المحليات
كشف عن إجراء أبحاث واعدة بمعهد جامعة حمد بن خليفة .. د. الحمق:

الخلايا الجذعية .. مستقبل علاج السكري في قطر

الأبحاث المتقدمة خطوة هامة للتصدي للسكري بمعدلاته العالية

1200 طفل مصاب بالسكري في قطر .. والعوامل الوراثية أهم الأسباب

كتب – عبدالمجيد حمدي:

كشف الدكتور عبدالله الحمق، المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، عن بدء العمل في قطر على أبحاث استخدام الخلايا الجذعية لعلاج السكري لافتاً إلى أن المختصين في معهد البحوث بجامعة حمد بن خليفة يعملون على هذه الأبحاث.

جاء ذلك على هامش احتفال الجمعية باليوم العالمي للسكري، حيث أطلقت الجمعية خلال الاحتفال بالتعاون مع ساسول، الشركة الدولية المتكاملة للكيماويات والطاقة، لعبة الحديقة الصحية مع سالم وسارة، وهي أداة تعليمية جديدة تم تصميمها لدعم الأطفال المتعايشين مع السكري من النوع الأول وعائلاتهم في قطر والمنطقة.

وقال إن هذه الأبحاث المتقدمة تعتبر خطوة هامة للتصدي للسكري المنتشر على نطاق واسع، مشيراً إلى أن الأبحاث في هذا الشأن معقدة إلى حد كبير وتتطلب المزيد من الوقت، وأن المختصين في الولايات المتحدة يعملون على نفس التوجه أيضاً ومن المنتظر أن تؤتي هذه الجهود ثمارها قريباً في سبيل مواجهة المرض.

وقال : لازلنا نعاني في قطر من المستوى العالي من الإصابة بالسكري بين الأطفال بشكل واضح حيث وصل العدد لحوالي 1200 طفل مصاب بالداء، موضحاً أن الانتشار في هذه الحالات يرجع إلى كل من العوامل الوراثية والعوامل البيئية المحيطة ما يجعلها تتزايد بصورة كبيرة.

وأضاف أن الكثير من الأسر تتفاجئ في الكثير من الأحيان أن الطفل مصاب بالسكري، خاصةً النوع الأول، موضحاً أنه حتى الآن لم يتمكن العلماء من تحديد الأسباب الحقيقية وراء الداء وإن كانوا قد حددوا بعضها كأنواع من الأمراض الفيروسية، أو استخدام الكورتيزون مع الطفل لفترات طويلة، حيث نجد أن الجهاز المناعي للطفل يبدأ في مهاجمة الخلايا التي تفرز الأنسولين ومن ثم لا يستطيع الطفل أن يعيش بدون إبر الأنسولين لتعويض ما يُفقد من جسده.

وأشار إلى أن الإبرة الأسبوعية المنتشرة في الصيدليات ليست بديلاً للأنسولين، بل هي نوع دواء جديد يتعلق بالأغذية وحالة الشبع وللحقنة أدوار وتفاعلات في الجسم، والدواء متوفر في صيدليات مؤسسة حمد.

  • العلاج بالخلايا الجذعية

يتكون جسم الإنسان من العديد من الخلايا المهمة لصحتنا اليومية هذه الخلايا مسؤولة عن الكثير من العمليات في أجسامنا على سبيل المثال خلايا القلب مسؤولة عن دقات القلب،خلايا الدماغ مسؤولة عن التفكير،خلايا الكلية مسؤولة عن تنظيف الدم، خلايا الجلد تقوم باستبدال خلايا الجلد عند الحاجة.

الخلايا الجذعية تتميز بقدرتها على الانقسام لتجديد نفسها وأيضاً الانقسام لتكوين أنواع مختلفة من الخلايا.

وتوفّر الخلايا الجذعية إمكانيات علاجية هائلة،فهي تستخدم حالياً لعلاج العديد من الأمراض والاضطرابات.

  • 200 ألف مصاب بالسكري في قطر

أكد د. الحمق أنه نظراً لوجود أكثر من 200 ألف حالة إصابة بالسكري في قطر من جميع الأعمار من المواطنين والمقيمين، تتعاون شركة ساسول مع الجمعية القطرية للسكري لتقديم الدعم والمساعدة من أجل مساعدة المتعايشين مع هذا المرض على التغلب على الصعوبات التي يواجهونها.

وأشار إلى أن الجمعية القطرية للسكري تبحث باستمرار عن طرق مبتكرة لمكافحة مرض السكري والسيطرة عليه ونشر الوعي حوله، خاصة عندما يكون الأمر متعلقاً بحياة الأطفال الذين يحتاجون على الدوام للإرشاد الخاص والعلاج موضحاً أن فكرة الحديقة الصحية مع سالم وسارة التعليمية فريدة من نوعها وستقدم العون والفائدة للأطفال المصابين بالمرض وتساعدهم على بناء حياة طبيعية ومستقبل أفضل.

