المحليات
مدير الصحة والسلامة بوزارة التعليم.. د.عبدالعزيز السعدي لـ الراية:

تطوير منظومة الوجبات المدرسية

تعليق الدراسة في حال الطوارئ بناءً على بيانات الأرصاد

مشرفون للتأكد من التزام الموردين بتقديم وجبات صحية

ندرس مقترحات أولياء الأمور لتطوير منظومة الغذاء بالمدارس

  • خطط وبرامج للحد من السمنة والسكري بين الطلاب قريباً
  • تفعيل دور الرياضة والاستفادة من المجتمع الرياضي المجاور للمدارس
  • منسقون للسلامة المرورية بالمدارس يقدمون تقارير شهرية

حوار – محروس رسلان:

كشف الدكتور عبد العزيز علي السعدي، مدير إدارة الصحة والسلامة بوزارة التعليم والتعليم العالي، عن إعادة النظر في الوجبات التي تقدّم للطلاب بالمدارس، موضحاً أن الإدارة تدرس عدّة مقترحات جديدة لتطوير منظومة الغذاء بالمدارس بناءً على ملاحظات وردت إليها من أولياء الأمور. وقال، في حوار مع الراية، إنه سيتم تنفيذ خطط وحملات توعويّة تستهدف الطلاب في جميع المدارس المستقلة والخاصّة، للحدّ من نسب السمنة والسكري بين الطلاب، والتي حققت قطر فيها معدّلات مرتفعة عالمياً، سيبدأ تنفيذها بداية الفصل الدراسي الثاني، مشدداً على دور التوعية والغذاء الصحي وتفعيل دور الرياضة والاستفادة من المجتمع الرياضي المجاور للمدرسة كالأندية الرياضيّة في تقليل هذه النسب الى أقل حد ممكن.

وأكد أن سلطة إدارة الصحة والسلامة تشمل المدارس المستقلة والخاصّة، حيث تتحمّل مسؤوليّة كل من يدخل الحرم المدرسي، ما يعني مسؤوليتها عن صحة وسلامة أكثر من ثلاثمئة ألف شخص بالمدارس المستقلة والخاصّة ومنتسبيها، لافتاً إلى إدراج اشتراطات إدارة الصحة والسلامة ضمن مؤشرات تقييم المدارس.

وأوضح أن قرارات تعليق الدراسة في حالات الطوارئ يتم اتخاذها بناءً على بيانات إدارة الأرصاد الجويّة، وذلك في ضوء التعاون المشترك معها، حرصاً على سلامة الطلاب وسلامة مُنتسبي المنشآت التعليميّة بالدولة.

وأشار إلى وجود منسقين للسلامة المروريّة بجميع المدارس المستقلة والخاصّة يقومون بتقديم تقارير شهريّة حول تنفيذ المدرسة للأنشطة والمبادرات التي تضمنها الإطار العام للسلامة المروريّة والمطبّق حالياً بجميع المدارس.

ونوّه إلى توجيه مديري المدارس من قبل الإدارة للتأكد من سلامة مصارف المياه بالمباني المدرسية تفادياً لحدوث مشاكل ولضمان سلامة المنشأة والطلاب، لافتاً إلى متابعة توافر اشتراطات ومتطلبات الدفاع المدني الخاصة بالمبنى المدرسي من أنظمة ومعدّات وأدوات..

وإلى تفاصيل الحوار:

> في البداية.. هل لك أن تحدّثنا عن خطط الإدارة وأهدافها؟

– بدأنا في وضع خطة إستراتيجيّة لإدارة الصحة والسلامة تشمل الرؤية والرسالة والمسؤوليّة والشركاء والأهداف والإدارة.. ونهدف إلى توفير فرص التعلم المتنوّعة والمبتكرة والدائمة ذات الجودة العالية التي تمكن المتعلمين من الارتقاء بإمكاناتهم من خلال تعزيز أنماط الحياة الصحيّة والمشاركة الرياضيّة والثقافيّة والوعي البيئي والسلامة المرورية والأمن، كما نهدف أيضاً للحفاظ على القيم والتقاليد القطريّة مع تعزيز فهم واحترام الثقافات الأخرى، ونحن ننطلق من مواد الدستور التي تنصّ على حماية الدولة للنشء ورعايته من أسباب الفساد والاستغلال والإهمال البدني والعقلي والروحي، فضلاً عن صيانة الدولة دعامات المجتمع وتكفلها بتحقيق الأمن والاستقرار وعنايتها بالصحة العامة من خلال توفير الوسائل الوقائيّة والعلاج من الأمراض وفقاً لما ورد في المواد 19، و21، و22 من الدستور.

