِمت في 6 أغسطس 2013،عندما كنت نائباً لرئيس الجمهورية، من كاتب معروف في مقال مطوّل بجريدة حكومية، بأنني “رجل خطر على الشعب والدولة” (جريدة الأخبار)، وشُن في مساء اليوم ذاته هجوم شرس عليَّ في التلفزيون من بعض “الضيوف”.

وأضاف: “أعقب ذلك رسالة من “أجهزة سيادية” في اليوم التالي تُخبرُني أن ذلك كان مجرد “تحذير”، وأنها “ستدمّرني” إذا استمررت في محاولات العمل للتوصّل إلى فضّ سلمي للاعتصامات في رابعة وغيرها أو صيغة للمصالحة الوطنية”. وأردف: “وفي 14 أغسطس، بعد بدء استخدام القوة في الفض، كانت هناك موجة هستيرية من قبل “القوى الوطنية”، وحتى من تطلق على نفسها النخبة، وبعض شباب الثورة، ترحب بشدّة باستخدام العنف، وتهاجمني بقسوة؛ لاستقالتي الفورية بمجرد علمي باستخدام القوة، رفضاً لتحمّل أي مسؤولية عن قرار لم أشارك فيه وعارضته لقناعتي، بأنه كان هناك في هذا الوقت تصوّر محدّد يتبلور حول بدائل سلميّة لرأب الصدع”، حسبما قال. وشدد البرادعي على أنه: “في تلك اللحظة تيقنت بحزن أنه في هذا المناخ لا توجد مساحة لي للمشاركة في العمل العام، وأنني لن أستطيع أن أسبح بمفردي عكس التيار”. واختتم السياسي المصري تدوينته بالقول: “بالتالي كانت أفضل البدائل بالنسبة لي هي الابتعاد عن مشهد يخالف رؤيتي وقناعتي وضميري”، وفق قوله.

“بوابة الأهرام” لتبرئة الساحة
وأرفق البرادعي بتدوينته السابقة رابطاً لتقرير نشرته “بوابة الأهرام” يوم الفضّ الدموي لاعتصامي رابعة والنهضة، 14 أغسطس 2013، تحت عنوان: “بوابة الأهرام” “تنشر نص استقالة البرادعي للرئيس منصور: تكبدنا ثمناً غالياً كان يمكن تجنبه”. وقالت البوابة: “تقدّم الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية، باستقالته منذ قليل”. ونشرت البوابة نص الاستقالة التي تقدّم بها البرادعي، إلى “رئيس الجمهورية المؤقت، المستشار عدلي منصور”، بحسب تعبيرها، حيث أكد البرادعي فيها أن الأمور سارت (بعد 3 يوليو) في اتجاه مخالف، فقد وصلنا إلى حالة من الاستقطاب أشد قسوة، وحالة من الانقسام أكثر خطورة، وأصبح النسيج المجتمعي مهدداً بالتمزّق؛ لأن العنف لا يولد إلا العنف”.

عطفاً على بيان الأول من نوفمبر
وكان البرادعي نشر في الأول من نوفمبر الجاري، بياناً أثار جدلاً هائلاً، قال فيه إنه قَبِلَ الدعوة لحضور اجتماع الثالث من يوليو لبحث الأزمة مع القوات المسلحة، لكنه تفاجأ باحتجاز مرسي منذ ساعات الصباح، وبأن خياراته كانت محدودة. وأضاف البرادعي: “في ضوء هذا الأمر الواقع، أصبحت الأولوية بالنسبة لي هي العمل على تجنب الاقتتال الأهلي، والحفاظ على السلميّة، والتماسك المجتمعي من خلال خريطة طريق بنيت على افتراضات مختلفة بالكامل عن تطوّرات الأحداث بعد ذلك”.

وأشار البرادعي إلى محاولاته المستمرّة للحوار بين المجلس العسكري والإخوان؛ للخروج من الأزمة، كما قال، خلال الفترة التي أعقبت بيان “خريطة الطريق”. ونفى في بيانه أي دور له في مجزرة رابعة العدوية. وقال إنه رفض رفضاً قاطعاً محاولات الفضّ واستخدام القوة. واتهم الإعلام المصري بالهجوم عليه بسبب محاولاته المستمرة للوصول لحلول سلمية في الأزمة المصرية الداخلية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X