الراية الإقتصادية
رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر الدوحة الرابع للمال الإسلامي

وزير المالية: بنوكنا ثالث المساهمين في التمويل الإسلامي العالمي

1.9 تريليون دولار نمو أصول المصارف الإسلامية

25 % حجم الخدمات الإسلامية في قطاعنا المصرفي

مطلوب تعزيز النمو في التمويل الإسلامي

انتشار العملات الإلكترونية أظهر تحديات جديدة

كتب -يوسف الحرمى:

افتتح معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أعمال مؤتمر الدوحة الرابع للمال الإسلامي الذي ينظمه مركز قطر للمال بالشراكة مع شركة بيت المشورة للاستشارات المالية تحت عنوان «المستجدات المالية المعاصرة والبناء المعرفي» بفندق شيراتون الدوحة صباح أمس.

حضر الافتتاح عدد من أصحاب السعادة الوزراء وأصحاب السعادة أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وعدد من المختصين في قطاع المال وضيوف البلاد.

من جانبه قال سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية، إن البنوك الإسلامية القطرية تعد ثالث أكبر المساهمين في حجم النمو العالمي في الخدمات المصرفية الإسلامية، حيث تشكل الخدمات المصرفية الإسلامية القطرية حوالي 25 بالمائة من القطاع المصرفي في الدولة.

وأضاف خلال كلمة له في افتتاح مؤتمر الدوحة الرابع للمال الإسلامي أمس، أن قطر أثبتت قدرتها على الاستمرار في هذا المجال وتنفيذ جميع التزاماتها مع الدول الأخرى، داعيا إلى مواصلة تعزيز النمو في قطاع التمويل الإسلامي، عبر تضافر الجهود لمواجهة المخاطر المالية وزيادة كفاءة الخدمات المالية الإسلامية بما يضمن النمو والتوسع في المعاملات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ويسهم في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة.

وبين سعادة وزير المالية، أن المؤتمر يوفر فرصة للقاء بين شركاء محليين ودوليين لمناقشة المزيد من التعاون والتنسيق في مجال الصيرفة الإسلامية، التي باتت تحقق معدلات نمو قوية في جميع أنحاء العالم، حيث اتجهت الكثير من دول العالم إلى التمويل الإسلامي لتنويع خدماتها المالية، وتعزيز علاقات العمل مع شركائها المهمّين لزيادة تدفق رؤوس الأموال، بالإضافة إلى تقليل المخاطر من خلال التوسع في النظم المصرفية الأقل تقلبا.

نمو الأصول

وأشار سعادته في هذا الصدد إلى بيانات لصندوق النقد الدولي تظهر نمو أصول المصارف الإسلامية من 200 مليار دولار في العام 2003 إلى 1.9 تريليون دولار في عام 2016، مضيفا أن أحدث التقديرات، تكشف أن التمويل الاسلامي يشكل 50 بالمائة من الخدمات المصرفية في دول مجلس التعاون، حيث يفضل غالبية مواطني دول المجلس الخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

ولفت إلى أن مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي يأتي في ظل توقعات بأن تحقق الصيرفة الإسلامية معدلات نمو كبيرة خلال الفترة المقبلة، فيما يتزامن المؤتمر مع تطورات هامة سواء على مستوى النظام المالي العالمي أو توقعات نمو الاقتصاد العالمي، مما يؤدي إلى بروز تحديات متعددة تواجه عملية التوسع في الصيرفة الإسلامية، من أهمها توفير نظم ومنتجات مصرفية متنوعة للتمويل تتوافق مع أحكام الشريعة وتلبي متطلبات المجتمعات في الوقت الراهن والمستقبل، الأمر الذي يتطلب تعزيز روح المبادرة والابتكار في مجال التمويل الإسلامي لمساعدة مئات الملايين من العملاء في مختلف أنحاء العالم على الحصول على خدمات مصرفية بجودة عالية وتكلفة مناسبة متوافقة مع نظم الشريعة الإسلامية.

