المحليات
أكدوا افتقار المشروع لعنصر الجذب.. تربويون لـ الراية:

مشاكل تقنية وراء فشل الحقيبة الإلكترونية

الأعطال المتكرّرة وصعوبة الصيانة وغياب التوعية.. أهم الأسباب

كتبت – هبة البيه:

كشف عدد من الخبراء والتربويين ومديري المدارس لـالراية الأسباب الحقيقية وراء فشل مشروع الحقيبة الإلكترونية، وفي مقدّمتها المشكلات الفنية والتقنية في برنامج التحكم بالجهاز، والأعطال المتكرّرة، وصعوبة صيانة الأجهزة وإيجاد قطع غيار.

وأكدوا أن التطبيق العملي للمشروع أظهر صعوبة تواصل بعض المعلمين على أجهزة الحقيبة الإلكترونية، وتحوّل أجهزة “التابلت” إلى عبء إضافي على المدارس، فضلاً عن غياب التوعية اللازمة لنجاح المشروع.

وأشاروا إلى أن أداء الطلاب اختبارات منتصف الفصل الأول دون تسلّمهم أجهزة التابلت أو الحقيبة الإلكترونية، يعكس حالة من الغموض يواجهها مستقبل التعليم الإلكتروني.

وأكدوا أن الحقيبة الإلكترونية هي جزء من مشروع التعليم الإلكتروني وهناك مشروعات أخرى ناجحة ومستمر العمل بها فعلياً، لافتين إلى أن عدم استيعاب المجتمع للمشروع كان من أسباب فشله وعدم استمراره، كما أن المشروع واجه قصوراً في آليات الاستفادة من تلك الأجهزة، ولم يضف جديداً عن الكتاب المدرسي.

ونوهوا بافتقار المشروع لعناصر التشويق والجذب في عرض المواد الدراسية، كما عانى من غياب العدالة في توزيع الأجهزة على المدارس حيث تم توزيعه على نحو 40 مدرسة من أصل 158 مدرسة في وقت إطلاق المشروع.

ودعوا لوضع منظومة جديدة لتطوير المشروع وتفادي السلبيات التي كشفها التطبيق الفعلي للتجربة للمساهمة في تطوير العملية التعليمية.

وأشاروا إلى البدء في مشروع جديد تجريبي للتعليم الإلكتروني سيتم تطبيقه على عيّنات من المدارس، ودراسة إيجابياته وسلبياته قبل البدء في تعميم التجربة على المدارس.

  • خالد اليافعي:
  • بعض المعلمين لم يستوعبوا المشروع

يرى خالد الكلدي اليافعي – النائب الإداري لمدرسة خليفة الثانوية – أن مشروع الحقيبة الإلكترونية لم يفشل بقدر عدم تفهّم الناس واستيعابهم له، رغم تطبيقه بنجاح في العديد من الدول.

وأكد أن مشكلة الاعتماد على التكنولوجيا في التعليم ساهم في اعتماد الطالب على الجهاز الإلكتروني وتجاهل الكتاب المدرسي ما يقلل مدى استيعاب الطالب للقراءة والتي تعاني من ضعف كبير للعديد من الطلاب، وكذلك ضعف القدرة على الإبداع.

وقال: إن المشروع كان بحاجة لخبراء لإدارته بشكل أوسع على أن يكونوا متفهّمين لهذا المشروع، بشكل كبير خاصة أن الغالبية العظمى من المعلمين هم من الجيل السابق ولديهم صعوبة في مواكبة التكنولوجيا، وقد واجهوا صعوبة في التعامل مع المشروع، وهو ما يتطلب تدريباً كبيراً من القائمين على المشروع للعاملين في المدارس على هذا المشروع قبل تطبيقه.

وشدّد على ضرورة البدء في التطبيق على المشروع مع المراحل التعليمية الأولى لتستوعبه الأجيال القادمة.

وعن مصير الأجهزة أشار إلى أنها تم تسليمها للوزارة، لافتاً إلى أن الأجهزة التي كانت مستخدمة في هذا المشروع كانت نوعية جيدة، تتحمّل الصدمات ولكنها غير معروف الماركة الخاصة بها، ومن الواضح أنها كانت خط إنتاج خاص لأجهزة الوزارة.

