fbpx
المحليات
مسعود جار الله المري مدير إدارة البحوث الزراعية يكشف لـ الراية:

خطة بحثية لزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني

تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الاكتفاء الذاتي .. هدف استراتيجية البلدية

بدء تجهيز محطة الإنتاج الحيواني بالشحانية وافتتاحها خلال شهرين

حلول لندرة المياه ونقص الأراضي الزراعية وضعف الإنتاج الحيواني

  • أبحاث لتطوير وحفظ الموارد الوراثية وتوفير الأعلاف البديلة
  • 3 مختبرات للتغذية والتكاثر وبنك للموارد الوراثية الحيوانية
  • إمداد المحطة بثلاثة قطعان من الأغنام العواسي والشامي والإبل

كتب – محمد حافظ :

كشف السيد مسعود جار الله المري مدير إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة عن استراتيجية بحثية لزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني بهدف تحقيق الأمن الغذائي والوصول لأعلي نسب الاكتفاء الذاتي من المنتجات الغذائية الزراعية والحيوانية للدولة بما يتماشى مع ما تضمنته رؤية قطر الوطنية 2030.

وأكد في تصريحات خاصة لـ الراية أن استراتيجية الوزارة تقوم على خطط ومشاريع بحثية متنوعة للتصدي للمشاكل التي تواجه التنمية الزراعية في الدولة وفي مقدمتها ندرة المياه ونقص الأراضي الزراعية وضعف الإنتاج الحيواني.

ونوه بأن قطر ممثلة في وزارة البلدية والبيئة أولت البحوث العملية الزراعية اهتماماً متزايداً بهدف تطوير مواردها وثرواتها الطبيعية وهو ما بدأت تجني ثماره الآن خاصة في ظل الأزمة الراهنة التي جعلتنا نحسن بشكل كبير استغلال تلك الموارد ونعمل من أجل تنميتها.

وكشف عن عدد من المشاريع البحثية التي تقوم بها الإدارة بهدف زيادة ودعم الإنتاج الزراعي والحيواني في الدولة منها أبحاث خاصة بالتنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي وتطوير وحفظ الموارد الوراثية وتوفير الأعلاف البديلة والمقاومة الحيوية للمزروعات والزراعة النسيجية للمزروعات إضافة إلى جهود الإدارة في أبحاث تنمية الأحياء المائية، والقيام بتقنية التلقيح الصناعي لتطوير وتنمية الثروة الحيوانية في البلاد.

وأكد أن من بين المشروعات التي تعمل عليها إدارة البحوث الزراعية حالياً بدء العمل في محطة الإنتاج الحيواني في الشحانية التي استلمتها الإدارة في منتصف العام الماضي وهو مشروع ضخم أقيم على مساحة 80 ألف متر مربع كمحطة بحثية للبحوث الحيوانية ويهدف إلى دعم الثروة الحيوانية في الدولة من خلال تحسين نسل الإبل والماعز من خلال استخدام تقنيات التلقيح الصناعي للسلالات الجيدة ومن ثم نقلها إلى أصحاب ومربي الحلال إضافة إلى العمل على تجارب المركبات العلفية بحيث يتم إجراء الأبحاث التي تحدد الاحتياج الغذائي للحيوانات بحسب الفئة العمرية وحسب الغرض من تربيتها إذا ما كانت لأغراض التثمين أو إنتاج الحليب وغيرها.

وأشار إلى أنه جار الآن تجهيز المعامل والمختبرات في محطة الإنتاج الحيواني بالإضافة إلى الكادر الفني والإداري لها تمهيداً لافتتاحها خلال الشهرين القادمين.

وأكد أن المحطة تتكون من 3 مختبرات رئيسية للتغذية الحيوانية والتكاثر بالإضافة إلى بنك للموارد الوراثية الحيوانية بالإضافة إلى أنه تم إمداد المحطة في الوقت الراهن بثلاثة قطعان من الأغنام العواسي والشامي والإبل للاستعمال في البحوث والدراسات التي سيتم إجراؤها في المحطة مستقبلا.

  • بالتعاون مع مركز شل للأبحاث والتكنولوجيا
  • استخدام الحمأة الصناعية كمحسن للتربة الزراعية

أكد مدير إدارة البحوث الزراعية أن الإدارة تعمل حالياً على مشروع بحثي مع مركز شل للأبحاث والتكنولوجيا لتعزيز استخدام التربة المتأثرة بالملوحة والمياه المالحة لإنتاج المحاصيل والكتلة الحيوية وخفض التدهور في جودة الأراضي والمياه مشيراً إلى أن مثل هذه المشاريع تأتي في إطار الاستقطاب والتعاون مع جهات خارج الوزارة في مجال دعم البحوث التطبيقية ذات الأثر الزراعي والبيئي، والاستفادة اقتصادياً من شروط السلامة البيئية والاستدامة التنموية ويستهدف هذا التعاون دعم جهود استصلاح الأراضي وصيانة التربة والمحافظة عليها وتسميد بعض المزروعات المهمة كالأعلاف.

