أخبار عربية
دعياه للتواري خجلاً لعدم تبرئته من الفساد

كاتبان سعوديان ينتقدان فرحة معتقل بالريتز أُطلق بتسوية

عواصم – وكالات:

انتقد كاتبان سعوديان، أحد معتقلي «الريتز كارلتون»، إثر احتفاله بإطلاق سراحه، عقب تسويات مالية، وإشادته بالمعاملة هناك. وكان ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، نقلوا احتفالات الرئيس السابق لمجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية «سعود الدويش»، رفقة أبناء قبيلته «مطير» بالإفراج عنه، عقب اعتقال دام لنحو شهرين، على خلفية قضايا متعلقة بالفساد. وخرج «الدويش» قبل أيام من فندق «الريتز كارلتون»، رفقة وزير المالية السابق «إبراهيم العساف»، فيما تردّدت أنباء عن خروج آخرين لم تعلن أسماؤهم بعد. وقال خلال استقبال المهنئين بالإفراج عنه، أشاد «الدويش» بالمعاملة في مقر اعتقاله، وقال: إنها «كانت جيدة للغاية»، لافتاً إلى أن «طعامهم يتم تحضيره عبر المراسم الخاصة، وعادة ما يكون مفاطيح» (تقدم في المناسبات فقط عند السعوديين، وهي عبارة عن ذبيحة تطهى بشحومها، مع الأرز، وتزيّن بالبيض، والكبدة، والمعكرونة، وغيرها). وبحسب مصادر، فإن الإفراج عن «الدويش» و«العساف» جاء بتسويات مالية، وليس بتبرئتهم من التهم المسندة إليهم. وهو ما دفع «خاشقجي»، لمهاجمته، دون أن يسميه: «انقلاب القيم!.. ما الذي يدعو متهماً بالفساد أطلق سراحه للاحتفال علناً.. وكأن شيئاً لم يكن!». وأضاف في حسابه عبر «تويتر»: «هل ثبتت براءته فنحتفل معه أم أجرى تسوية ورد بعضاً مما نهب للدولة فندعوه وقتها أن يتوارى خجلاً». وتابع «خاشقجي»: «أخلاقياً، يجب أن يتوارى كل من يثبت فساده، هذا إذا لم يصدر بحقه حكم شرعي، ثمّة جيل آخر يمكن أن يحل محلهم». فيما قال الكاتب السعودي «خالد السليمان»: إن «مثل هذه التسويات عادة لا تعني استعادة المتهم لاعتباره وإن لم تتم إدانته على المستوى القضائي لعدم استكمال مسار التقاضي». وأضاف: «يستطيع أي موقوف في العالم في أي قضية تتم تسويتها قبل توجيه الاتهامات أو صدور الأحكام القضائية أن ينعم بالحريّة أو بالقدر المخفف من أي عقوبة، لكن ليس باستطاعته أن يتقمّص دور الشخص البريء أو المظلوم أو أن يحمله بعض جماعته على الأكتاف كما لو أنه عائد من معركة الشرف والكرامة.

ويقول مراقبون: إن تلك الحملة، وإن كانت تتوارى خلف ستار مكافحة «الفساد»، لكنها في حقيقة الأمر تهدف إلى القضاء على أي معارضة في أوساط العائلة الحاكمة، والقوى المالية المؤثرة، لخطوة اعتلاء «بن سلمان» عرش المملكة، التي تدل كل المؤشرات على أنها باتت قريبة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X