تعزيز الكفاءات

وذكر وزير المالية، أن العقد الماضي شهد تقدما مهما في رفع الإمكانيات والخبرات لدى العاملين في القطاع المصرفي التقليدي وأحكام ومعايير المعاملات المالية الإسلامية، حيث باتت الكفاءات في مجال التمويل الإسلامي تتزايد، الأمر الذي يوفر قاعدة قوية لتحقيق المزيد من التطور والنمو في الصيرفة الإسلامية وخدمات التكافل وإعادة التكافل.. مبينا أن لجوء المزيد من الجامعات العالمية إلى اعتماد برامج في التمويل الإسلامي -من بينها برنامج الماجستير في التمويل الإسلامي في جامعة حمد بن خليفة في قطر- يعكس أهمية دور التمويل الإسلامي في الاقتصاد العالمي.

وقال سعادته إن التطورات التي شهدها العالم مؤخراً، خاصة ما يتعلق بالنمو السريع للمعاملات المالية الإلكترونية، سواء المعاملات المصرفية أو الاستثمارات في أسواق المال، أو الانتشار السريع للعملات الإلكترونية، ظهرت معها تحديات جديدة ومتنامية أمام المعاملات المالية الإسلامية تتطلب مزيدا من التعاون والتنسيق والمناقشة للتوصل إلى حلول مناسبة في التعامل مع هذه التحديات وتحقيق المزيد من النمو في القطاع.

وأضاف أن مواصلة الابتكار والتنمية في طرح منتجات مصرفية إسلامية جديدة للعملاء والمستثمرين، يعد واحدا من أهم التحديات الماثلة أمام القطاع.. قائلا: «إن ظهور منتجات جديدة يتطلب تطوير أطر عمل واضحة تساعد على تحديد المنتج الجديد بوضوح، وتحديد أحكامه، وكيفية حساب الربح، ومخطط سير المنتج، ونوع المنتج سواء كان استثماريا أو تمويليا، والعلاقة بين المقترض والمقرض».

زيادة الشفافية

وبين سعادة وزير المالية، أن زيادة الشفافية في هذا المجال من شأنها أن تساعد علماء الشريعة في تحديد الهيكل الصحيح للمنتجات المالية الإسلامية وطريقة عملها، وأن تمكن المصارف من جعل تلك المنتجات أكثر جاذبية للعملاء والمستثمرين.

وأعرب عن أمله في أن يؤدي المؤتمر -الذي يوفر فرصة مهمة لمناقشة آخر المستجدات في الصيرفة الإسلامية والتحديات التي تواجه التمويل الإسلامي في ظل التطورات على الساحة العالمية- إلى تحقيق النتائج المرجوة منه في دعم وتعزيز التعاون والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية لضمان النمو في القطاع المالي الإسلامي.

 مركز قطر للمال يطلق تقرير 2017.. يوسف الجيدة:

قــطــر وجــهــة اسـتـثـمــاريــة جــاذبــة

المصارف تمتلك 84% من أصول التمويل الإسلامي

٣٢٣ مليار ريال أصول بنوكنا الإسلامية في 2016

الدوحة – الراية : أطلق أمس مركز قطر للمال بالتعاون مع وكالة تومسون تقريراً حول التمويل الإسلامي في دولة قطر بعنوان «توسعة الآفاق». واستعرض التقرير تطور قطاع التمويل الإسلامي في قطر.

وأكد يوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال الحرص على ازدهار واستمرار نمو اقتصادنا الوطني وتعزيز الجهود لاستقطاب الأعمال والمستثمرين ما سيسهم في تحقيق هدف التنويع الاقتصادي تماشيا مع رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠.

وأضاف بأن موقع قطر الجغرافي المميز ونطاق برامج الاستثمارات في تنمية بنيتها التحتية ومستوى التنافسية في السوق المحلي عوامل تجعل من الدولة وجهة استثمارية جاذبة.

