الراية الإقتصادية
وسط تردّد العراق وإيران

أوبك تناقش خفض إنتاج النفط 4.5% الأسبوع المقبل

المنظمة تسعى لتقليص الإمدادات 1.2 مليون برميل يومياً

عواصم – رويترز: تعتزم منظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) مناقشة خفض إنتاج النفط بواقع أربعة إلى 4.5 في المئة لجميع أعضائها ماعدا ليبيا ونيجيريا الأسبوع المقبل، لكن نجاح الاتفاق يتوقف على موافقة العراق وإيران. وقالت ثلاثة مصادر بأوبك لرويترز: إن اجتماع خبراء المنظمة في فيينا قرر أمس الأول التوصية بأن يناقش الاجتماع الوزاري الذي ينعقد في 30 نوفمبر مقترحاً جزائرياً بخفض الإنتاج بهذه النسبة. ومن شأن هذا الخفض أن يقلّص إنتاج أوبك بأكثر من 1.2 مليون برميل يومياً وفقاً لحسابات رويترز استناداً إلى إنتاج المنظمة في أكتوبر وباتجاه الحد الأقصى لتوقعات السوق. لكن المصادر قالت أيضاً: إن ممثلي إيران والعراق وإندونيسيا أبدوا تحفظات خلال المحادثات التي استمرت 11 ساعة بشأن مستوى مشاركتهم في الاتفاق الذي سيكون أول اتفاق للمنظمة منذ 2008 على كبح الإمدادات.

وفي سبتمبر اتفقت المنظمة على تقليص الإنتاج إلى ما يتراوح بين 32.5 مليون و33 مليون برميل يومياً في مسعى لدعم الأسعار مقارنة مع أحدث تقديرات أوبك للإنتاج عند 33.64 مليون برميل يومياً. ويواجه اتفاق أوبك انتكاسات محتملة بسبب مطالبة العراق بإعفائه من أي قيود للإنتاج ورغبة إيران في زيادة إمداداتها بعد تضرّر إنتاجها جرّاء العقوبات. وقال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في بودابست أمس: إنه ينبغي لأوبك أن تسمح لبلاده بالاستمرار في رفع إنتاجها من دون قيود. وطالبت إيران والعراق بشروط معيّنة للمشاركة في الاتفاق وفقاً لما ذكرته مصادر غير مخولة بالحديث علناً نظراً لانعقاد اجتماع الخبراء خلف الأبواب المغلقة. وقالت المصادر: إن السعودية وحلفاءها أشاروا إلى استعدادهم لخفض إنتاجهم بنحو مليون برميل يومياً.

وذكرت مصادر بأوبك أنه بموجب المقترح الجزائري فإن جميع الدول الأعضاء ماعدا نيجيريا وليبيا ستخفض إنتاجها النفطي بواقع أربعة إلى 4.5 بالمئة عن تقديرات أوبك لإنتاجهم في أكتوبر بهدف الوصول إلى الإنتاج الإجمالي المستهدف عند 32.5 مليون برميل يومياً. وأشارت المصادر إلى أن هذا يعني أن السعودية وحدها قد تخفّض إنتاجها بما يصل إلى 500 ألف برميل يومياً.

وتستند تقديرات أوبك إلى ما يُعرف باسم “المصادر الثانوية” والتي تقل عادة عن التقديرات التي تقدّمها الدول الأعضاء للمنظمة مباشرة. وتقول المصادر: إن المطلوب من إيران بموجب المقترح الجزائري أن تخفّض إنتاجها بواقع 4.5 بالمئة من نحو أربعة ملايين برميل يومياً. لكن أحد المصادر قال: إن طهران تشير إلى أنها تريد خفض إنتاجها من مستويات أعلى عند 4.1-4.2 مليون برميل يومياً. أما المطلوب من العراق فهو خفض إنتاجه بنحو 200 ألف برميل يومياً.

ومازالت بغداد تبحث ما إذا كان عليها أن تخفض إنتاجها من مستويات تقديرات أوبك أم من تقديراتها الأعلى للإنتاج. وقال أحد المصادر: “85 بالمئة من تخفيضات أوبك المقترحة ستأتي من دول الخليج لكن إيران لاتزال غير مؤيدة لذلك” . وقال مندوب كبير لدي أوبك: إن روسيا غير العضو في المنظمة مازالت غير موافقة على خفض الإنتاج لكنها تؤيد التثبيت. وأضاف “سيجعل هذا من الصعب على أوبك وحدها أن تعيد التوازن إلى السوق وتدفع الأسعار للارتفاع” .

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X