وطالب في حالة إعادة التجربة، بضرورة العمل على التدريب المعلمين عليها بشكل أفضل، وكذلك توفير التوعية اللازمة للطلاب وأولياء الأمور على هذا المشروع، فضلاً عن ضرورة عدم الاعتماد الكلي على التكنولوجيا على أن تكون جزءاً من العملية التعليمية وليس الاعتماد الكلي عليها.

  • د.أحمد الساعي:
  • المشروع لم يضف جديداً للكتاب المدرسي

أكد د.أحمد الساعي – أستاذ مشارك بكلية التربية جامعة قطر- أن تجميد مشروع الحقيبة الإلكترونية سببه عدم تحقيق المشروع التطلعات المنتظرة والاستفادة الأمثل، لافتاً إلى أن الحقيبة الإلكترونية لم تضف جديداً عن استخدام الكتاب المدرسي ولم يستفيد منها الطالب بالشكل الأمثل نتيجة افتقادها لطرق التشويق والجذب.

وقال: افتقدت الحقيبة الإلكترونية الوسائل الشيّقة في شرح الدروس وكذلك لم يتم تزويدها بشرح صوت وصورة وخاصية إمكانية إعادة الدروس الفائتة مثلاً وغيرها من التقنيات التي يشعر عن طريقها الطالب أنها أضافت له جديداً عن الكتاب حيث اقتصر استخدامها على حل الواجبات الدراسية وإرسالها.

وأضاف: توقف المشروع يعني عدم تحقيق الجدوى من استخدامه، ولا نعلم مصير الأجهزة التي تم شراؤها في السابق، خاصة أن الأجهزة الإلكترونية أغلى تكلفة من الكتب بنحو آلاف المرات، وهو ما يشكّل إهداراً كبيراً في الأموال بدون فائدة وصرف في غير محله، وكشف كذلك عن أن هذا المشروع تم بدون دراسة جدوى في البداية.

واقترح إحياء المشروع بتوفير مادة جاذبة تجعل الطالب يشعر بالاستفادة المباشرة من المشروع وتقدّم طرقاً شيقة في العرض، كما تعمل على جذب وشد انتباه ولي الأمر كذلك، وتجعل الجميع يشعر بالفرق وتأثيرها الإيجابي على العملية التعليمية وتقديم مصادر لتسهيل طرق التعلّم وطرح توجيهات جديدة، ويحقق الطالب وولي الأمر استفادة حقيقية من وراء هذا المشروع.

  • محمد البلوشي:
  • مشروع تجريبي جديد لتفادي السلبيات

قال محمد البلوشي – صاحب ترخيص ومدير مدرسة حمزة بن عبد المطلب الإعدادية: يتم العمل الآن على مشروع جديد للتعليم الإلكتروني بالمدارس وهو مشروع تجريبي تم اختيار عدد محدّد من المدارس لتطبيقه عليهم يتضمّن معامل ثابتة ومعامل متحرّكة للتعليم الإلكتروني.

وأوضح أن مدرسة حمزة بن عبد المطلب من هذه المدارس التي اختيرت لتطبيق المشروع الجديد عليها، في القريب العاجل سيتم الإعلان عن موعد تطبيقه وإعداد المعامل لاستقبال هذا المشروع بآليات وحلة جديدة لهذا المشروع.

وأشار إلى أن سلبيات الحقيبة الإلكترونية في المشروع السابق جاءت باعتبار أنه مشروع وتجربة جديدة لم تكن مستوعبة بالشكل الكافي من المجتمع، فضلاً عن غياب التوعية اللازمة لهذا المشروع، وأعتقد أن الوقت الحالي أصبحت هناك توعية أفضل عن ما سبق.

وقال: كما أن آليات تطبيق المشروع لم تكن واضحة في السابق، وكان من المفترض أن يتم تطبيقها على عيّنة من المدارس لمعرفة الإيجابيات والسلبيات قبل التعميم على كل المدارس وهو ما يتم الآن لتفادي الأخطاء السابقة.

وعن مصير الأجهزة التي استخدمت في المشروع السابق قال، تم إعادتها للوزارة ويتم دراسة الاستفادة منها بعد إدخال عليها التطوير اللازم والتحديث عليها للاستخدام في المشروع الجديد.

ونطمح أن يكون لها صداً ونجاحاً ومشروع التعليم الإلكتروني مشروع قائم ويتم العمل على تطويره بشكل كبير وسيعلن عنه في المرحلة القادمة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X