كتاب الراية

مرايا… الدرعية.. لا تركع إلا لله!

لو حدث خلاف سياسي بين أسبانيا وأي دولة عربية، فمن الحماقة أن يضغط الطرف العربي على الأسبان لتهديدهم بإخضاع بلادهم للحكم العربي الإسلامي، والعرب في حال الضعف والانقسام الذي يعيشونه اليوم، ما يفترض تعذر تصوره واستبعاد وقوعه عقلاً ومنطقاً، هو ما يحدث في إعلامنا العربي، حين سُلِّمت منابره لمرتزقة إعلام، لا يدركون فوارق الزمان والمكان في أقيستهم، ولا مُحدّدات القوة والضعف في أمثلتهم، ولا يعبأون لنبل غاية أو وازع ضمير وقد باعوا ضمائرهم لمن يدفع أكثر، كما أراجوز الإعلام المصري يوسف الحسيني!.

هذا الذي يزعم في تغريدة على حسابه في تويتر أن جزيرتي “تيران وصنافير مصرية⁩ وستظل مصرية ولن نتركها -كما يقول- حتى لو أعدنا تركيع ⁧‫الدرعية⁩ وأعدنا آل رشيد للحكم”!!، يا لحماقته يهدّدنا بمصر محمد علي، وهو يعيش في مصر المعاصرة التي فقدت السودان وفلسطين والأردن والشام وليبيا، وغيرها من البلاد التي كانت خاضعة لحكم محمد علي، ألم يكن الأولى به تهديد دولة العدو الإسرائيلي التي تحتل فلسطين، التابعة لمصر في عدة حقب تاريخية، منها زمن محمد علي الذي يهدّدنا به؟! أم أن اليهود أصدقاء وحلفاء لا يجرؤ على المساس بهم؟!.

يوسف الحسيني بثقافته العميقة ربما لا يدري أن آل رشيد الذين يهدّدنا بإعادتهم للحكم ليسوا إلا ولاةً لآل سعود في زمن الدولة السعودية الثانية، يا حسيني الدرعية لم تركع رغم قسوة المعارك والحروب والحملات التي سيّرها محمد علي لإسقاطها وتدميرها، والعاصمة الأولى للدولة السعودية سقطت في الدرعية لكنها لم تلبث أن قامت شامخة في الرياض، وكل الذين سعوا لدمارها وتآمروا عليها ذهبوا وبقيت الرياض بحفظ الله لها وبحفظها لدينه وسنّة نبيه.

ما قاله الحسيني جزء من سلسلة إساءات وافتراءات وأكاذيب استهدفت المملكة العربية السعودية وقيادتها وعلماءها في الإعلام المصري، ولم تتوقف بكل أسف حتى والمليارات السعودية تنهمر على مصر، والآن ازدادت حدتها حتى كسرت كل الحدود والقيود، بلا وازع من مروءة أو قيم أو أخلاق، خاصة بعد توقف الدعم السعودي، وبرود العلاقات السياسية بين البلدين، واختلاف مواقفهما من القضايا المصيرية في المنطقة.

twitter: @almol7em

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X