أخبار عربية
التقدم البطيء للجيش ينذر بـمجاعة في المدينة

العراق : داعش يهدر دم المدنيين في الموصل

الموصل – وكالات : أكد سكان محليون بمدينة الموصل شمالي العراق أن إطالة أمد معركة تحرير مدينتهم من قبضة تنظيم الدولة، وبطء تقدم القوات الأمنية لتحرير المناطق؛ سيؤديان إلى كارثة إنسانية، حيث يتزايد أعداد القتلى بين المدنيين، في حين يُنبئ نفاد المؤن الأساسية بـ”مجاعة”. وبعد دخول العمليات العسكرية شهرها الثاني، في 17 نوفمبر، لاتزال مناطق محددة من المدينة دخلتها القوات العراقية، ولا تزال مناطق كبيرة وكثيرة غيرها بعيدة عن تلك القوات، التي يقول السكان إن التقدم البطيء لها سيؤدي إلى كارثة إنسانية.

 من جهته أعلن التنظيم، عبر مكبرات المساجد، اعتباره سكان المناطق التي تدخلها القوات الأمنية في الموصل “مرتدين”، وأنه سيعاملهم على هذا الاعتبار، بحسب ما نقل شهود عيان عن أئمة مساجد من ضمنهم مفتي التنظيم بالمدينة “أبو أيوب العطار”. وقال شهود عيان من داخل الموصل إن العطار “أهدر دم كل مدني بقي في المناطق التي دخلها الجيش، وإن التنظيم سوف يفجر المفخخات في تلك المناطق ويقصفها بالمدافع والهاونات”؛ وهو ما تسبب بنزوح عدد كبير من سكان المناطق المحررة إلى خارج الموصل تجاه المخيمات.

ولجأ تنظيم الدولة إلى أسلوب جديد لاتخاذ المدنيين دروعاً بشرية، وقال سكان محليون من مدينة الموصل: “إن تنظيم داعش أجبر، تحت تهديد السلاح، سكان المناطق القريبة من العمليات العسكرية على ترك منازلهم، والانسحاب إلى مناطق أخرى في الموصل”.

كما أجبر سكان المناطق البعيدة عن مناطق القتال على أن تشاركهم عائلات عناصره السكن وتحت السلاح أيضاً، وهو نوع جديد من التمترس بين المدنيين.

إلى ذلك دقت 17 منظمة دولية مهتمة بالشؤون الإنسانية ناقوس خطر تعرّض عشرة ملايين عراقي يشكلون ثلث عدد سكان البلاد لمخاطر جسيمة تتطلب مساعدات إنسانية عاجلة، مشيرة إلى وجود عشرات الآلاف من الأُسر التي تحتاج الدعم المنُقذ للحياة في المناطق التي استعيدت من تنظيم داعش. وأوضحت ازدياد عدد النازحين إلى 59 ألفاً، منهم حوالى 26 ألف طفل.

 وقالت هذه المنظمات الدولية في بيان جماعي ، إنه مع مرور شهر كامل على العمليات العسكرية المكثّفة لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش، الذي احتلها في يونيو عام 2014، ومع وجود عشرات الآلاف من الأُسر التي تحتاج المساعدة المنُقذة للحياة على وجة السرعة في المناطق التي تمت استعادتها حديثاً، يواجه المجتمع الإنساني في العراق احتياجات واسعة النطاق، حيث تزيد هذه التطورات الأخيرة من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد بوجود 10 ملايين عراقي بالفعل بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وأضافت أنه في العديد من المناطق التي تمت استعادتها من تنظيم داعش حديثاً، تضررت البنية التحتية المدنية مثل محطات المياه والكهرباء والمدارس والمستشفيات.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X