كتاب الراية

مع حبي … نادي الثقافات

تمت دعوة طلاب اللغة الإسبانية في معهد دراسات الترجمة بجامعة حمد بن خليفة لأمسية في السفارة المكسيكية قبل أسبوعين وأنا كنت منهم. تحمست كثيراً للتعرف على المجتمع اللاتيني والإسباني، والتدرب معهم على التحدث بلغتهم التي مازلت أطور نفسي فيها، وألتقيت بالكثير من الشخصيات من المكسيك، إسبانيا، بيرو، والسلفادور، كولمبيا، وتفاجأت حقاً بهذا الكم الرائع من الجنسيات اللاتينية في قطر والتي لم تسنح لي الفرصة بأن أعرفهم من قبل، وكان الشعور متبادلاً جداً فهم لا يلتقون كثيراً بالمواطنين ويتعرفون عليهم عن قرب، وإنه لمؤسف حقاً أن يكون هناك الكثير من الثقافات في مجتمع واحد، بدون أن يتعرفوا على بعضهم البعض.

وألهمني حواري مع الأصدقاء اللاتينيين الجدد، بأن أقوم بإنشاء أول ناد ثقافي للنساء على موقع “ميت اب” الذي يجمع الأفراد الذي يملكون نفس الشغف أو الاهتمام، وقامت أكثر من 80 سيدة بالانضمام للنادي بأقل من أسبوع، من قطريات ومقيمات من كل الجنسيات الأوروبية والآسيوية واللاتينية والكثير غيرهم، وقمت بتنظيم أول لقاء لنا في مقهى 999 في “مطافي” يوم الاثنين الماضي، حتى نتعرف على بعضنا قبل البدء بتنظيم فعاليات وأنشطة أكثر بالمستقبل، وتفاجأت جداً من حضور أكثر من 20 سيدة من مختلف الأعمار والمناصب والجنسيات وكلهن حماس لفكرة النادي! قمت بإعداد بعض النشاطات لكسر الجليد بين الجميع، وخلال ساعتين أصبحنا كلنا نعرف بعضنا البعض، وبدأنا بالتخطيط للفعاليات القادمة!

وفي ختام أمسيتنا بدأت أتلقى الكثير من التعليقات من سيدات يقمن في قطر منذ أكثر من 5 و10 سنوات، بأن هذه أول مرة يجلسن فيها مع مواطنات على نفس الطاولة ويتحدثن إليهن! وأجبتهن بأننا كقطريات نفتح قلوبنا للجميع، ولدينا الاستعداد مثلكن بأن نتعرف على الغير، ولكن لم تجمعنا أي مناسبة أو فرصة لنلتقي مع بعضنا، وهذا النادي سوف يكون بداية علاقة جميلة تجمع كل النساء على قلب واحد، لأني مؤمنة بأهمية كل امرأة في قطر بدون أي استثناء، وأن النساء يعملن بشكل أفضل، عندما يتعاونّ ويستفدن من خبرات بعضهن.

لقد كنت أدعو دائماً بأن نكون سفراء لقطر وأن نوطد علاقاتنا مع كل الثقافات في السفر والدراسة بالخارج، واليوم أدعو أن نتعرف على الثقافات الكثيرة التي تعيش في قطر ونتعلم منها، فقطر أصبحت دولة غنية بالثقافات التي تعيش على أرضها، وحانت اللحظة التي نبتعد قليلاً عن مجموعاتنا التي تعودنا عليها، لفتح الباب للجميع للتعرف علينا أكثر، فمن المؤلم أن يسافر المقيمون بعد سنوات من العمل في قطر، بدون أن يملكوا أصدقاء قطريين، أو يندمجوا أكثر في مجتمع الأفراد المحليين، فالكثير منهم يعيشون وحيدين هنا، ومن واجبنا أن نفتح قلوبنا حتى لا تجد الوحدة والغربة مكاناً في قلوبهم.

Meetup: The culture club for women.

Twitter: @tahani_alhajri

E-mail: [email protected]

Blog: www.tahanialhajri.com

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X