> وكيف سيتم تحويل ذلك إلى واقع في المدارس؟

– سنسعى إلى توفير بيئة صحيّة وآمنة وسليمة للطلاب في مدارس دولة قطر ومنتسبي منشآتها التعليميّة من أجل المحافظة على صحتهم وسلامتهم الجسديّة والنفسيّة والاجتماعيّة لتحسين عملية التعليم والتعلم. وسنعمل على تحقيق متطلبات الصحة والأمن والسلامة في المدارس من خلال سياسات ومبادرات ومشاريع وأنظمة للصحة والأمن والسلامة ذات كفاءة عالية وفق معايير الجودة الشاملة وكوادر بشريّة مدربة ومؤهلة لتصبح بيئة صحيّة وآمنة وسليمة خالية من المخاطر للطلاب ومنتسبي المدارس والمنشآت التعليميّة.

> وهل ترى أن تحقيق ذلك في المدارس من شأنه أن ينعكس على المخرجات التعليمية؟

– بالتأكيد، إذا لم تكن لدينا بيئة سليمة وآمنة في المدارس فلن تتحقق الأهداف التعليميّة، ولا رؤية الوزارة المتمثلة في توفير فرص التعلم المتنوّعة والمبتكرة والدائمة وذات الجودة العالية.

> وما أدواتكم لتحقيق ذلك؟

– نؤهل كوادر في المدارس مدربة وقادرة على القيام بأدوارها وبتطبيق السياسات في المدارس.

> وهل تقف سلطتكم عند المدارس المستقلة فقط أم تتعدّى ذلك إلى المدارس الخاصة؟

– إدارتنا تشمل المدارس المستقلة والخاصّة ونحن مسؤولون عن كل من يدخل الحرم المدرسي، أي عن صحة وسلامة أكثر من ثلاثمئة ألف شخص بالمدارس المستقلة والخاصة ومنتسبيها.

> وما الذي تعملون عليه حالياً في هذا الإطار؟

– نضع اللمسات الأخيرة لتقييم المدارس في مجال الصحة والسلامة، حيث شكلنا لجاناً فرعيّة بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة تحت إشراف إدارة الصحة والسلامة بوزارة التعليم والتعليم العالي وبدأنا بالفعل في تدريب المشرفين.

> وما أبرز ما يتم متابعته في المدارس حالياً؟

– يتم متابعة توافر اشتراطات ومتطلبات الدفاع المدني الخاصّة بالمبنى المدرسي من أنظمة ومعدّات وأدوات.

> وماذا عن الطلاب مرضى السكري ؟

– هناك اهتمام كبير بسلامة طلابنا المصابين بداء السكري وقد أصدرنا دليلاً للطلاب مرضى السكري قبل عامين واستفادت بعض الجهات من هذا الدليل عبر إخراجه في محتوى مرئي لتعزيز الوعي بهذا المرض وذلك في إطار الإجراءات الوقائيّة ونشر الثقافة الصحيّة.

> هناك نسب مرتفعة من السمنة بين الطلاب.. كيف ستتعاملون معها؟

– دولة قطر حققت معدّلات مرتفعة في حالات السمنة والسكري، حيث بلغ ترتيب قطر في السمنة الرابع عالمياً ومخاطرها لا تخفى، وهناك حملات توعويّة وخطط سيتم تنفيذها بالمدارس تستهدف الطلاب.

> وهل هذا يكفي برأيك؟

– لا، سيتم إعادة النظر في الوجبات التي تقدّم للطلاب بالمدارس وسيقوم المشرفون بالتأكد من التزام الموردين بتقديم وجبات صحيّة وفقاً للائحة لجنة المقاصف المدرسيّة، ونحن أيضاً نسعى لضمان تفعيل دور الرياضة والاستفادة من المجتمع الرياضي المجاور للمدرسة كالأندية الرياضيّة، وهناك أيضاً محور ثالث إلى جانب التوعية والغذاء الصحي هناك استهداف لأولياء الأمور وسنقدّم لهم محاضرات توعويّة بالمدارس أو مطويات ترسل لهم مع الطالب أو عبر الرسائل النصيّة وذلك باعتبار أن لهم دوراً كبيراً ومهماً في تحقيق السلامة الصحيّة للطلاب.

> هل هناك تغيير سيطرأ على طريقة تقديم الغذاء للطلاب بالمدارس؟

– ندرس عدّة مقترحات جديدة لتطوير منظومة الغذاء في المدارس بناءً على ملاحظات وردت إلينا من أولياء الأمور بسبب عدم التزام بعض الموردين.

