ثقافة وأدب
تقدّم حفلاً مع أوركسترا قطر بدار الأوبرا الليلة.. دانة الفردان:

أنا محظوظة وشغوفة بمهنتي

أحببت موسيقى الروك والأساطير الحيّة

تلقيت الدعم الإيجابي من عائلتي وزوجي

لدينا ثقافة وفنون ومواهب موسيقية قوية وراسخة

كتب ـ مصطفى عبدالمنعم:
تعتقد دانة الفردان أنه يوجد ثقافة وفنون قوية وراسخة في قطر، وقالت: يوجد لدينا وفرة في المواهب الموسيقية المحلية الرائعة في قلب الدوحة، ومن خلال التفاعل يمكن أن يساهم ذلك في استمرار نمو هذه المواهب. وشدّدت على أن طموحاتها وأحلامها الموسيقية أن تستمر صناعة الموسيقى في قطر بالنمو والتطوّر وتصبح معروفة على مستوى المنطقة، كما تتمنى أن تكون جزءاً فعّالاً من مسيرة هذا النمو كمؤلفة موسيقية وكاتبة أغاني للمساعدة في تطوير الموسيقى المحلية، فيما أكدت تأثرها في ألبومها الأخير ساندستورم بموسيقى السوينج والكلاسيك والتانجو، وتمنّت دانة أن ترى فناني الخليج خاصة من النساء يشاركون في الفنون داخل المجتمعات الخليجية، وقالت: أطمح إلى زيادة المشاركة والتفاعل مع موسيقيين حول العالم، وأن أرى هناك تطوراً موسيقياً لافتاً في قطر، وأن ينال حفلي الليلة بدار الأوبرا في كتارا إعجاب الجماهير والنقّاد على حد سواء وأن يظل تواصلي الدائم مع جمهوري في كل مكان من نجاح إلى آخر.. وإلى نص الحوار:

مضمون حفل الليلة
> حدثينا عن حفلك المرتقب اليوم وما الذي ستقدّمينه خلاله؟
– أنا متحمّسة جداً لحفل اليوم “ساندستورم” في دار الأوبرا بكتارا والذي ستعزف خلاله أوركسترا قطر الفلهارمونيي 17 من الأغاني والمعزوفات التي كتبتها، وعدداً من الأغاني من ألبومي الأخير الذي يحمل عنوان “ساندستورم”، كما سيتم أيضاً أداء أغنيتين جديدتين لأول مرة ليلة الحفل وأتطلع بشدة إلى سماع آراء الجميع.
وسيكون هناك عدد من اللحظات التي تستحق تسليط الضوء عليها خلال الأمسية بما في ذلك معزوفة الافتتاح وهي قطعة موسيقية بعنوان “البداية” أو “The Beginning” وهي أيضاً الأغنية الرئيسية لمطار حمد الدولي (HIA). وأنا أعتبر هذه المعزوفة إنجازاً كبيراً لي على المستوى الشخصي والاحترافي وشيئاً أفتخر به جداً. وسوف يتم عزف عدد من مقطوعاتي الموسيقية مثل “لن أغرق Won’t Drown”، “فخر الأمةPride of A Nation”، و”صندوق الموسيقى Music Box” بالإضافة إلى الأغنيتين الجديدتين واللتين سأقدّمهما لأول مرة الليلة وهما أغنية “البريق luster” وهي تعاون بيني وبين عازف الكمان المميز والعضو الدائم في الأوركسترا مياس اليماني، حيث كتبت أنا الموسيقى وكان مياس منظمها، مؤكدة أن هذه الأغنية تشير إلى المادة الفضية البيضاء ذات البريق العالي التي تستخلص من اللؤلؤ وهي أيضاً العلامة التي توارثتها عائلة الفردان وفيها إشارة إلى تاريخ تجارة اللؤلؤ، أما بالنسبة للأغنية الثانية “فجيري” فهي أداء أوركستري حديث لموسيقى الغوص لجمع اللؤلؤ بإضافة لمساتي الدقيقة عليها.

