الراية الرياضية
تفاؤل وتصريحات وردية بعيدة عن الواقعية.. ومبررات الفشل وهمية

“بسنا” تخدير يا فوساتي !

وصلنا إلى منتصف الطريق ننزف والحلم يتحول إلى سراب

المنتخب لم يقدم ما يشفع له حتى الآن والحال يزداد سوءاً

الدوحة –  الراية : لايزال فوساتي مُصراً على سياسة الخداع والتلاعب بالكلمات والتصريحات الرنانة التي تهدف إلى تخدير الأعصاب ورسم الصور الوردية لمنتخبنا، دون أي بارقة أمل في أن تتحول إلى حقيقة على أرض الواقع.

منذ تولى المهمة وهو يصر على تفاؤله بقدرة العنابي على استعادة الآمال والمنافسة على التأهل إلى مونديال روسيا 2018 . ومنذ بداية فترته التدريبية الثانية مع منتخبنا الوطني وهو يؤكد ثقته في جميع اللاعبين وأنه يملك فريقاً متكاملاً لا يعتمد فيه على 11 لاعباً فقط. ولا شك أنه كلام جيد وطيب، ويبعث على الأمل، وعلى مواصلة المشوار الصعب، لكنه في النهاية ثبت أنه مجرد كلام.

فالتفاؤل الذي يشعر به فوساتي منذ بدأ مهمته مع العنابي بداية أكتوبر الماضي مجرد وهم، ولم نر أي أثر لهذا التفاؤل فالمنتخب لم يقدم شيئاً حتى الآن والحال من سيئ إلى أسوأ ولم نر أي نتائج جيدة ولم نر أي تقدم في ترتيب المنتخب ومركزه في جدول ترتيب المجموعة من الوصول إلى نقطة منتصف الطريق إلى روسيا.

التفاؤل الذي شعر به فوساتي ولا يزال يشعر به، مجرد وهم كبير ، ومجرد كلمات للاستهلاك الإعلامي فقط، حيث لم يحوله إلى واقع وإلى أرقام وإلى نتائج وانتصارات تعبر عن هذا التفاؤل.

لعب فوساتي 3 مباريات حتى الآن ومنذ تولى المهمة خلفاً لمواطنه كارينيو، لم يحقق منها سوى 4 نقاط، بالفوز على سوريا بصعوبة بالغة وعلى ملعبنا وبين جماهيرنا، والتعادل السيئ والضعيف مع المنتخب الصيني المتواضع للغاية، وقبل كل ذلك خسر أمام كوريا الجنوبية.

المثير للدهشة بالفعل أن فوساتي لا يزال مصراً على تصريحاته الوردية والجميلة وأنه لا يزال يشعر بالتفاؤل، وأن نقطة الصين مهمة للغاية، ولا أحد يعرف من أين أتي فوساتي بهذه الأهمية لنقطة حصل عليها العنابي مع أضعف فريق ومع المنتخب الذي يحتل المركز الأخير في المجموعة.

وما يدهش أيضاً أن فوساتي الذي يؤكد ثقته في جميع اللاعبين وأنه لا يعتمد على 11 لاعباً فقط ، برر التعادل الهزيل والضعيف مع الصين بالإيقافات التي أصدرتها لجنة الانضباط بالفيفا والتي أوقفت 4 لاعبين.

ونسي فوساتي أن اثنين من هؤلاء اللاعبين ليسا أساسيين، ولم ينضما للقائمة السابقة من الأساس، وإيقافهما لم يكن يقدم أو يؤخر على اختيارات فوساتي.

حتى بعد أزمة وصول البعثة إلى الصين في وقت متأخر بسبب تعنت السلطات الصينية في هبوط طائرة العنابي شعرنا بتصريحات فوساتي أن منتخبنا سيرد بقوة في الملعب، وللأسف لن يكن هناك أي رد خاصة من جانبه كمدرب.

لكن الأهم من كل هذا وذاك أن فوساتي بدأ يلقي اللوم على كارينيو وعلى ضياع النقاط في أول مباراتين، وكأنه عندما تولى المهمة لم يكن يعلم بأن العنابي خسر أمام إيران وأوزبكستان، وجاء ليتولى المهمة ويبدأ المشوار بالخسارة الرابعة.

نعتقد أن تفاؤل وتصريحات فوساتي وردية بعيدة عن الواقعية.. ومبررات الفشل وهمية فالمدرب مطالب بالكف عن التصريحات الوردية، وأن يعمل أكثر وأكثر على تطوير وتحسين مستوى منتخبنا ربما ساعدنا ذلك في المباريات المتبقية على التمسك بالآمال التي زادت صعوبة أكثر وأكثر بعد التعادل المخيب مع الصين.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X