ويهدف المشروع المكون من ٣ تجارب تمثل ٣ مراحل متواصلة إلى التعرف على فعالية الحمأة كمحسن للتربة وتقدير مدى تأثيرها على خصوبة التربة وعلى جودة بعض الأعلاف المختارة (البرسيم واللبيد) ومصير العناصر الثقيلة التي تحتويها وسوف يتم ذلك بطريقة منظمة تشتمل على دراسة أصص ودراسة أحواض ليزيمترية ودراسة حقلية في ثلاث مراحل على التوالي كل مرحلة لعام كامل مع استخدام أفضل الطرق في تحليل التربة والنبات بالتعاون بين الوزارة ومركز شركة شل قطر للأبحاث والتكنولوجيا وجامعة تكساس إيه أند إم.

وأضاف: ويشكل الهدف الرئيسي للمشروع دعم الاستفادة من محصولين مقاومين للملوحة هما السيسبانيا (علف بقولي صيفي) وبنجر العلف (شتوي) بدراسة الاحتياجات المائية والاحتياجات من عنصر النتروجين علاوة على الاستفادة من الموارد المهدرة المتمثلة في التربة السبخة مفرطة الملوحة ومياه صرف صحي معالجة تختلط بمياه مالحة في الري وتحسين كفاءة هذا الاستخدام من خلال الاستفادة من تقنية النيترون هيدروكربون في جدولة الري وأكد أنه تم إنجاز كافة الأعمال الحقلية للمرحلة الأولى (تجربة الأصيص) وتقوم أطراف المشاركة حالياً باستكمال الدراسة الفنية والتحليل الإحصائي والبياني لكافة البيانات الحقلية وتحاليل العناصر الثقيلة والقيمة العلفية ونتائج التحاليل التخصصية لمورفولوجيا ومعادن التربة وكتابة التقرير الخاص بهذه المرحلة ومواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مستوى المشروعات الإقليمية والوطنية.

  • تقنيات حديثة في الري لتخفيض استهلاك المياه

كشف مدير إدارة البحوث الزراعية السيد مسعود جار الله المري أنه يجري العمل حالياً على تطوير واستحداث عدد من أنظمة وتقنيات الري الجديدة التي تهدف إلى تقليل استهلاك المياه في الزراعة، ومن بين تلك التقنيات ما يعرف بالري السطحي وهو عبارة عن تقنية تسمح بإيصال المياه مباشرة إلى مناطق الجذور بنسق منتظم عبر أنابيب وقضبان مخبّأة تحت الأرض، حيث يصل الماء الموزع في التربة للجذور مباشرة ما يقلل من تأثير ارتفاع درجات الحرارة التي تزيد بخر الماء وتقلل تسرب المياه في باطن التربة خاصة المالحة أو شديدة الجفاف.

وأشار إلى أن النتائج الأولية لهذه التجارب أثبتت نجاحها في تقليل نسبة استهلاك المياه بنسبة 68% عن مثيلاتها من الري التقليدي مثل الغمر والتنقيط وغيرها وقد تم تجريب تقنيتين جديدتين من تقينات الري تحت السطحي في عدد المزارع وسيتم التوسع في استخدامها مستقبلًا بالإضافة إلى استحداث طريقة ثالثة وهي جهاز الساقية للري تحت الأرض مؤخراً.

  • أصناف نباتية لمواجهة نقص المياه وملوحة التربة
  • مشاريع جديدة لإنتاج الأعلاف الخضراء
  • زراعة 8 أصناف جديدة من النباتات الرعوية والعلفية

أكد مدير إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة أن إدارة البحوث الزراعية تعمل من خلال عدد من المشاريع البحثية للتصدي لمشكلة نقص المياه حيث أثمرت الجهود البحثية عن إمكانية زراعة العديد من الأصناف النباتية باستخدام حزمة من التقنيات المناسبة والتي تقوم على الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة في ري تلك المزروعات، وتتجه الإدارة لتعريف أصحاب المزارع بها خاصة الذين ضعفت إنتاجيتها من الأعلاف التقليدية بسبب تدهور خواص التربة وتمليحها.

وأشار إلى أنه تم العمل على عدد من المشاريع البحثية الخاصة بإنتاج الأعلاف الخضراء والتي تعد الركيزة الأساسية للمحافظة على الثروة الحيوانية وسد احتياجاتها المتزايدة في دولة قطر وقد تركزت جهود إدارة البحوث الزراعية في عدة محاور رئيسة ليس على المستوى البحثي فحسب بل من خلال اختبار المحاصيل والأصناف الواعدة في حقول المزارعين وتطبيق التقنيات الحديثة في زراعتها وتقييم إنتاجها لإيجاد بدائل علفية قليلة الاستهلاك المائي وملائمة للظروف المحلية، وقد أثبتت هذه المحاصيل الواعدة نجاحاً باهراً في حقول المزارعين ولاقت إقبالاً متزايداً عليها، ومن أهم هذه المحاصيل هو محصول اللبيد والصبار الأملس وهي محاصيل ذات إنتاجية عالية ، بالإضافة إلى أنها تستهلك 50% من المياه التي تستهلكها غيرها من الأعلاف الخضراء مثل الرودس والبرسيم علاوة على أنها تصلح لجميع أنواع التربة وتمتاز بأنها ذات قيمة غذائية أكبر وتستسيغها الحيوانات.