وأشار إلى أنه من أهم العوامل التي يسلط التقرير عليها الضوء هي المصارف الإسلامية التي تمتلك ٨٤٪ من أصول القطاع والتي شكلت المحرك الرئيسي لنمو قطاع التمويل الإسلامي في السنوات الأخيرة. ونوه بأن أصول الصيرفة الإسلامية سجلت نموا سنويا مركبا يبلغ ١٣٪ على مدى السنوات الخمس الماضية كما تصب المصارف الإسلامية تركيزها في الفترة الأخيرة على التوسع في أسواق التمويل الإسلامي الناشئة حيث يمكنها تنويع محافظ عملها وتحقيق الإيرادات من خبراتها في السوق ومواردها.

من جهته قال أحمد حافظ مدير وكالة تومسون رويترز في قطر: تتمتع دولة قطر بمكانات كبيرة ليس فقط للاستمرار بالنمو بمعدل يتخطى ١٠٪ بل أيضا لزيادة حصتها في الأصول المالية ككل وذلك من خلال مزيد من التعزيز لمنظومة التمويل الإسلامي والإطار التنظيمي على وجه التحديد يمكن كذلك تنمية القطاع من خلال تعزيز التعاون ما بين المصارف الإسلامية والمؤسسات المالية الإسلامية الأخرى ما يفتح مجالا أكبر للاستفادة من الكفاءة التشغيلية للمصارف وقدرة الوصول إلى درجة أعلى من التمويل ومن الخبرات المتخصصة للاعبين الأصغر.

الأسرع نمواً

ألى ذلك اعتبر التقرير التقرير المالي الإسلامي القطري لعام ٢٠١٧ أن قطر من أسرع الاقتصادات نموا في العالم خلال العقد الماضي حيث بلغ معدل الناتج المحلي الإجمالي ١١.٣٪ بين عامي ٢٠٠٦و٢٠١٦ وعلى الرغم من توقعات تباطؤ النمو الاقتصادي في السنوات الخمس المقبلة فإن اقتصاد قطر سيظل مرنا بسبب الاحتياطيات الأجنبية الكبيرة وسوف تدعم الخطط الحكومية للتنويع الاقتصادي وتطوير البنية التحتية بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠ استمرار النمو من خلال خلق المزيد من فرص العمل وجذب الاستثمار إلى القطاعات غير الهيدروكربونية وهذه الخطط هي أيضا مفتاح نمو القطاع المالي مما يساعد على جعل وتأسيس قطر كمركز مالي واستثماري في المنطقة.

وتعد الصناعة المالية الإسلامية جزءا حيويا من النظام المالي القطري وقد أظهرت مرونة في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة وبالإضافة إلى نمو الأصول التقليدية نمت أصول المالية الإسلامي بمعدل نمو سنوي مركب بلغ ١١٪ خلال السنوات الخمس الأخيرة و٦٪ في عام ٢٠١٦ وحده وبلغت قيمة هذه الأصول ٣٨٦ مليار ريال قطري في عام ٢٠١٦ أي ما يمثل ٢٣٪ من إجمالي أصول النظام المالي وبفضل التحسينات التي تطرأ على تطور النظام الاقتصادي للصناعة المالية الإسلامية لا سيما في إطاره التنظيمي فإن قطر لديها إمكانات كبيرة ليس فقط للحفاظ على النمو الكبير للصناعة بل أيضا لزيادة حصتها من الأصول المالية المجملة. ومن شأن التعاون القوي بين المصارف الإسلامية والمؤسسات المالية الإسلامية الأخرى أن يساعد هذه الصناعة أيضا فهذه الشراكة والتعاون القوي ستمكن الشراكات أن تستفيد من اقتصادات البنوك وأن توفر قدرا أكبر من فرص الحصول على التمويل والمهارات والخبرات المتخصصة لدى المؤسسات المالية الأخرى.

