المنبر الحر

موريتانيا ومعضلة اللغة

بقلم – محمد عالي الشرفة:

ظلت الدولة الموريتانية منذ نشأتها – كغيرها من المستعمرات الفرنسية – تبحث عن إيجاد بيروقراطية تحقق التنمية، دون إقصاء أوتهميش، لكن تلك الدولة التي تقع في الشمال الإفريقي، فرض عليها موقعها الجغرافي، تحديات عديدة فبينما لم تترك فرنسا -مثلما فعلت في مستعمراتها الأخرى- ما يساعد في وجود الدوله، بقدرما أوجدت مشاكل، ومن بين تلك المشاكل، مشكلة اللغة.!

لقد ظلت بلاد شنقيط، منذ دخول المرابطين إليها، محافظة على تعاليم الشريعة السمحة التي لا إفراط فيها، ولا تفريط، وذلك عن طريق الكتايب «المحظرة»  والتبحر في علوم المنطق والبيان لكن تلك الصورة الناصعة، لم تعد كذلك منذ القرن العشرين، فبعد دخول لاستعمار، وفرضه للغته «اللغة الفرنسية» وهو ما أدى لتوسيع الهوة بين العرب والفرانكفونيين فمنذ نشأت الدولة، طرحت مشكلة، لازدواجية بين من يريدون اللغة العربية لغة رسمية للجمهورية الإسلامية فظهرت حركة الإخوان المسلمين ذات الأيديولوجيا الإسلامية، والقوميين العرب والناصريين دعت تلك الحركات الى جعل اللغة العربية لغة رسمية لمؤسسات الدولة، وفرضها في مناهج التعليم، وفي مختلف التخصصات بينما تتبنى الأقليات الزنجية الفكرة «لفرانكفونية» في حين تدعم الدولة ذلك التوجه-بقصد او بغير قصد- لازدواجية المناهج التعليمية، وتبقى المناهج التعليمية في موريتانيا شبيهة بحبل مهترئ، وذلك للصراع بين الفرنسية ودعاة التعريب (الشكلي).

إن التعليم الموريتاني يحتاج إلى وضع مسار توافقي لاغبن فيه، يحترم الأ غلبية، وينصف الأقلية، ولا مجاملة فيه، مسار مغلف بمناعة دستورية، فنظام اللغتين منهك ويخلق مسارين متوازيين داخل الدولة الواحدة، ولكم إن تنظروا لدول العالم من حولكم، الأكثر تشبعا عرقيا وثقافياً منا، ومع ذلك تعتمد لغة واحدة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X