fbpx
أخبار عربية
يعتمد سياسة إخفاء منطقي لشقيقه الشيخ خليفة

ولي عهد أبوظبي يخطط لتنصيب نفسه رئيساً للإمارات في 2018

ولي عهد أبوظبي يملك نفوذاً واضحاً على شبكة إعلامية ضخمة من الصحفيين المعروفين تحت اسم خلية الإمارات

محمد بن زايد يستثمر مليارات الدولارات في العديد من مناطق العالم ومعظمها مسيّسة

أبوظبي – وكالات:

تشهد الساحة الإماراتية سلسلة خطوات، خلال السنوات الأخيرة، تقود حلقاتها إلى فرض أمر واقع يتعلق برئاسة الدولة، يعتمد على «إخفاء منطقي» للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وتنصيب البديل عنه، الذي يقود الدولة حالياً؛ أملاً في أن تمضي الأمور دون خلافات في الإمارات السبع أو لدى أبناء العوائل الحاكمة نفسها. ويقول موقع الخليج أونلاين: يعتقد كثير من متابعي الشأن الإماراتي على وجه الخصوص، أن ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيان، يقترب من تنصيب نفسه رئيساً للبلاد خلال هذا العام 2018، في ظل غياب شبه مستمر للرئيس الحالي خليفة بن زايد، الذي لا يُسمع اسمه إلا مع القرارات الرسمية التي يفرض القانون صدورها باسمه. وينظر هؤلاء إلى ولي عهد أبوظبي على أنه الحاكم الفعلي للبلاد، خاصة أنه صاحب الحضور الدائم والتأثير في كل القرارات والمغامرات التي تخوضها، لا سيما المتعلقة بسياسات البلاد الخارجية والتي غالباً ما تأتي مقرونة باسمه. وخلال 47 شهراً مضت، لم يظهر رئيس دولة الإمارات خليفة بن زايد، وهو الشقيق الأكبر لولي العهد، إلا مرة واحدة في الـ25 من يونيو 2017، قبل أن يغادر البلاد بعد نحو أسبوع، في ظل تعتيم كبير على حالته الصحية التي تثير التساؤلات. وفيما بدا أنه مقدّمة لانتقال الحكم إلى ولي العهد، أصدر رئيس الإمارات مرسوماً أميرياً، في سبتمبر 2017، عيَّن بموجبه محمد بن زايد آل نهيان رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بجانب ولاية عهد الإمارة، وولاه منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

  • الإمارات رابع أكبر مستورد للأسلحة في العالم

قرار التعيين نفسه رغم مفاجأته لأوساط إماراتية عديدة، فإن هذه الأوساط نظرت إلى القرار باعتباره تحصيل حاصل؛ إذ كان يُنظر لمحمد بن زايد حينها باعتباره الأكثر تأثيراً بين إخوته، لا سيما بعد إدارته جولات مفاوضات معقدة مع الولايات المتحدة لشراء 80 طائرة من طراز «إف 16 بلوك 60» ضمن ما سوّقه على أنه خطة شاملة لتحديث سلاح الجو الإماراتي. ولمحمد بن زايد نفوذ واضح على شبكة إعلامية ضخمة، من الصحفيين المعروفين الذين يعملون لتنفيذ أجندته، ومن بينهم الكثير من الإعلاميين السعوديين والمصريين، فيما يسميه البعض «خلية الإمارات»، يديرها مستشارون له. ولم تُخفِ السلطات الإماراتية، تحت قيادة محمد بن زايد، عداءها للربيع العربي ولا لمن جاء به الربيع العربي إلى السلطة، ولا يختلف في ذلك إسلاميو مصر أو يساريو تونس أو ثوار ليبيا، الجميع مثَّلوا تهديداً وجودياً من وجهة نظر السلطات الإماراتية. وخلال الأعوام الأخيرة، استثمر محمد بن زايد مليارات الدولارات في العديد من مناطق العالم، وهي استثمارات تبدو مسيّسة في معظمها، لكن بعضها يأتي في كثير من المناطق المثيرة للتساؤل عن أهدافها، لا سيما إذا لم تكن الجدوى الاقتصادية واضحة. على سبيل المثال، الإمارات هي رابع أكبر مستورد للأسلحة في العالم، ما يجعلها الدولة الأكثر تسليحاً في العالم بالنسبة لعدد مواطنيها الذي لا يزيد على مليون. لكن صفقات السلاح هي واحدة من أهم وسائل الدبلوماسية والتقارب مع الدول الكبرى والتي يتم اتباعها بكثافة مؤخراً.