الأصول المالية

ونو التقرير بأن البنوك الإسلامية كانت المحرك الرئيسي لنمو النظام المالي الإسلامي في السنوات الأخيرة حيث نمت بمعدل سنوي مركب بلغ ١٣٪ خلال السنوات الخمس الماضية وهي تحتفظ بأكبر حصة من الأصول المالية الإسلامية بقيمة ٣٢٣ مليار ريال قطري في عام ٢٠١٦ ومع ذلك فإن السوق المحلية المشبعة والقيود التنظيمية على الإقراض الاستهلاكي تحد من احتمالات المزيد من النمو السريع في الخدمات المصرفية الإسلامية ونتيجة لذلك تتطلع البنوك الإسلامية إلى التوسع في الأسواق المالية الإسلامية الناشئة في الخارج حيث يمكنها الاستفادة من خبراتها ومواردها في السوق للحفاظ على النمو وحتى الآن كانت هذه استراتيجية ناجحة للبنوك الإسلامية في قطر التي استغلت فائضها من الودائع الأجنبية لتلبية احتياجاتها من السيولة محليا.

وشكلت المؤسسات المالية التكافلية وغير المصرفية مجتمعة ٢٪ فقط من إجمالي الأصول المالية الإسلامية في عام ٢٠١٦ وقد أظهرت المؤسسات المالية غير المصرفية في دولة قطر نموا صغيرا ومحدوداً من حيث الحجم والعدد وبلغت قيمة الأصول في القطاع المالي غير المصرفي ٣.٩ مليار ريال قطري وقد دفعت القيود المفروضة على القروض الاستهلاكية في قطر شركات التمويل غير المصرفية إلى تحويل تركيزها في فرص النمو إلى إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة استنادا إلى ميزتها التنافسية في القروض والتمويلات الصغيرة.

رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك بروة:

نتطلع إلى نمو قوي في 2018

الصيرفة الإسلامية حققت نمواً لافتاً في السنوات الأخيرة

كتب – يوسف الحرمي:

أكد سعادة الشيخ محمد بن حمد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك بروة والعضو المنتدب أن مجموعة بنك بروة تركز على هويتها المصرفية الإسلامية وأعمالها المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وقال إن بنك بروة يسعى للاستثمار يومياً مستفيداً من ثقة العملاء بالصيرفة الإسلامية وتلبية الحاجة المتنامية لمنتجات مميّزة تتحلّى بالشفافية والابتكار.

وأكد التزام مجموعة بنك بروة بالمضي قدماً في رسالتنا المصرفيّة مستندين إلى دعم مصرف قطر المركزي لمبادراتنا وجهود كادرنا البشري من المصرفيين المتخصصين، وقال إننا نتطلع إلى تحقيق مزيد من النمو خلال العام الجاري 2018.

وقال خلال إلقاء كلمته في افتتاح مؤتمر الدوحة الرابع للمال الإسلامي إن دولة قطر تحظى بنظام مصرفي ومالي يُمثل نموذجاً يُحتذى به، وتؤدّي فيه المؤسسات المصرفية دوراً حيوياً في دعم التنمية الاقتصادية من خلال الخدمات المالية المقدمة لتنفيذ المشاريع الرئيسية في الدول مستندة في هذا الأداء المصرفي الإيجابي على الدور الاستراتيجي لمصرف قطر المركزي، والذي يتولى وضع وتنفيذ السياسة النقدية الحكيمة للدولة.

وأشار إلى أن الجهود المصرفية تتضافر للمساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠ التي يوليها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى كل أولوية، داعياً الجميع لتحمل المسؤوليات والاستثمار في الطاقات المحلية.

وأكد أن الصيرفة الإسلامية حققت نمواً لافتاً في السنوات الأخيرة فتدفقت مبالغ كبيرة في شرايين هذه الصناعة التي فتحت باب السباق مع البنوك التقليدية لاقتناص أكبر حصة من حجم الأموال الباحثة عن الاستثمار في المنطقة.

رئيس غرفة قطر:

التمويل الإسلامي يعزّز مشروعات القطاع الخاص

 

الدوحة – الراية : أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر نمو التمويل الإسلامي في قطر خلال السنوات الأخيرة إذ بات يمثل نحو ٢٥ بالمائة من القطاع المصرفي المحلي، منوهاً بالدور الذي تلعبه البنوك الإسلامية القطرية في تمويل مشروعات القطاع الخاص؛ ما يعد عاملاً مهماً في تعزيز نشاط هذا الأخير في السوق المحلي.