> هل يقف حد السلامة عند الجانب الصحي فقط أم أن هناك جوانب أخرى؟

– هناك جوانب أخرى بالطبع، فنحن حالياً نخطط لوقاية أبنائنا من الانجرار إلى التطرّف والعنف عبر وضع برامج ومبادرات، بحيث يكتسبون حصانة ضد الأفكار الصادمة والمتطرّفة للحفاظ على سلامتهم وأمنهم وسلامة مجتمعهم وذلك في إطار تحقيق سلامتهم الذهنية والاجتماعية وأيضاً في إطار مواجهة ظواهر التنمر الإلكتروني والتي تعدّ من أخطر وسائل الجهات المتطرفة للتغرير بأبنائنا.

> وما الخطوات التي قمتم بها لنشر ثقافة السلامة المروريّة بالمدارس؟

– لدينا منسقون للسلامة المروريّة في جميع المدارس المستقلة وهناك ممثل لوزارة التعليم والتعليم العالي من إدارة الصحة والسلامة في اللجنة الوطنيّة للسلامة المروريّة التي يترأسها معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وعضوية سعادة السيد ربيعة محمد الكعبي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي ممثلاً للوزارة.

الوزارة تعمل على تغيير ثقافة الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين عن السلامة المرورية والاستخدام الأمثل للطرق والمركبات، وهناك منسقون لنا كما قلت بجميع مدارس الدولة بالمدارس المستقلة والخاصّة وذلك لمتابعة تنفيذ خطة اللجنة بالمدارس.

> وما دور المنسقين في هذه المدارس؟

– المنسقون بهذه المدارس مسؤولون عن تغيير ثقافة الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، حيث يكتسب المستهدفون أموراً مهمّة منها التعرّف على إرشادات وتعليمات المرور وتطبيقها والتعرّف على قواعد السير في الحافلات والسيارات والمشي.

> وهل يتم تطبيق الإطار العام للسلامة المروريّة؟ وكم عدد المدارس التي تطبقه؟

– يتم تطبيق الإطار العام للسلامة المروريّة في جميع المدارس المستقلة والخاصّة بجميع مراحلها، حيث توجد منه نسختان تمّت طباعتهما وتوزيعهما على المدارس إحداهما باللغة العربية والأخرى باللغة الإنجليزية، وهناك تقارير شهريّة حول تنفيذ المدرسة للأنشطة والمبادرات التي تضمنها الإطار العام للسلامة المروريّة تتم شهرياً.

> وكم عدد القرى المرورية المنفذة بالمدارس حالياً؟

– هناك 3 قرى مرورية في ثلاث مدارس ابتدائيّة، وهناك خطط لزيادة عدد القرى المروريّة في المدارس، دعم متواصل من إدارة المرور لتعزيز قدرات منسقي السلامة المروريّة في المدارس عبر المحاضرات وورش العمل التي تقدّمها اللجنة الوطنية الدائمة لجميع منسقي السلامة المرورية بجميع قطاعات الدولة ومن بينها وزارة التعليم والتعليم العالي.

ويتم دعوة المدارس إلى زيارة القرى المروريّة في المدارس الثلاث والاستفادة منها في تكوين وعي ثقافي خاصة لدى الطلاب الصغار بالسلامة المروريّة.

  • إعادة تشكيل لجنة الأزمات بوزارة التعليم
  • خطة إخلاء موحدة بجميع المدارس في الطوارئ

قال الدكتور عبد العزيز السعدي إن سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي أصدر قراراً وزارياً بإعادة تشكيل لجنة إدارة الأزمات والطوارئ بوزارة التعليم برئاسة سعادة السيد ربيعة محمد الكعبي وكيل الوزارة والدكتور عبد العزيز السعدي نائباً للرئيس وعضوية عدد من مديري الإدارات ذات العلاقة بالوزارة.

وأشار إلى تنظيم ورشة تدريبيّة لأعضاء اللجنة حول إدارة الأزمات والطوارئ. وأوضح أن اللجنة قامت بإعداد خطة لإدارة الأزمات والطوارئ بالمدارس والمنشآت التعليمية تشتمل على كيفية تطبيق خطة إخلاء موحدة بجميع المدارس بعد تدريب المدارس عليها حيث تمّ تشكيل فرق بالمدارس وتدريبها على خطة إدارة الأزمات.

