ثقافة وأدب
بنماذج مشاركة من البحرين وسلطنة عمان

المهرجان يكشف عن الصناعات الشعبية والمهن اليدوية

الدوحة ـ الراية : يحتفل السوق الشعبي في مهرجان كتارا السادس للمحامل التقليدية بالعديد من الصناعات الشعبية التقليدية والأعمال الحرفية والمهن اليدوية المرتبطة بالتراث البحري القطري والخليجي، حيث يجد الزائر مجموعة من المعارض والورش التي يقوم عليها مجموعة من المهنيين والصناعيين على درجة عالية من المهارة والحرفية والإتقان وتعكس ذوقاً رفيعاً وتراثاً ثرياً، حيث تتنوع هذه المنتجات التي تلبي جميع احتياجات النواخذة والبحارة فوق ظهر السفينة، مثل صناعة السفن الخشبية والقوارب الشراعية (القلافة) التي نالت قسطاً وافراً من الاهتمام والشهرة، والغزل (صناعة الحبال وشباك الصيد) والحدادة، وصناعة القراقير (الأقفاص المعدنية) وصناعة (الخصافة) (الودج) بالإضافة إلى محل (العمارة) الذي يعرض العديد من لوازم الحرف التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبحر.

منتجات يدوية

بداية، يعرض محل (عيال العمران للحداد ) الذي يديره ناجي يعقوب العمران المشارك من مملكة البحرين، منتجاته اليدوية التي يحتاجها البحار مثل المسامير بكافة أحجامها وأشكالها كمسامير البانوش، والمشكرة التي تقوم بإزالة الترسبات المتراكمة والمتكلسة من جسم السفينة، بالإضافة إلى الأدوات التي تستخدم في الصيد والغوص كالساطور والسكين والمفلقة التي تقوم بفتح المحار وإخراج اللؤلؤ، والمرساة (الباور)، فضلاً عن الأدوات الزراعية مثل المنجل والفأس والقدوم.

شباك الصيد

كما يعرض جناح (الغيثي للغزل وشباك الصيد) من سلطنة عمان، مختلف أنواع الشباك التي تستخدم في صيد الأسماك، ويقول السيد خداتات محمد البلوشي المشرف على الورشة: “أن مهنة الغزل تعد من الحرف التقليدية الشهيرة التي ترتبط بالتراث البحري الخليجي، وتتطلب دقة كبيرة ومهارة فائقة”، موضحاً أن ورشته تقوم بصناعة كافة أنواع الشباك المستخدمة في صيد الأسماك بكافة أحجامها، حيث تختلف المواد المصنوعة وتتنوع أحجام الشباك وفقاً لأحجام وأنواع الأسماك المصطادة، إذ توجد الشباك الكبيرة(منصب سباعي) المخصصة لصيد (الكنعد والقباب والقرش) والوسطى لصيد (القرقفان) و(القرفة)، أما الصغيرة التي تسمى (غزل قلان) فهي لسمك (القاشة أو البرية)التي تجفف ويتم تصديرها للدول الآسيوية كالصين والهند.

صناعة الغزل

وعن طريقة صناعة الغزل والأدوات المستخدمة فيها، قال البلوشي:إن شباك صيد السمك تصنع من خيوط الغزل وهي من القطن القوي التي كانت تصنع محلياً والنايلون وتتم حياكتها من المهنيين المهرة،مشيراً إلى أن فتحات الشباك تتوسع بحسب حجم السمكة وأن طرق الصيد بها تتعدد وتختلف مسمياتها وفقاً للموسم والشباك، حيث يمكن اختزالها بطريقتين رئيسيتين هما رمي الشباك باليد أو تركها معلقة بالماء.

صناعة الخوص والسلال

أما ورشة صناعة الخوص والسلال بإشراف يوسف نصيب محمد من سلطنة عمان، فتقدم مجموعة من المنتجات التي تصنع من سعف النخل كالسلال التي تستخدم في تخزين الأسماك والتمور والحصير وسجاد الصلاة وسجاد الجلوس والقبعات والمراوح وغيرها، مثل (شت) التي هي عبارة عن غطاء لحفظ الأطعمة فوق ظهر السفينة، و(القفار) وسفر الطعام الذي يفرش على الأرض وتوضع فوقه أنواع وجبات الطعام.

صناعة السفن

وتعرض ورشة صناعة السفن بإشراف عيسى محمد البلوشي (من سلطنة عمان) نماذج من السفن الشراعية والمحامل التقليدية التي يتم صناعتها في ورشته، حيث يشير إلى أن صناعة السفن الشراعية تعد أبرز المهن اليدوية التي برع فيها الأجداد وتناقلها الآباء والأحفاد، مشيراً إلى أن (القلاف) ابتكر صناعة العديد من أنواع السفن والمختلفة الحجم مثل (الشوعي) المخصصة للصيد (والبتيل) المستخدم في السفر والتجارة والغوص، و(البوم) الأكبر حجماً والمخصصة لنقل وشحن البضائع من الدول البعيدة ، بالإضافة إلى الجالبوت والبقارة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X