وأضاف في تصريحات صحفية على هامش افتتاح مؤتمر الدوحة الرابع للمال الإسلامي إنه مع خطط التوسع الاقتصادي والتنمية الشاملة التي تشهدها الدولة حالياً فإن المجال مفتوح لمزيد من النمو في قطاع الصيرفة الإسلامية في قطر خصوصاً مع تزايد التجارة الإسلامية حول العالم والتي أصبحت قوة لا يستهان بها وكذلك مع تزايد المشروعات الإنشائية والأعمال التجارية في قطر مما يجعل السوق القطري سوقاً جاذباً للشركات والمؤسسات المتخصصة في مجال الصيرفة الإسلامية.

وأكد أهمية انعقاد مؤتمر الدوحة الرابع للمال الإسلامي الذي يبحث قضايا هامة تدور حول التمويل الإسلامي والتحديات والآفاق المستقبلية لقطاع الصيرفة المالية الإسلامية، لافتاً إلى أن مساهمة الغرفة في رعاية المؤتمر جاءت في إطار حرصها على رعاية المؤتمرات والفعاليات التي تناقش قضايا اقتصادية هامة تسهم في تعزيز القطاع الخاص وتنمية الاقتصاد الوطني.

د.خالد السليطي:

التمويل الإسلامي قادر على مواجهة المتغيرات

قال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمؤتمر الدوحة للمال الإسلامي، إن مؤتمر الدوحة الرابع للمال الإسلامي جاء بعد ثلاثة مؤتمرات ناقشت واقع وتحديات الصناعة المالية الإسلامية والنهوض بمؤسساتها التطبيقية، مشيراً إلى أن تجربة التمويل الإسلامي تقترب من نصف قرن من الزمن شهدت تطوّرات وتحوّلات هامة في مجال المال والاقتصاد أكدت خلالها منظومة التمويل الإسلامي ثباتها واستقرارها في مواجهة تلك المتغيرات وقدراتها على مواكبة تلك المستجدات.

وأضاف د.السليطي إنه تم اختيار موضوعات المؤتمر بعناية كبيرة نظراً للأهمية والحاجة إلى طرحها ومناقشتها من قبل السادة العلماء والخبراء والوصول إلى تدعيم مسيرة الصناعة المالية وتدفع بعجلة الاقتصاد الإسلامي.

كما نسعى من خلال هذه النتائج إلى بيان الرؤى الشرعية في النوازل المعاصرة ومقارنة الأحكام الفقهية بالقوانين المرعية وإبراز دور الوقف في التنمية الاقتصادية ثم صياغة رؤية متكاملة لبناء جيل الصناعة المالية الإسلامية، وأعرب عن أمله في أن يخرج المؤتمر بنتائج متميّزة.

العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ بيت المشورة:

أدوات التمويل الإسلامي أكدت فاعليتها

أكد الدكتور أسامة بن قيس الدريعي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بيت المشورة أن هذا المؤتمر يأتي ضمن سلسلة المؤتمرات المتتابعة التي تنظمها الدوحة حول المال الإسلامي والذي يتناول قضايا الاقتصاد والمال الإسلامي ومستجدّاته لتتواكب مع النمو المتزايد للصناعة المالية الإسلامية. وأوضح أن ما تشهده الساحة من متغيّرات وتحديات اقتصادية يثبت كفاءة أدوات التمويل الإسلامي وفاعليتها لاحتواء الصدمات المالية والتكيف مع المستجدات والسبب في ذلك يرجع لطبيعة تلك الأدوات المعتمدة على أصول الشريعة الإسلامية التي تحصنها من التعرّض للمخاطر وتعتمد العدل في توزيع المخاطر المحتملة بين الأطراف المتعاقدة بالإضافة لما تتميّز به من مرونة تستوعب كافة المستجدّات وفق الضوابط الشرعيّة.

