المحليات
من النوع الثاني.. د. محمود الدريني.. لـ الراية الطبية:

التدخين يزيد فرص الإصابة بالسكري

كتب- عبدالمجيد حمدي:

أكّد د. محمود الدريني، زميل الكلية الملكية البريطانية في طب الأسرة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن التدخين يزيد من فرصة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، لافتاً إلى أنه كلما قام الإنسان بتدخين عددٍ أكبر من السجائر زادت فرصة إصابته بمرض السكري.

وقال لـ الراية الطبية إنه بعد التوقف عن التدخين يبدأ الجسم في استعادة نشاطة والتخلص من أضرار التدخين بعد مرور أقلّ من ساعة على آخر سيجارة توقف عنها المدخن، لافتاً إلى أنه عقب ذلك مباشرة يبدأ النيكوتين في مغادرة أجهزة الجسم.

وأشار إلى أنه بعد مرور أقلّ من يوم واحد يكون أول أكسيد الكربون قد غادر أجهزة الجسم المختلفة تماماً، فيصبح جسم الشخص المتوقف عن التدخين يحمل الأوكسجين بشكل أكثر كفاءة، موضحاً أنه خلال أسبوع واحد، تزداد حدة الإحساس الطبيعي بالطعم والرائحة وتتحسن الدورة الدموية ويكون كل النيكوتين قد تلاشى من أجهزة الجسم، وبعد مرور شهر واحد تبدأ الشعيرات الرئوية في التعافي والتخلص من المخاط، بكميات ووتيرة أكبر.

وأوضح أنه بعد مرور عام على التوقف عن التدخين يقلّ خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية ويستمرّ الخطر في التقلص بشكل كبير على مدى العامين أو الأعوام الأربعة الأولى، كما يقل أيضاً خطر الإصابة بسرطان الرئة، ولكن ببطء أكثر ويصبح خطر الإصابة بأمراض القلب نصف ذلك الخطر الذي يتعرض له الشخص المدخن، وبعد خمس سنوات، يصبح مستوى خطر الإصابة بالسكتة الدماغية هو نفسه كما عند غير المدخن.

  • طول فترة التدخين لا يعيق الإقلاع

> تسأل إحدى القارئات: شقيقي الأكبر يدخن منذ فترة طويلة وكلما تحدثنا معه عن التوقف عن التدخين يقول إنه لا فائدة لأنه يدخن منذ سنوات طويلة، وبالتالي فإن أي مضاعفات حدثت بالجسم لن تستقيم من جديد، فهل هذا الأمر صحيح؟ وكيف يمكن وصف طريقة مناسبة للتوقف عن التدخين؟

– في البداية يتطلب التوقف عن التدخين إرادة قوية من المدخن قبل الإقدام على هذه الخطوة الهامة التي سوف تنعكس بالإيجاب على صحته البدنية بشكل كبير وتمنعه من الوقوع في أمراض كثيرة.

للإقلاع عن التدخين يجب أن يحدد المدخن الأوقات والظروف التي تحفزه على التدخين ووضع خطة لاستبدال عادة التدخين في هذه الأوقات بعادات أخرى تشغله عنه، فالإقلاع عن التدخين صعب جداً، حيث إن السجائر تعدّ من أصعب أنواع الإدمان، إلا أن الإقلاع عنها ليس مستحيلاً، وكلما كان المدخن مطلعاً على الخيارات المختلفة التي أفادت غيره كانت العملية أسهل بالنسبة له.

التوقف عن التدخين يعيد الجسم إلى حالته الصحية الجيدة مرة أخرى بغض النظر عن طول فترة التدخين من قبل، حيث يبدأ جسم الإنسان في التماثل للشفاء بعد 20 دقيقة من آخر سيجارة توقف بعدها عن التدخين، حيث يعود معدل ضغط الدم وضربات القلب إلى المعدل الطبيعي كما تتحسن الدورة الدموية وتعود درجات حرارة اليدين والقدمين إلى المستوى الطبيعي وفي غضون 9 أشهر ترتفع كفاءة الرئتين بنسبة تتراوح بين 5و10 في المائة، وتدريجياً يعود الجسم إلى عهده السابق.

