أخبار عربية
يتضمن عقوبات سالبة للحرية ومناقضاً لتوصيات أممية

مصر: إقرار قانون إحكام السيطرة على الجمعيات

القاهرة – وكالات: أعلن مجلس الدولة المصري، أمس، موافقته على مشروع القانون الذي أعده مجلس النواب لتنظيم الجمعيات الأهلية، والذي تم تمريره على عجل في البرلمان رغم اعتراض وزيرة التضامن الاجتماعي، غادة والي، عليه لتضمنه عدداً من “المواد الخطيرة التي تحيل أمر إدارة المجتمع المدني إلى الأجهزة الأمنية” ، ممثلة في جهاز جديد سيتم إنشاؤه تحت اسم “الجهاز القومي لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية” .

وقال رئيس قسم التشريع بمجلس الدولة، المستشار أحمد أبو العزم، إن “القسم لم يجد أي مخالفة دستورية في مشروع القانون” ، مؤكداً، في مؤتمر صحافي عقده اليوم، إحالته مرة أخرى إلى مجلس النواب للمضي في إجراءات إصداره.

واعترضت معظم الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني المعارضة على مشروع القانون، ووصفته بأنه “أشد قمعاً من المشروع الذي أعدته الحكومة، ممثلة في وزارة التضامن”، إلى الحد الذي دفع بعض الحقوقيين ومديري الجمعيات إلى المطالبة بتمرير مشروع الحكومة بدلاً من المشروع الجديد الذي وافق عليه البرلمان ثم مجلس الدولة، ووصفه حقوقيون بأنه “يهدف إلى إحكام السيطرة على المجتمع المدني” .

وقالت أحزاب “المصري الديمقراطي الاجتماعي” و “التحالف الشعبي الاشتراكي” و “الدستور” و “مصر الحرية والعيش” و “التيار الشعبي” و22 منظمة، في بيان مشترك لها، إن “القانون المزمع إصداره سيكون سبباً في مذبحة مؤكدة للجمعيات الأهلية العاملة في مجال التنمية والخدمات الاجتماعية” . ويتعين على الجمعيات الأهلية، بموجب القانون، توفيق أوضاعها وفقاً لنصوصه، التي تتضمن شروطا فضفاضة للتسجيل، منها عدم ممارسة نشاط يتعارض مع الأمن القومي والنظام العام، بل “ويفترض أن تبت الحكومة في ما إذا كان نشاط الجمعية يتوافق واحتياجات المجتمع وخطط الدولة في التنمية من عدمه، وهو الشرط الذي يمثل عودة صريحة لقانون الجمعيات الأسبق رقم 32 لسنة 1964” .

وينص المشروع على تشكيل جهاز للتحكم في المنظمات الأجنبية غير الحكومية، على غرار مجلس الأمن القومي الذي يترأسه رئيس الجمهورية، حيث يتكون من ممثلي 3 جهات أمنية، بالإضافة إلى ممثلي وزارات الخارجية، والعدل، والتعاون الدولي، والوزارة المختصة بالجمعيات، وممثل للبنك المركزي، وآخر عن وحدة مكافحة غسل الأموال، وعن هيئة الرقابة الإدارية، ويصدر بتشكيله قرار من رئيس الجمهورية.

وبحسب القانون المزمع إصداره، يختص هذا الجهاز بالبت في شؤون المنظمات الدولية غير الحكومية، وتمويل وأوجه التعاون بين الجمعيات المصرية وأي جهة أجنبية. واعتبر القانون أن “عدم رد الجهاز على الطلبات المقدمة له خلال 60 يوما يعد بمثابة رفض للطلب، ضاربًا بمبادئ الدستور والمواثيق الدولية التي صادقت عليها مصر عرض الحائط”  .

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X