الراية الإقتصادية
معززاً بزيادة الإنفاق الحكومي.. QNB:

نمو واعد لاقتصاد قطر في 2018

29 مليار ريال عقود للقطاع الخاص

2.2 % ارتفاع الناتج المحلي في 2017

الدوحة – الراية : قال تقرير مجموعة QNB إن آفاق نمو الناتج الاقتصادي القطري ستكون واعدة خلال 2018، مُشيراً إلى أن الموازنة العامة لعام 2018 تتضمن زيادة في الإنفاق الحكومي على المشروعات وارتفاعاً في العائدات، ما يقلّص العجز المالي بشكل كبير.

وأشار التقرير إلى أن الزيادات في الإنفاق تستهدف مشاريع في قطاعات التعليم والصحة والبناء استعداداً لاستضافة فعاليات كأس العالم لكرة القدم في 2022. إضافة إلى ذلك، تخطط الحكومة لإرساء عقود بقيمة 29 مليار ريال قطري على القطاع الخاص من أجل تشجيع التنويع، منوهاً بأن هذا الإجراء تمّ اتخاذه في إطار مُواجهة قطر للحصار.

ونوّه التقرير بأن دولة قطر قامت بشكل استباقي بإطلاق مشاريع للاستدامة والاكتفاء الذاتي الاقتصادي على المدى الطويل عبر القطاع الخاص، ما نتج عنه فتح مجالات جديدة للاستثمار في النقل واللوجستيك وإنتاج الموادّ الغذائيّة وموادّ أساسية أخرى.

وأشار التقرير إلى أن البيانات التي أصدرتها وزارة التخطيط التنموي والإحصاء مؤخراً عن بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث في قطر، تشير إلى تسارع نموّ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 1.9%، بعد أن كان قد تراجع إلى 0.3% في الربع السابق. كما أظهرت البيانات أن قطاع النفط والغاز واصل الارتفاع القوي في النمو، حيث حقّق زيادة بنسبة 0.2% في الربع الثالث مُقارنة بانخفاض نسبته 3.1% في الربع الثاني. وظلّ نموّ القطاع غير النفطي مستقراً إلى حدّ كبير عند 3.6% خلال الربع الثالث، مقابل 3،7% في الربع الثاني من عام 2017.

ولفت التقرير إلى أن الاقتصاد يتمتّع بالمرونة والقدرة على الصمود أمام الحصار، وتوقّع أن يتزايد الزخم في الربع الرابع، ما سيفضي إلى نمو سنويّ في الناتج المحلي.

وبحسب التقرير يعكس التحسّن في النمو ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي مع انخفاض إنتاج النفط بنسبة 8.4% عن العام الماضي، بسبب التزام قطر باتفاق خفض الإنتاج لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). ويعود ارتفاع النمو في إنتاج الغاز على الأرجح بسبب عودة الإنتاج لمستوياته الطبيعية بعد عمليات الإغلاق المؤقّت لبعض المنشآت لغرض الصيانة في النصف الأوّل من العام الماضي. وأشار التقرير إلى أن نمو القطاع غير النفطي ظلّ مستقراً بشكل عام مع ظهور مؤشّرات مشجّعة بشأن تعزيز قوة أسس القطاع. وارتفع النموّ في قطاعي التصنيع والمالية اللذين يعتبران أوّل وثالث أكبر مكوّنات القطاع غير النفطي في الربع الثالث. وشهد مجال التصنيع نموّاً بنسبة 5.0% في هذا الربع، مسجلاً أسرع نموّ له منذ ثلاث سنوات، ويرجّح أن يكون ذلك راجعاً إلى زيادة الطاقة الإنتاجية الجديدة. كما انتعش القطاع المالي مع نموّ بلغ 5.5% في الربع الثالث، مُقارنة بنموّ بنسبة 4.8% في الربع الثاني. وتأثّر هذا القطاع بشكل مؤقّت بعد الحصار. وقُوبلت المكاسب في هذين القطاعين ببعض التراجع في قطاعات مبيعات الجملة وتجارة التجزئة والعقارات والضيافة والمعلومات والاتصالات، لكن بشكل عام، ظلّ النموّ في القطاع غير النفطي قوياً.

وتوقّع التقرير أن يبلغ نموّ الناتج المحليّ الإجمالي الحقيقي متوسط 2.2% لعام 2017، ومن شأن ارتفاع الائتمان للقطاع العام وتلاشي تأثير الحصار وتجدّد ثقة المستهلكين والأعمال أن تدفع النموّ إلى مزيد من التّسارع في الربع الرابع.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X