  • مضاعفات للمصابين بالسكري

> يسأل أحد القرّاء: شقيقي الأكبر يدخّن أنواعاً مختلفة من التبغ وسمعنا عن ارتباط بين التدخين والإصابة بالسكري، خاصة أن هناك تاريخاً مرضياً في العائلة للإصابة بالسكري فهل هذا الأمر صحيح؟

– التدخين يزيد من فرصة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وكلما قام الشخص بتدخين عددٍ أكبر من السجائر زادت فرصة إصابته بمرض السكري، خاصة من النوع الثاني، فمثلاً إذا كان يدخّن بين 16-25 سيجارة يومياً فإن فرصة إصابته بالسكري هي 3 أضعاف الشخص غير المدخن بغض النظر عن نوعية الدخان، ولكنها تعتمد على كمية التدخين، كما أظهرت الدراسات أن التدخين يزيد من صعوبة التحكّم بمرض السكري، وأن المدخنين يجدون صعوبة بالسيطرة على مستوى السكر في الدم عن غير المدخنين، حيث إن المدخنين يعانون من ارتفاع مستوى معدل السكر وعندما يتوقفون عن التدخين فإن مستوى السكر ومعدل السكر التراكمي يكون مشابهاً لغير المدخنين.

بالإضافة إلى ما سبق فإن التدخين يزيد من حدوث مضاعفات السكري، حيث تزداد فرصة إصابة مريض السكري والمدخن بمضاعفات مرض السكري المزمنة كمشاكل العيون والكلى والأعصاب.

  • التوقف مرّة واحدة أفضل من التدرّج

> يسأل أحد القرّاء: هل التدرج في التوقف عن التدخين أفضل أم التوقف عنه مرة واحدة هو الأفضل من الناحية الصحية؟ وهل من الممكن اللجوء إلى الأدوية المساعدة للإقلاع عن التدخين؟

– كلما كان الإقلاع عن التدخين أسرع بحيث يكون مرة واحدة وليس بالتدريج كما يفعل البعض، زادت مكاسب المدخن الصحية من ذلك، وهذا صحيح حتى لو تم في وقت متأخر من الاستمرار في التدخين بغض النظر عن طول مدة أو كثافة فترة التدخين، فالمدخنون السابقون لديهم معدلات منخفضة من الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان وأمراض الرئة، مقارنة بالأشخاص الذين يواصلون التدخين، كما أن المدخنين السابقين يعيشون حياة أطول مما يعيش المدخنون.

بعض الحالات يمكنها استخدام الأدوية المساعدة للإقلاع عن التدخين، حيث يكون من الصعب لديهم التوقف عن التدخين بدون أي مساعدة، وهؤلاء ينصح لهم بالتوجه إلى عيادات الإقلاع عن التدخين بالمراكز الصحية أو مستشفى حمد العام.

  • التعرض للدخان يعرض الجنين للخطر

> تسأل إحدى القارئات: شقيقتي حامل وزوجها مدخن وأحياناً تتعرض للدخان الناتج عن التدخين، فهل عواقب هذا الأمر خطيرة؟، وبشكل عام ما هي عواقب التدخين إذا كانت الأم نفسها من المدخنات؟

– في أشهر الحمل الأولى قد يؤدي التدخين بالنسبة للحوامل المدخنات إلى بعض التشوهات الخَلقية مثل صغر حجم الرأس بالنسبة لباقي الجسم وعدم الالتحام الكامل لنصفي الوجه مثل اللهاة المشقوقة أو المفتوحة وبعض حالات الشفة الأرنبية، وفي الأشهر الأخيرة من الحمل فإن التدخين قد يكون من مسببات وفاة الجنين داخل الرحم، وقد ثبت علمياً أن هناك علاقة بين التدخين ومشاكل الحمل سواء كان التدخين من الأمّ أو أحد الأشخاص المحيطين بها، وتلك المشاكل منها معاناة هؤلاء الأطفال من قصور في الذكاء والأنشطة المخية وذلك لأسباب منها التأثير المباشر من النيكوتين على خلايا المخ وقلة الأكسجين الداخل للجنين، خاصة للمراكز الحساسة كالمخ وقصور في نمو الأجنة عن المعدل الطبيعي وضعف عمل المشيمة داخل الرحم ما قد يؤدّي إلى وفاة الجنين.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X