الطقوس الخاصة
> هل لك طقوس خاصة تحرصين على أدائها في يوم الحفل؟
– بالتأكيد من المتوقع أنه ستكون هناك أجواء من الحماس والتوتر في الحفل، وبالنسبة لي هذه علامة جيدة لأن ذلك يعني أنني أتطلع إلى الحفل وأنني استمر في الاهتمام بعملي بشدة كفنانة. كل حفل يختلف عن الآخر اعتماداً على ماذا يوجد أيضاً على جدولي لذلك اليوم، ولكن في كل الأحوال، دائماً ما أحاول أن أجعل الأولوية للتركيز على الحفل وتحضيراته. بدون شك، لابد من أن أوفر جزءاً من وقتي لأكون مع الموسيقيين أثناء وضعهم آخر التدريبات واللمسات على برنامج الحفل، وبالتأكيد مقابلة قائد الأوركسترا والمغني الرئيسي والتأكد أن الجميع مرتاحون ومستعدون لتقديم الأفضل.

DNA ورعاية المواهب
> كيف ترين واقع الحركة الفنية في قطر بشكل عام والحركة الموسيقية بشكل خاص؟
– أنا فعلاً أعتقد أنه يوجد ثقافة وفنون قوية وراسخة هنا، وأعتقد أن ذلك ينطبق على الموسيقى أيضاً، وفي رأيي اأنه من المهم أن نستمر في إعداد أساس ناجح للفنون، ولابد أن ندعم كل الفنانين في قطر وخارجها وأتمنى أن تكون تسجيلات DNA جزءاً كبيراً من هذا التغيير، وDNA هي علامة التسجيلات الخاصة بي، بالإضافة إلى كونها أول علامة وشركة تسجيلات في قطر تم تأسيسها للبناء والمحافظة على معايير البنية التحتية للموسيقى في قطر وخارجها، وتنمية، ورعاية، وتقدير المواهب العظيمة لدينا.

صناعة الموسيقى
> وما هي توقعاتك لمستقبل الحركة الموسيقية القطرية من خلال آمالك وطموحاتك؟
– أتمنى أن تستمر الموسيقى في قطر بالنمو والتطور وأتمنى أن أكون جزءًا فعّالاً من مسيرة هذا التطوّر والنمو كمؤلفة مقطوعات موسيقية وكاتبة أغاني للمساعدة في تطوير الموسيقى المحلية. وتسجيلات DNA هي مقرّنا الرئيسي مع استديوهات خاصة في قطر، ولكننا حالياً نملك استديوهات عالمية في لندن حتى يتسنى للفنانين التابعين لعلامتنا التجارية الاستفادة من التبادل الثقافي.
وتابعت: أنا أعتقد كذلك أن المقيمين في قطر والمجتمع المحلي يلعبون دوراً في تطوّر الموسيقى المحلية وبإمكانهم المساهمة في تنمية الفنون والموسيقى من خلال دعم الفنانين والموسيقيين بحضور عروضهم ببساطة وتحميل أغانيهم أو معزوفاتهم ونشر المعلومات عنهم. توجد لدينا وفرة في المواهب الموسيقية المحلية الرائعة في قلب الدوحة، من خلال التفاعل معهم فإنك تساهم في استمرار نمو هذه المواهب في قطر.
وقالت دانة الفردان: طموحاتي وآمالي هي أن تستمر صناعة الموسيقى في قطر بالنمو وتصبح معروفة على مستوى المنطقة ومن ثم العالم كأفضل صنّاع للموسيقى، الفنانين، الموسيقين، المؤلفين، وكتّاب الموسيقى بمختلف أشكالها، وليتم النظر إليها كونها طاقة خلّاقة في السوق، من خلال تسخير مختلف جوانب صناعة الموسيقى ومزجها معاً.

القدرة على التأثر
> من هو مثلك الأعلى في عالم الموسيقى؟
– أنا بالتأكيد أتطلع إلى الكثير من الموسيقيين والفنانين الرائعين في مختلف أنواع الموسيقى حول العالم كمصدر إلهام لي، من الصعب أحياناً اختيار مثل أعلى واحد!، عندما كنت أكثر شباباً أحببت موسيقى الروك والأساطير الحيّة مثل “ذا رولينج ستونز” ولكن كلما كبرت كبر ذوقي ومعرفتي بالموسيقى معي ولا يزال مستمراً في الاتساع. وعند النظر في كتاباتي الموسيقية وآخر ألبوماتي “ساندستورم” سترى أنه من الجلي أنه مستوحى من أكثر من نوع من الموسيقى بما في ذلك السوينج، الموسيقى الكلاسيكية، التانجو وغيرها، وأعتقد أن هذا ما يخلق كاتباً للأغاني ومؤلفاً ناجحاً ومتميزاً، وأن يكون للفرد القدرة على التأثر بأي نوع من أنواع الموسيقى بغض النظر عن الزمان والأسلوب.

