ترجمات
منجم للسيارات والدراجات القديمة المتروكة

نفق سري من القرن الـ18 يصبح وجهة سياحية

الملك فرديناند بناه خلال فترة حكمه في 1853 كممر لهروبه

استخدم كمستشفى وملجأ خلال الحرب العالمية الثانية

أعيد اكتشافه وتم تحويله إلى منطقة جذب سياحي

سيارات قديمة ودراجات نادرة دفنت فيه للتخلص منها

ترجمة-كريم المالكي:

تحت وسط مدينة نابولي الإيطالية، هناك نفق سري كبير يعود للقرن التاسع عشر كان قد أنشئ كطريق لهروب الملك، عثر فيه على أعداد كبيرة من السيارات والدراجات القديمة جدا، وقد تم تحويل هذه النفق، الذي يتفرع إلى عدة أنفاق، إلى وجهة سياحية شهدت إقبالا كبيرا من قبل الكثير من السياح المحليين والأجانب بحسب ما ذكرته صحيفة الديلي ميل البريطانية.

وحينما يلج السائح إلى المكان يكتشف بأنه أمام مرحلة من مراحل التاريخ التي ترقد هناك، فيها من السحر الذي يضاهي سحر مدينة نابولي التي تقف فوقها، وتاريخ موغل في القدم كما المدينة أيضا. وهذا المكان موطن لعدد من الأنفاق والقنوات الغامضة التي تم حفرها في القرن السادس عشر، بمسافة تصل إلى أكثر من 100 قدم تحت الأرض.

إن ما يجعل مجموعة هذه الأنفاق، التي بنيت من قبل الملك في ذلك الوقت، أكثر إثارة للاهتمام هو أنها، أصبحت في خمسينيات القرن الماضي، مكانا مثاليا لدفن الكثير من الدراجات النارية التي تم التخلص منها، إضافة إلى السيارات القديمة الصدئة وخزانات المياه، التي طواها النسيان.

النفق تحول إلى منطقة سياحية

يتم الوصول إلى هذه الأنفاق التي يعود تاريخها إلى القرن الـ18 عبر درج مكانه ليس بعيدا عن ميدان بيازا ديل بلبيسايت في وسط نابولي. وكان السكان المحليون قد أعادوا اكتشاف هذه الأنفاق في مطلع القرن الحالي، واليوم قد تحولت هذه الممرات إلى منطقة جذب سياحي تسمى “غاليريا بوربانكا”.

ويمكن للسياح الجريئين استكشاف تلك الأنفاق الطويلة التي يصل طولها إلى 1،740 أي ما يعادل 531 مترا تقريبا والتمتع بجولة عبر المدينة في هذا الفضاء الغريب، الذي كان له عدة استخدامات على مر السنين.

من طريق لهروب الملك إلى مستودع

لقد تم تصميم نفق “بوربون” في الأصل إلى ملك بوربون فرديناند الثاني في عام 1853 كوسيلة للهرب حيث كان يربط ما بين القصر الملكي وثكنات الجيش. كما تم تصميم الممرات السرية إثر سلسلة من الثورات التي واجهها الملك خلال فترة حكمه التي كانت مضطربة.

وكانت الخطوة الأولية تهدف إلى الاستفادة من قنوات المدينة القديمة، حيث وضعت خطة لتشييد بنية تحتية في خزانات وصهاريج قنوات بولا وكارمينانو(الموجودة تحت مدينة نابولي)، إلا أن الملك قد توفي قبل الانتهاء من هذه الأنفاق.

وبعد انتفاء الحاجة إلى طريق هروب الملك، الذي لم يعد ضروريا، استخدمت الأنفاق لأغراض كثيرة على مر السنين، لاسيما أن هذه المساحة الواسعة كانت توفر فرصة للتخزين ولحماية عدد قليل من الناس من الذين يعطون أولوية لبقائهم ووجودهم.

وقدمت هذه الأنفاق والممرات والقنوات المائية ملاذا لاستخدامها كمستشفى عسكري وملجأ خلال الحرب العالمية الثانية، وبعد ذلك أصبحت مستودعا للسيارات المحتجزة من الأربعينيات حتى نهاية الستينيات تقريبا.

برامج ترفيهية للسياح الذين يزورون النفق

أما بالنسبة للسياح الذين يزحفون نحو هذه الأنفاق ويمرون من خلالها في الوقت الحاضر فمن المؤكد أنهم سوف يشاهدون الآثار المتربة التي تغطي أنواعا من السيارات القديمة والدراجات النارية النادرة، التي تم التخلي عنها لتدفن في هذه الأنفاق الموجودة تحت الأرض.

بعد إعادة اكتشاف هذه الممرات التي لا تصدق في الأنفاق، تم وضع ثلاثة أنواع مختلفة من الجولات في منطقة “غاليريا بوربانكا” لإشباع فضول السكان المحليين والسياح على حد سواء. في الجولة القياسية، يمكن المشي داخل النفق، ومشاهدة خزانات المياه الكبيرة والملاجئ التي تقي من القنابل. وتشمل جولة المغامرة الركوب والطواف في نفق المترو، الذي غمرته المياه.

وأخيرا، فإن جولة الكهف تسمح للزوار الاستمتاع بتجربة التدريب العملي على الشجاعة عبر الزحف من خلال الأنفاق حيث يتم ارتداء الخوذ المزودة بالمشاعل. وقبل أن يبدأ أي شخص في تخيل ما سيحصل يتم نقلهم وأخذهم إلى أيام الملك فرديناند الثاني، حيث ستكون لديهم فرصة لركوب خط الرمز البريدي، والذي من المؤكد يعيد توجيههم بإعادتهم إلى وقتنا الحاضر.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X