كتاب الراية

مرايا .. العدوان إيراني والشيطنة لتركيا!

لماذا نحن سريعو نسيان بطيئو تذكر، لماذا ذاكرتنا كليلة مثقوبة، هل تُرانا نعاني زهايمراً سياسياً وإعلامياً لنُذكِّر بأن إيران أكبر خطر يهدد دول الخليج العربي، إلى جانب تهديدها لكل الدول العربية والإسلامية؟! هل نحتاج في كل مرة للتذكير بخطرها الحقيقي غير المحتمل، الذي زلزل المنطقة، ولأجله شن التحالف العربي حربه على الحوثيين في اليمن؟! قبل أن تكون بلاد الحرمين الشريفين هدف إيران التالي، إلى جانب هدف التحالف المعلن لإعادة الشرعية إلى اليمن؟!

 

العدوان الإيراني على خليجنا ومنطقتنا وأمتنا ممتد بلا حدود، متجدد باستمرار، لا يدع مجالاً لتناسيه، وبالأمس قامت إحدى خلاياه الإرهابية في القطيف باغتيال رجل أمن سعودي واختطاف آخر، في سياق سلسلة عمليات إرهابية لطالما استهدفت رجال الأمن السعوديين ولا تزال، ومثلها حوادث إرهابية وقعت وتقع في البحرين من حين لآخر، وغير ذلك من أحداث جسام، لا تُقرأ بمعزل عن احتلال إيران للعراق، وسوريا، ولبنان، واليمن، وتهديدها لكل بلد عربي وإسلامي عبر خلاياها التشييعية المدمرة، ورغم كل هذا العدوان السافر هناك من يسعى لتناسي هذا العدوان المتحقق، ليشغلنا بمخاطر فزاعات وهمية لا وجود لها!

 

العدوان على أمتنا ومنطقتنا إيراني بامتياز لكن الشيطنة لتركيا، خاصة بعد نجاح الاستفتاء على الدستور التركي، ليست مصادفة أن تتفق فضائيات، وصحف، وكُتَّاب رأي، ونشطاء وسائل تواصل اجتماعي، خليجيون وعرب على شيطنة الدولة التركية المحكومة من حزب العدالة والتنمية، لا أدري لصالح مَنْ تُشيطن تركيا في وسائل إعلام خليجية؟! وهي حليف استراتيجي للمملكة العربية السعودية في المنطقة؟! حتى إن قناة «العربية» في أحد برامجها وفي عنوان واحد اعتبرت الحكم العثماني للدول العربية احتلالاً، فيما اعتبرت الاحتلال الفرنسي للشام انتداباً، وبلغة العصر الاحتلال حكم عسكري غاشم، يمتص خيرات البلاد، ويقهر شعوبها، أما الانتداب فيعني قيام دولة تزعم مساعدة دول ضعيفة لتكون قادرة على حكم نفسها، كما نص على ذلك ميثاق الأمم المتحدة!

 

سوء نوايا مشيطني تركيا في إعلامنا الخليجي هو ما يجعلهم يستدعون ببشاعة سيرة الحكم العثماني للدول العربية، رغم انقضائه من عشرات السنين، أما العدوان الإيراني الفعلي والقائم ضدنا فيهونون منه، ويغضون النظر عنه، بحجة النأي عن الطائفية، والتأجيج الطائفي، رغم أن تركيا «الإسلامية» التي يهاجمونها لم تتورط في أي هجوم على حاكم خليجي، كما استهدف حزب الله الكويتي الشيخ جابر الصباح، ولا تورطت في تفجير نفق المعيصم كما فجرت خلايا إيرانية في مكة المكرمة، ولا فجرت أبراج إسكان الخبر كما فعلت خلايا إرهابية تابعة لإيران، ولا تورطت بتجنيد خلايا تجسس ضد دول الخليج كما فعلت إيران، وكثير غير ذلك من سجل الإجرام الإيراني الذي يتغاضى عنه المشيطنون؛ في معرض تشنيعهم لتركيا المسالمة والحليف الاستراتيجي لنا!

 

Twitter: @almol7em

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X