وأشار إلى أن الإدارة نجحت أيضاً في زراعة 8 أصناف جديدة من النباتات الرعوية والعلفية في التربة القطرية وهي أصناف لديها قدرة كبيرة في تحسين خواص التربة علاوة على تحميها ملوحة التربة ومياه الري مثل بنجر العلف والذي تبلغ إنتاجية الهكتار الواحد نحو 145 طناً في السنة وأعلاف السيسبانيا ويصل إنتاجها السنوي 72 طناً ونبات الباراجراس ويبلغ إنتاجه السنوي نحو 15.7 طناً سنوياً بالإضافة إلى الشعير العلفي والكلارجراس والبراسكا والإتريليبكس.

  • تجفيف 5 أطنان من التمور بتقنية البولي كاربونيت

أكد المري أن الإدارة نجحت بشكل كبير في مشروع تجفيف التمر في المزارع، حيث قامت الإدارة بالمساعدة في تجفيف 3500 كيلوجرام من إنتاج مزرعة الطاهر في منطقة العطورية في غرفة التجفيف بمحطة أبحاث روضة الفرس بالإضافة إلى تجفيف 1500 كجم في مزرعة جامعة قطر.

وأشار إلى أن مشروع تجفيف التمر من المشاريع البحثية الهامة في الإدارة والتي تقلّص من زمن تجفيف التمر وتسهم في جودته حيث تم استبدال الطريقة التقليدية في تجفيف التمور تحت أشعة الشمس والرطوبة والتي كانت تستغرق فترة ما بين 18 و 20 يوماً فضلاًَ عن تلف كميات كبيرة من التمور أثناء التجفيف وتم استبدالها بالتجفيف في غرفة البولي كاربونيت وهي غرفة تشبه البيت المحمي تغطى بمادة البولي كاربونيت المصمت (2ملم) بأبعاد (12 × 7) متر وفيها أربع طاولات من الحديد غير القابل للأكسدة كل طاولة لها رفان، مزودة بصوانٍ إطارها خشبي وأرضيتها من الشبك البلاستيكي المقوى، وفيها مروحة سحب كبيرة، ومزودة بمجسّات حرارية موصولة بمؤقت زمني لتشغيل وإغلاق مروحة السحب على درجة الحرارة المطلوبة ولها باب من الشبك الأخضر، ويوضع أمام الباب ستارة من البلاستيك الشفاف.

وأضاف من فوائد التجفيف في الغرفة البولي كاربونيت أنه أعطى ثماراً أكثر نظافة، وذات لون جيد ونوعية جيدة، وبزمن تجفيف أقل منه في التجفيف الشمسي المباشر أو في المسطاح الشمسي المغطى بالبلاستيك، فقد حصلنا على تمور الخلاص والخنيزي بعد (5) أيام، وعلى تمور اللولو والخضراوي ونبت السيف بعد (4) أيام، وتمور الشيشي بعد (3) أيام من بدء التجفيف، ونستطيع استخدام الغرفة في تجفيف النباتات البرية والعلفية كالصبار العلفي وتجفيف أغاريض فحول النخيل عند استخلاص بودر حبوب اللقاح.

وأشار إلى أن الإدارة تدرس عمل غرف مركزية في عدد من المناطق التي تكثر بها المزارع لاستخدامها في الموسم.

  • مشروع بحثي لزيادة نسل الماعز وإنتاجية الحليب

أكد السيد مسعود جار الله أن الإدارة تعمل حالياً على عدد من المشاريع البحثية الخاصة بزيادة الإنتاج الحيواني سواء فيما يتعلق بزيادة نسل الماعز وإنتاجها للحليب، حيث إن المعروف أن أغلب قطعان الماشية في قطر يتم استغلالها في إنتاج اللحوم دون الألبان. وأشار إلى أن قسم البحوث الحيوانية التابع للإدارة قام بالعمل على تحسين الصفات الوراثية للماعز، وقد أسفرت البحوث عن عدة نتائج هامة من بينها استحداث سلالات جديدة من الماعز تمتاز بقدراتها الإنتاجية العالية من الحليب تفوق المعدل الطبيعي، علاوة على العمل على مشروع التلقيح الصناعي للإناث والذي ساهم في زيادة نسبة إنتاج التوائم إلى 67.5 % بالإضافة إلى تحفيز التبويض لدى الإناث، كما أسفرت البحوث الحيوانية أيضاً عن تخفيض نسبة النفوق في الحيوانات إلى أقل من 6% نتيجة برامج الوقاية والتحصينات لأمهات وقت الحمل والطعوم المخصّصة للمواليد.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X