  • أكدوا أهمية الاكتشاف المبكر .. أطباء لـ الراية:
  • الغذاء الصحي يقلل الإصابة بالسكري

حذر عدد من الأطباء من تزايد حالات الإصابة بالسكري بين فئات مختلفة من شرائح المجتمع مطالبين بضرورة الحرص في اتباع عادات غذائية صحية وممارسة النشاط الرياضي وضرورة تكثيف الحملات التوعوية وتنويعها وتطويرها بما يسهم في النهاية في الحد من الإصابة بالمرض.

ولفتوا إلى ضرورة الحرص على إجراء فحوصات طبية سنوية على الأقل لاكتشاف المرض في مراحله المبكرة قبل أن يؤثر على أعضاء ووظائف الجسم في حال إهمال إجراء الفحوصات واكتشاف المرض في مراحل متقدمة.

وقالت د. بثينة إبراهيم استشاري أول الغدد الصماء والسكري بمستشفى حمد العام إن مسألة التوعية ضد السكري تحتاج إلى التطوير والتحديث بحيث تنتقي الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض مما يجعل لحملات التوعية فائدتها المأمولة.

ولفتت إلى أنه على الرغم من وجود حملات توعية كثيرة إلا أن أعداد الإصابات في تزايد بسبب عدة عوامل منها البيئية والوراثية موضحة أنه يجب التركيز على الفئات المعرضة للإصابة بالسكري نتيجة لوجود تاريخ عائلي بالمرض أو الزيادة في الوزن ومن ثم سوف تكون حملات التوعية ذات جدوى.

وأوضحت أن مسألة وجود زيادة في الإصابات تعتبر نتيجة للاكتشاف المبكر للكثير من الحالات نتيجة لإجراء الفحوصات من جانب قطاع لا بأس به من أفراد المجتمع وهو ما يفسر زيادة حالات الإصابات المكتشفة، مضيفة أن الاكتشاف المبكر للإصابات يعد أمراً إيجابياً للتعامل المناسب مع الحالات قبل تفاقمها.

  • د. طارق توفيق:
  • تخفيف الوزن أهم عوامل الوقاية

قال د. طارق توفيق استشاري الباطنة والغدد الصماء إنه من الواضح أن هناك بالفعل زيادة ملحوظة في أعداد المصابين بالسكري ليس في قطر فقط ولكن في جميع أنحاء العالم وهذا الأمر له عدة أسباب منها الوراثة والسمنة وعدم ممارسة النشاط البدني.

ولفت إلى أن تخفيف الوزن يعتبر من أكبر العوامل المساعدة في تجنب الإصابة بالسكري خاصة من النوع الثاني الذي يرتبط بالسمنة بشكل واضح، لافتاً إلى أن السكري من النوع الأول يكون العامل الرئيسي في الإصابة به غالبا هو الوراثة.

وأضاف أنه لا يوجد علاج نهائي للسكري حتى الآن وهناك أبحاث تجري على الخلايا الجذعية لمواجهة المرض والقضاء عليه تماماً، مرشحاً أن الفحوصات الدورية هي أقصى ما يمكن أن يقوم به الفرد لتجنب الوقاية والتعامل مع المرض سريعاً في مراحله المبكرة في حال اكتشافه أو في حال كان الفرد قريباً من الإصابة.

  • د. محمود زرعي:
  • نقص واضح في المرشدين الصحيين

أكد د. محمود زرعي استشاري الغدد الصماء والسكري بمستشفى حمد العام أن هناك نقص واضح في المرشدين الصحيين بشكل ملحوظ وهناك حاجة لتدريب المزيد منهم في إطار جهود مكافحة المرض، مؤكداً ضرورة أن تكون حملات التوعية متواصلة ومستمرة ومواكبة لتطورات الحياة.

وقال إن هناك نصائح وإرشادات معروفة لمرضى السكري تحث الأشخاص الذين يعانون منه مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بشكل مستمر والحرص على زيارة الطبيب كل ثلاثة إلى ستة أشهر بشكل مستمر وذلك من أجل إجراء الاختبارات والفحوص التي تهدف إلى مراقبة وضعهم وملاءمة أسلوب العلاج للتغيرات التي من الممكن أن تكون قد طرأت على حالتهم.

وأوضح ضرورة الحرص على إجراء فحوصات سنوية من أجل اكتشاف وجود نشوء مشاكل في العينين أو في الكلى، وأهمية التركيز على قياس السكر التراكمي بشكل مستمر، لافتاً إلى أن عوامل الخطورة بالإصابة معروف وتتمثل في التاريخ العائلي وزيادة الوزن وعدم ممارسة الرياضة ومن ثم فإن الوقاية من الإصابة تتركز على الفحص الدوري وممارسة الرياضة والغذاء الصحي.

وأضاف أنه في عام 2008 كانت نسبة الإصابة هي 17 % وفي عام 2012 كانت هي نفس النسبة ومن ثم فإن هناك استقرار في أعداد الإصابات ولا يمكن أن نقول إن هناك زيادات كبيرة ملحوظة فى الإصابات إلا بعد إجراء مسح جديد لأعداد الإصابات.

وحول انتشار السكري في دول الخليج بشكل ملحوظ قال الدكتور زرعي إن هذا الأمر يرجع في الأساس إلى نمط الحياة البعيد عن ممارسة النشاط البدني.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X