وأشار إلى تنفيذ أفلام مرئيّة توعويّة “فيديوهات” لآليّة تطبيق إجراءات السلامة ستعرض بالحافلات المدرسيّة وساحات تجمع الطلاب وفى مدخل المدرسة للزوّار. ونوّه إلى توجيه مديري المدارس من قبل الإدارة للتأكد من سلامة مصارف المياه بالمباني المدرسية تفادياً لحدوث أزمة ولضمان سلامة المنشأة والطلاب.

وقال إنه بناءً على توجيه سعادة السيد ربيعة محمد الكعبي وكيل الوزارة ورئيس لجنة إدارة الأزمات والطوارئ بالوزارة، تم عقد اجتماع مع مدير إدارة الأرصاد الجوية بإدارة الطيران المدني حيث تم الاتفاق بين اللجنة وبين إدارة الأرصاد على تزويد اللجنة بالبيانات والمؤشرات الخاصّة بالطقس لاتخاذ الإجراءات الوقائيّة اللازمة من قبل وزارة التعليم والتعليم العالي.

وأكد أن قرارات تعليق الدراسة تتم بناءً على بيانات إدارة الأرصاد الجويّة؛ وذلك حرصاً على سلامة الطلاب وسلامة منتسبي المنشآت التعليميّة بالدولة.

  • رقابة مشددة على مقاصف المدارس الخاصة

كشف د.عبد العزيز السعدي عن إلزام جميع المدارس الخاصّة بتطبيق سياسات وإجراءات إدارة الصحة والسلامة التابعة لوزارة التعليم والتعليم العالي، لافتاً إلى المتابعة الميدانيّة لتطبيق المدارس الخاصّة للإجراءات من خلال مشرفي الإدارة لضمان التزامها بالتطبيق.

وأشار إلى الرقابة المشدّدة على مقاصف المدارس الخاصة قريباً من قبل الإدارة، وذلك لضمان الالتزام باشتراطات الغذاء الصحي للطلاب وفقاً لمعايير وزارة التعليم والتعليم العالي.

  • إجراءات الصحة والسلامة ضمن مؤشرات تقييم المدارس

أكد د.السعدي أنه تمّ الاتفاق مع إدارة تقييم المدارس بوزارة التعليم والتعليم العالي على وضع إجراءات واشتراطات الصحة والسلامة ضمن مؤشرات تقييم المدارس.

وبالنسبة للمدارس المعزّزة للصحة أوضح أن مبادرة المدارس المعزّزة للصحة تستهدف مدارس معيّنة وأنها لم تغطِ جميع المدارس، لافتاً إلى وجود توافق بين المبادرة وبين الإدارة في معايير ومحاور الصحة المدرسيّة. وقال: بتطبيق سياسة إدارة الصحة والسلامة ستصبح جميع المدارس مؤهلة للانضمام إلى برنامج المدارس المعزّزة للصحة وذلك مع بداية العام المقبل.

وأشار إلى بدء تطبيق سياسات الصحة والسلامة بجميع المدارس المستقلة والخاصّة مع بداية الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي 2016 /2017م.

  • سد شواغر التمريض بمدارس المناطق الخارجية قريباً

أكد مدير إدارة الصحة والسلامة بوزارة التعليم أن العمل جارٍ لسدّ جميع شواغر التمريض بمدارس المناطق الخارجية قريباً بالتنسيق مع مؤسسة الرعاية الصحية الأوليّة.

وأوضح أن مفهوم الصحة المدرسيّة وقائي في العالم كله وليس علاجياً، مشيراً إلى تفعيل دور الممرض في الجانب الوقائي والتوعوي بشكل أكبر كأحد أفراد فريق الصحة والسلامة بالمدرسة.

وقال إن هناك تنسيقاً مشتركاً وفعالاً مع وزارة الصحة العامة لتوفير رعاية صحيّة لكافة أبنائنا الطلبة بجميع المدارس، لافتاً إلى الانتهاء من تطعيم 150 ألف طالب وطالبة بالمدارس المستقلة والخاصة ضدّ الحصبة والنكاف.

  • 7.3 % نسبة السمنة بين طلاب المدارس

كشف د.السعدي عن أن نتائج برنامج الرصد الوطني “مخطط النمو لطلاب المدارس من خمسة إلى تسعة عشر عاما” الذي أجري خلال عام 2014/ 2015م في جميع المدارس المستقلة أظهرت أن معدل السمنة لدى جميع الطلاب بلغ 7.3%. وأشار إلى أن نسبة السمنة عند طلاب المدارس الثانوية أعلى منها عند طلاب المرحلة الابتدائيّة بنسبة 8.7% مقابل 6.6%، لافتاً إلى أنها أكثر شيوعاً بين الفتيات.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X