أخبار دولية
الأوفر حظاً استطاعوا الوصول إلى بنجلادش الرافضة لاستقبالهم

الروهينجا.. ضحايا القتل والاغتصاب في ميانمار

راكين – اف ب: يروي الهاربون من أبناء أقلية الروهينجا المسلمة قصصاً مروّعة عن الاغتصاب الجماعي والتعذيب والقتل في ميانمار التي فرّوا منها إلى بنجلادش في الأيام الأخيرة هرباً من أعمال العنف التي تستهدفهم. ونزح حوالي ثلاثين ألف شخص بسبب أعمال العنف التي أدّت إلى سقوط عشرات القتلى منذ أكتوبر في ولاية راخين بغرب ميانمار حيث تعيش هذه الأقلية، حسب الأمم المتحدة.

ورفضت بنجلادش الدعوات الدوليّة لفتح حدودها لتجنّب اندلاع أزمة إنسانيّة، ودعت ميانمار بدلاً من ذلك إلى العمل لمنع الأقلية المسلمة الفقيرة من دخول أراضيها. ويروي محمد عياض وهو يحمل طفله ابن العامين كيف هاجمت قوات ميانمار قريته وقتلت زوجته الحامل.

ويضيف إن الجنود قتلوا 300 رجل على الأقل في سوق القرية واغتصبوا عشرات النساء قبل إحراق نحو 300 منزل ومتجر يملكها مسلمون والمسجد الذي كان يؤم الصلاة فيه. ويقول “أطلقوا النار على زوجتي جنة النعيم التي كانت تبلغ من العمر 25 عاماً وحاملاً في شهرها السابع. اختبأت في مجرى مائي مع طفلي ابن العامين الذي تلقى ضربة من عقب بندقية”، مشيراً إلى جرح على جبهة الطفل. واضطر عياض لبيع ساعته وحذائه ليدفع ثمن الرحلة إلى بنجلادش، واستقرّ حالياً مع 200 من جيرانه في مخيم للاجئين غير المسجلين من الروهينجا.

قلق شديد
ويقول العديد من اللاجئين إنهم ساروا لعدّة أيام واضطروا لاستخدام زوارق متهالكة للعبور إلى دولة بنجلادش المجاورة والتي يعيش فيها مئات الآلاف من اللاجئين المسجلين من الروهينجا منذ عقود. ويبدي كثيرون في ميانمار الكراهية لمسلمي الروهينجا الذين يعتبرونهم مهاجرين غير شرعيين جاءوا من بنجلادش المجاورة رغم أن جذورهم في ميانمار تعود إلى عدة أجيال إذ يعيش مئات الآلاف منهم في ولاية راخين النائية غرب ميانمار.

 وأعلنت بنجلادش الأربعاء أنها استدعت سفير ميانمار لديها للإعراب عن “قلقها الشديد”. وقالت السلطات إنه “على الرغم من جهود حرس الحدود لمنع التدفق، يواصل الآلاف من مواطني ميانمار المنكوبين بينهم نساء وأطفال وكبار في السن عبور الحدود إلى بنجلادش”. وأضافت إن المزيد من اللاجئين يتجمعون قرب الحدود استعداداً للعبور.

تعذيب واغتصاب
وينفذ الجيش في ميانمار عمليات في ولاية راخين المحاذية لبنجلادش بعد هجمات دامية بداية أكتوبر على مراكز للشرطة. وتخضع حكومة بنجلادش لضغوطات كبيرة لفتح حدودها لتجنّب حدوث كارثة إنسانية منذ اندلاع موجة العنف الأخيرة. لكنها عززت الدوريات الحدودية ودوريات خفر السواحل وتمكنت من منع نحو ألف من الروهينجا من الدخول إلى أراضيها خلال الأيام الثلاثة الماضية، وفق الجيش. وكان المزارع دين محمد (50 عاماً) من بين آلاف تمكنوا من تجنب دوريات الجيش وتسللوا إلى مدينة تكناف الحدودية قبل أربعة أيام مع زوجته واثنين من أطفالهما الأربعة وثلاث عائلات أخرى.

وقال إن الجيش في ميانمار أخذ ابنيه وهما في التاسعة والثانية عشرة من العمر بعد اقتحامه قريته، مؤكداً “لا أعلم ما الذي حلّ بهما”. وأضاف: “أخذوا النساء إلى غرف وأغلقوا عليهن من الداخل. تم تعذيب نحو 50 امرأة وفتاة من قريتنا واغتصابهن”. ويقول النازحون إنه تم إحراق المنازل في قراهم. وكشفت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية نشرتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسان أن أكثر من ألف منزل دمرت في قرى مسلمة في ميانمار.

وخشية طردهم، يختبئ اللاجئون في مخيمات اللجوء القائمة منذ عشرات السنين في بنجلادش. وأوقفت شرطة بنجلادش الأربعاء 70 شخصاً بينهم نساء وأطفال. وقالت إنها تعتزم إعادتهم إلى ميانمار. وقال أحد أعيان الروهينجا طالباً عدم ذكر اسمه “قاموا حتى بتكبيل أيادي الفتيات الصغيرات والأطفال وأخذوهم لإعادتهم إلى ميانمار” مؤكداً أن مصيرهم الموت في حال إعادتهم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X