المحليات
على هامش مؤتمر السياسة العالمية .. وزير الخارجية الفرنسي:

صاحب السمو يفتتح مؤتمراً لدعم تونس نهاية الشهر

توافق قطري فرنسي على دعم تونس خلال مرحلة الانتقال الديمقراطي

أوروبا قررت مضاعفة مساندتها المالية لتونس لضمان التقدم والاستقرار

تطابق في وجهات النظر في التعامل مع الأزمة السورية ورفض التقسيم

كتبت – منال عباس:

أكّد سعادة السيد جان مارك إيرولت، وزير الخارجية الفرنسي، توافق الرؤى ووجهات النظر بين قطر وفرنسا في كثير من الملفات والقضايا الدولية، لافتاً إلى الالتزام المشترك بين البلدين على أهمية دعم تونس.

وشدّد على أهمية المؤتمر الذي سيفتتحه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في تونس، والمقرّر عقده نهاية الشهر الجاري، لافتاً إلى أن المؤتمر سيعزّز الدعم الدولي لتونس بتجنيد قوى إضافية مساندة.

وأعرب إيرولت عن إعجابه بالتجربة التونسية، خاصة في المصالحة الوطنية، والإصلاحات الاقتصادية، والاهتمام بالشباب، لافتاً إلى أن تونس هي الدولة الوحيدة التي بدأت تقريباً في مرحلة الانتقال الديمقراطي.

وألمح إلى أن أوروبا قرّرت مضاعفة مساندتها المالية إلى تونس من أجل ضمان التقدم والاستقرار في المستقبل.

وأشاد بالعلاقات القطرية الفرنسية ووصفها بـ”المتميزة” على الصعيد السياسي والاقتصادي، والتعليم والثقافة والبحث العلمي.

وأشار إلى وجود 200 ألف ناطق باللغة الفرنسية يعملون في قطر، بما يعدّ دلالة على قوة العلاقات والارتباط الثقافي.

وأكّد خلال لقاء صحفي على هامش مؤتمر السياسة العالمية التاسع بالدوحة، أن مباحثاته مع نظيره القطري سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، تناولت مستجدات الأوضاع في سوريا وليبيا وفلسطين واليمن، فضلاً عن جهود مكافحة الإرهاب، وغيرها من الملفات.

تطابق وجهات النظر

وعن الملف السوري قال إيرولت: هناك تطابق في وجهات النظر القطرية – الفرنسية في التعامل مع الأزمة، وقال: حريصون على وحدة الأراضي السورية، ولا نريد أن يتم أي نوع من التقسيم، كما يخطط النظام وداعموه لهذا الأمر.

ودعا لوقف المعارك في حلب، واستئناف المفاوضات السياسية، وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لإغاثة الشعب السوري، فسوريا يجب أن تظل موحدة لكل مكونات وطوائف الشعب السوري.

وفيما يخصّ العراق، أكّد أن بلاده لا تريد تقسيمه على أسس طائفية أيضاً، وإنما يجب الحفاظ على وحدة البلاد وترابها.

وعن الأوضاع في ليبيا أشار إلى مشاركة قطر والعديد من الأطراف الفاعلة في اجتماع باريس في الرابع من أكتوبر الماضي، من أجل مساندة حكومة السراج على تعزيز دورها، والشاملة لكل أطراف ومكونات ليبيا. وشدّد على أهمية دور الدول المجاورة التي تؤثر على الأطراف الداخلية في ليبيا، من أجل احترام قواعد اللعبة، وهذا شيء هام جداً لاستقرار ليبيا ومكافحة الإرهاب، فالشعب الليبي تعب من تلك الأوضاع، حيث تفاقمت مشكلات البطالة والهجرة.

تدفق المهاجرين

وأوضح أن تدفق المهاجرين تحول إلى مشكلة ضخمة لبعض دول الاتحاد الأوروبي، وعلى هذا الأساس فإن المسألة الليبية مسألة مشتركة وتحظى بأهمية قصوى للعالم العربي وأوروبا، ولذلك هناك تبادل مكثف لوجهات النظر حول كل تلك الملفات.

وحول الأوضاع في لبنان بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد، أبدى إيرولت دعم بلاده للبنان وارتياحه لإنجاز الاستحقاق الدستوري المتمثل بانتخاب رئيس الجمهورية، مبدياً تفاؤله باستكمال حلقة المؤسسات الدستورية بعد تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة بإنجاز الاستحقاق الحكومي.

زيارة بيروت

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي استعداده لزيارة بيروت “لتهنئة الرئيس المنتخب وحمْل الدعوة الرسمية إليه من أجل زيارة باريس، كما درجت العادة”.

وقال: “نحن في انتظار أن تكتمل صورة المؤسسات ويتم تشكيل الحكومة، وعندها أزور لبنان .. ففرنسا كانت دائماً مشجعة ودافعة في اتجاه إنجاز الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس لأن البلاد من دون رئيس لا يمكن أن تستقيم.. ونحن أصدقاء للبنان ومتمسكون بالنموذج اللبناني الذي يمثل هذه التعددية المسيحية الإسلامية ويتعايش فيها.

الخيار الأمريكي

وفي سؤال عن سؤال المخاوف في فرنسا من احتمال فوز مرشحة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان بالانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، قال وزير الخارجية الفرنسي: “بالنسبة لي، لا ينتابني خوف من هذا القبيل أبداً، فرنسا ليست الولايات المتحدة الأمريكية، ولكل بلد تقاليده السياسية، وأنا أحترم خيار الشعب الأمريكي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X