ثقافة وأدب
توقعه بمعرض الدوحة للكتاب.. خولة مرتضوي:

ريشة حبر جديدي.. والرواية قريباً

الكتاب الورقي ينفض غباره بعد سيطرة الكتاب الإلكتروني

الكاتب ضمير مجتمعه وعامل أساسي لتغيير المواقف السلبية

كتب – أشرف مصطفى:
أكدت الكاتبة خولة مرتضوي أن الساحة الفكريّة والأدبيّة تزخر حالياً بالعديد من دور النشر التي تهتمّ برعاية أقلام الشباب، لا سيما أن هؤلاء الكتاب الشباب باتوا يملكون قدرة عالية على جذب عدد كبير من القرّاء في أعمالهم، وأشارت إلى أنها بالرغم من كونها بدأت عالم الكتابة من خلال التدوين إلا أنها سرعان ما انتقلت إلى منصة الكتابة المنشورة بعد أن استعادت تلك المنصة مكانتها المفقودة حين نفض الكتاب الغبار عن نفسه وتصدر مكانته التي كانت قد تراجعت من قبل أمام الكتاب الإلكتروني، التقت معها الراية قبل توقيع كتابها “ريشة حبر” بمعرض الدوحة للكتاب المزمع انطلاقه يوم 30 نوفمبر الجاري فتحدثت حول تفاصيل كتابها الجديد وعن الفئة التي تخاطبها من خلال ما تعرضه لأبرز ما تشهده ساحة الكتابة المحليّة حالياً، كما استعرضت مشاريعها الجديدة التي تجهز لها، متحدثة عن عالم الرواية كمحطة أدبيّة أخرى تنوي أن تطرق بابها قريباً.

المرأة وجديّة الأفكار
> حدثينا عن كتابك “ريشة حبر” وكيف جاءت فكرة تسميته بهذ الاسم؟
– طُبع مؤخراً كتابي الأول (ريشة حبر)، وشاركت به مؤخراً في معرض الكتاب الدولي بدولة الكويت، كما سأشارك به قريباً في معرض الدوحة الدولي للكتاب المقرّر له أن ينطلق يوم 30 نوفمبر من الشهر الجاري، والكتاب عبارة عن 45 مقالاً تتناول عدداً من الجوانب في الحياة تركزت بعضها على كوني إعلاميّة، كما ناقش البعض الآخر موضوعات لها علاقة بتخصصي في مجال مقارنة الأديان، فضلاً عن مشاهداتي العامة في الحياة، حيث قمت برصد مجموعة من الحالات التي أردت أن أصطحب خلالها القرّاء لينضمّوا إلى عالمي، ولقد قصدت في عنوان الكتاب أن أمزج ما بين الريشة التي تحمل قدراً وافراً من النعومة والحبر الذي ينفذ مقاصد تلك الريشة مشفوعاً بالكثير من الصرامة، لأدلل على أن في الوقت الذي تتحلى فيه المرأة بتلك النعومة إلا أنها تحمل في ذات الوقت قدراً من الجديّة في أفكارها، ولا يفوتني أن أتقدّم بالشكر إلى الدكتور محمد مصطفى سليم الذي قدّم لي الكتاب وقدمني للقرّاء في ريشة حبري الوليدة.

القضايا الحياتية والإنسانية
> ما الفئة التي تخاطبينها في كتاباتك ؟
– أسعى من خلال هذا الكتاب إلى الوصول إلى أكبر قطاع من الجمهور بتناولي عدداً من القضايا الحياتيّة والإنسانيّة العامّة حيث يتضمن الكتاب مجموعة من القضايا التي وجدت نفسي فيها مدفوعة إلى مشاكسة الرأي العام من خلال العديد من المشاهدات، وذلك باعتبار أن الكاتب يعتبر ضمير المجتمع وعاملاً محفزاً أساسياً لتغيير المواقف السلبيّة، ولذلك قصدت خلال هذا الكتاب أن أنقل تلك المشاهدات ليستفيد منها القرّاء إلا أنني قد سعيت خلال المقالات التي تضمنها الكتاب إلى أن تكون مغلفة بصيغة أدبيّة، بحيث لا تحمل النصيحة أو التوجيه المباشر، ولكنها تطرح إشكاليات نحتاج للوقوف أمامها وتأملها قبل الإقبال على حلها.

الفرق والأديان الشرقية
> ما أعمالك الجديدة التي تجهزين لها؟ وهل هناك محطة أدبيّة أخرى تنوين أن تطرقي بابها قريباً؟
– مهتمّة حالياً بالولوج إلى عالم الرواية خلال الفترة المقبلة، وبالفعل فقد أعددت مجموعة من الأفكار التي سأناقشها في كتاب سردي جديد سوف يصدر لي خلال الفترة القليلة المقبلة وأناقش خلاله ثلاث قصص نسائيّة قصيرة تروي حكايات في الواقع حول الكفاح الذي بمقدوره أن ينقل الإنسان من مرحلة الألم إلى الأمل، وأعكف حالياً على نسج خيوط القصص التي استقيت أفكارها من مشاهداتي في الواقع، كما لديّ عدد من الدراسات التي أقوم بالبحث بها في مجال تخصصي بدراسة ومقارنة الأديان، حيث أقوم حالياً بالتنسيق مع أحد أساتذتي لجمع أربع دراسات قمت بإعدادها في مجالات الفرق والأديان الشرقيّة بكتاب واحد سيصدر أيضاً عما قريب.

حركة التدوين
> ما رأيكِ في حركة التدوين التي نشطت مؤخراً من قِبل الشباب؟
– أرى أن حركة التدوين قد نشطت في العالم من قبل شباب أظهر قدرة جيّدة في كتابة الأفكار وطرحها أمام الملأ، بل أضحت المتابعة المتزايدة التي يحققها المدوّنون تستثير حافظة الكثير من المتتبعين لوسائل الإعلام الجديد.

ساحة النشر
> ما رأيك في ساحة النشر حالياً؟ وهل تجد الأقلام الشابة فرصتها كاملة لعرض منجزاتها الفكرية؟
– الساحة الفكرية والأدبية تزخر بالفعل خلال الوقت الحالي بعدد من دور النشر التي تهتمّ برعاية أقلام الشباب، لا سيما أن هؤلاء الكتّاب من جيل الشباب باتوا يملكون القدرة على جذب عدد كبير من القرّاء في أعمالهم، وعلى سبيل المثال فإننا نجد أن دار بلاتينيوم بوك التي قامت مؤخراً بإصدار كتاب “ريشة حبر” والتي أكنّ لها تقديراً بالغاً على الدعم والتشجيع والمساندة، حيث قامت تلك الدار بدعم أقلام الشباب ودعم حركة التأليف والنشر التي كانت قد تراجعت في الفترة الأخيرة مع دخولنا إلى عالم السوشيال ميديا والنشر الحر والمدوّنات وهو ما يُعيدنا إلى زمن نشر الكتب ويثبت أن في عالمنا ما زال هناك من يرتبطون بالورق، فيتجلى لنا خلال الفترة الأخيرة أن الناس عادوا من جديد إلى الكتاب، وأصبح هناك الكثيرون يقبلون على قراءة الكتب، ومع تعدّد دور النشر نجد الكتاب الورقي قد نفض الغبار بعد سيطرة الكتاب الإلكتروني لفترة من الوقت.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X