الدعم الإيجابي
> كيف تغلّبت على النظرة الشرقية في مجتمعاتنا تجاه أي فنانة؟
– لا أستطيع أن أتحدّث باسم الآخرين ولكن بالنسبة لي ككاتبة للأغاني ومؤلفة مقطوعات موسيقية، فلقد تلقيت الدعم الإيجابي والتشجيع المستمر من عائلتي، زوجي، الموسيقيين والفنانين الآخرين، المجتمع المحلي، وكذلك من أوركسترا قطر الذين حظيت بتجارب طويلة وعلاقة مميزة معهم. أعتقد أن الموسيقيين دائماً ما يسعون إلى تشجيع وتمكين الموسيقين الآخرين وهذا في حد ذاته أمر رائع!.

جزء من التغيّر
> ما رأيك في نسبة تمثيل المرأة في الحياة الفنية بالمجتمعات الخليجية؟
– كما قلت فأنا أعتقد أنه لاتزال توجد فرصة للاستمرار في تنمية الفنون المحلية وصناعة الموسيقى بطريقة مستدامة تضمن الاستمرارية طوال العمر لكل من الفنان والصناعة نفسها. وأتمنى أن أكون جزءاً من هذا التغيّر بأي طريقة مناسبة، وأعتقد أنه من الرائع رؤية الفنانين، سواءً كانوا نساءً أو رجالاً، يشاركون في الفنون داخل المجتمعات الخليجية.

قيود الإبداع
> هل تعتقدين أن ثمّة قيوداً لا تزال تحول بين المرأة والإبداع؟
– أعتقد أن النساء بشكل عام مبدعات إلى حد كبير ونحن نملك رؤية وآراء قوية عن هذا الموضوع. خاصة عندما يتعلق الأمر بأشياء نحمل لها شغفاً كبيراً، فنحن كنساء نميل إلى أن نكون واسعي الحيلة، فإذا وجدت الإرادة والعزيمة ستوجد الطريقة. وإذا كنت شغوفاً فعلاً بالشيء وملتزماً بإنجاحه فستجد دائماً طريقةً لتكون ناجحاً ومبدعاً. النساء رائعات عندما يتعلق الأمر بتشجيع بعضهن البعض حيث إننا نحب رؤية النساء الأخريات يحققن نجاحاً كبيراً ويخلقن اسماً معروفاً لأنفسهن وهذا شيء دائماً ما نحتاج إلى المزيد منه.

كلمة لجمهوري
> كلمة توجهينها من خلال جريدة الراية لجمهورك؟
– أريد القول بأنني أشعر بالفخر والتواضع كما أشعر أنني محظوظة للغاية لأجعل من شغفي في هذه الحياة مهنتي، وأن يكون باستطاعتي تأليف وكتابة الأغاني والموسيقى كل يوم فهذا أمر رائع. وأنا ممتنة لجميع متابعي ولكل شخص دعمني في مسيرتي الفنية. فقد كانت 2016 سنة مذهلة بالنسبة لي حيث استطعت تحقيق عدد من الإنجازات المهنية الراسخة بما في ذلك تعاوني مع دي جاي “روبين شالز” الحائز على جائزة لألبومه الأخير “سكر Sugar”، ومهرجاني في لندن هذا الصيف حيث تم عزف عدد من أغاني ألبوم “ساندستورم” من قبل أعضاء من فرقة الأوركسترا البريطانية “اوريون” في قاعة “كادوجان” الفخمة والعمل مع المؤلف وعازف البيانو الأمريكي اللبناني “مانوكيان”.

وإلى جانب ذلك فقد وقعت مشروعاً مشتركاً مع شركة “استديوهات مترابوليس”، أفضل استديو تسجيلات متخصّص في أوروبا، ومقر المهندسين المتخصّصين، الوكالات المبدعة، وإنتاج الفيديوهات في لندن الحائزة على جوائز. أنا متأكدة أنه ستكون هناك أعمال وفرص أكبر سنة 2017 وبعد ذلك أيضاً فترقبوا القادم.

قطر والتطور الموسيقي
> وكلمة أخيرة في نهاية الحوار.. ماذا تقول دانة الفردان؟
– سأنهي هذه المقابلة بالقول إنه من المهم الاستمرار في خلق وامتلاك محتوى أصلي وزراعة سوق محلية حوله. وفي النهاية أريد التأكيد على أنني أطمح إلى زيادة المشاركة والتفاعل مع موسيقيين حول العالم بالإضافة إلى تجهيز قطر لتطوّر جديّ في صناعة الموسيقى في قطر.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X