  • تنسيق علني بين الإمارات وإسرائيل عبر واشنطن

خارجياً، وتحديداً في الولايات المتحدة، يظهر شكلٌ أبرز من التنسيق بين أبوظبي وتل أبيب. فبداية من الحرب العلنية التي يديرها السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، ضد حركات الإسلام السياسي، وضمنها حركات مناهضة الاحتلال كحركة حماس، وليس انتهاء بالاتفاق في الأجندات مع بعض أبرز أجنحة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة. التسريبات الأخيرة التي ظهر فيها سفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة، داعماً للانقلاب العسكري في مصر، وتدخُّل الإمارات في ليبيا من خلال دعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ليست الأدلة الوحيدة على ذلك الموقف الإماراتي. كما لعب بن زايد دوراً كبيراً في الأزمة الخليجية الأخيرة، ودعم محاولات خلق الاضطرابات في قطر، وسبق أن تحدّثت وثائق ويكيليكس عن رغبة بن زايد في قصف القوات الأمريكية قناة «الجزيرة» الإخبارية، فضلاً عن الدور الكبير للعتيبة في محاولات تشويه صورة الدوحة. ويعتبر العتيبة، الرجل المقرّب من محمد بن زايد، وذراعه اليمنى في السياسة الخارجية؛ ومن ثم فإن هذا النفوذ الذي يتمتع به السفير الإماراتي في واشنطن، ليس إلا انعكاساً لما يملكه محمد بن زايد من سيطرة في بلاده.

  • دبي تطلق اسم بن زايد على أهم شوارعها

ومؤخراً، دشّن ناشطون إماراتيون حملة لشكر محمد بن زايد، على خدماته التي قدّمها للإمارات والمواطنين الإماراتيين، استجابةً لتوجيه محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي طالب بتوجيه الشكر لولي عهد أبوظبي.

وفي يناير 2013، أطلق محمد بن راشد اسم محمد بن زايد على أحد أهم شوارع البلاد وهو «طريق الإمارات»، وقد حمل هذا التغيير رمزية كبيرة، حيث حلّ اسم بن زايد محل اسم بلاده. ودشّن الإماراتيون وسماً (هاشتاجاً) على موقع «تويتر» بعنوان شكرا_محمدبن_زايد، قدّموا فيه الشكر لولي عهد أبوظبي، وقد شارك فيه سعوديون. وفي السياق، أمر حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، بوضع جملة «شكراً محمد بن زايد»، على برج خليفة، وذلك بالتزامن مع يوم جلوس بن راشد، الذي يوافق الرابع من يناير.

  • نظموا وقفة احتجاجية أمام سفارتها في لندن
  • ناشطون بريطانيون يطالبون بوقف الانتهاكات في الإمارات

لندن – وكالات:

نظم ناشطون بريطانيون وقفة احتجاجية أمام مقر سفارة دولة الإمارات في لندن بعد ظهر أمس في محاولة لتسليط الضوء على ما وصفوه «الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في الدولة». وحاول موظفو السفارة وقف المظاهرة السلمية، على الرغم من سماح الشرطة لها. ففي إطار الحملة التي نظمتها الحملة الدولية للحرية في الإمارات، قام ناشطون بإرسال رسالة إلى السفارة الإماراتية تتضمّن قائمة قرارات السنة الجديدة التي يتعين على السلطات في الدولة تناولها في عام 2018، وشملت التوصيات إطلاق سراح جميع سجناء الرأي، ووضع حد لممارسات الاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والاختفاء القسري، وأشار الناشطون إلى استمرار الحملة الأمنية ضد الأصوات الناشطة في الإمارات. ودعوا السلطات إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن سجناء الرأي، مثل الصحفي الأردني تيسير النجار ومحمد الركن والدكتور ناصر بن غيث.

ودعا الناشطون السلطات في الدولة إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي وحماية حقوق المقيمين داخل حدودها، وطالبوها، بضرورة اتخاذ خطوات ملموسة نحو الطابع المدني والسياسي والقضائي، كما طالبوا بوضع وتوفير تدابير لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والقادة الاجتماعيين.

وشملت المطالب سحب التحفظات على معاهدات الأمم المتحدة، مثل اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحد من الالتزامات بموجبها وتؤدي أساساً إلى إلغاء المعاهدات ووضع قوانين وتشريعات محدّدة تتعلق بحماية حقوق الإنسان والتعاون الكامل مع آليات الأمم المتحدة، وتعديل قانون الجرائم الإلکترونیة لعام 2012 والتوقف فوراً عن استخدام ممارسات التعذيب والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X