د.هيثم السلامة: 107

مليارات دولار أصول التمويل الإسلامي

قطر الثامن عالمياً في الاقتصادات المتطورة

الدوحة – الراية : قال الدكتور هيثم السلامة كبير المستشارين الاقتصاديين بمركز المال إن مركز قطر للمال يدرك أن التمويل الإسلامي أظهر نمواً ثابتاً لأكثر من عقد من الزمن حيث شهدت الأصول الإسلامية العالمية نمواً من حوالي 200 مليار دولار في عام 2003 تريليون دولار بنهاية عام 2016 ومن المتوقع أن يستمر النمو ليصل إلى حوالي 3.7 تريليون دولار بحلول عام 2022 بمعدّل نمو مركب بلغ 9.4%.

وأشار خلال كلمته إلى أن هذا النمو بفعل عوامل متعددة من أهمها ارتفاع طلب المستثمرين التقليديين على الصيرفة المطابقة للشريعة الإسلامية بالإضافة إلى زيادة وتسهيل وصول المجتمعات الإسلامية إلى المنتجات المصرفية المطابقة للشريعة الإسلامية وبمعدّل ربح متيسر.

وأشار إلى أن قطر بداية من عام 2016 تعد خامس أكبر سوق للتمويل الإسلامي من حيث الحجم وهو ما مكنها من أن تحتل اليوم المركز الثامن عالمياً في قائمة الاقتصادات العالمية الأكثر تطوراً في مجال التمويل الإسلامي لذلك العام حيث نمت أصول التمويل الإسلامي بمعدل نمو مركب بلغ 11% خلال الفترة ما بين 2012 – 2016 وذلك بأصول إجماليّة بلغت 107 مليارات دولار أمريكي متأثرة بشكل أساسي بقطاعها المصرفي التقليدي القوي الذي تطوّر بشكل أسرع في نفس الفترة الزمنية بمعدل نمو مركب بلغ 13% ليصل إجمالي أصوله إلى 89 مليار دولار أمريكي.

وتبقى إمكانيات النمو وتطوير قطاع التمويل الإسلامي واعدة على المستوى المحلي عبر بناء مركز للتميز وتعزيز التنسيق في مجال الحوكمة الشرعية والاستفادة بشكل أكبر من الصكوك والاستفادة من النمو الهائل الذي يشهده القطاع المصرفي التقليدي والذي يمكن توجيهه إلى مجال الصكوك وإدارة الأصول والتمويل غير المصرفي المطابق لمبادئ الشريعة الإسلامية.

وقال إن مركز قطر للمال يدرك أهمية قطاع الصيرفة الإسلامية كجزء لا يتجزأ من الاقتصاد المحلي ويأتي إطلاقنا لتقرير التمويل الإسلامي القطري 2018 اليوم خلال فعاليات هذا المؤتمر بالتعاون مع مؤسسة تومسون رويترز والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بهدف تعزيز أسس هذا القطاع الحيوي والمهم ودعمه.

ويشتمل التقرير على دراسة تفصيليّة حول تطوير قطاع التمويل الإسلامي في قطر استناداً إلى أفضل الممارسات المتاحة حالياً في هذا المجال بما في ذلك دراسة استقصائية على مستوى الرؤساء التنفيذيين كما يقدّم التقرير تحليلاً مفصلاً للفرص الاستثمارية والتحديات التي تفرض نفسها في قطاع التمويل الإسلامي بالدولة والتي يواجهها كل من المستثمرين المحليين والأجانب كما سيكون التقرير محل نقاشات الجلسة الأولى في جدول المؤتمر اليوم والتي ستقام بإدارة السيد أحمد حافظ رئيس قطاع الحوكمة بمؤسسة تومسون رويترز في قطر.

وفى تصريحات صحفيّة قال الدكتور هيثم محمد السلامة كبير المستشاريين الاقتصاديين في هيئة مركز قطر للمال إن نسبة النمو في قطاع البنوك والصيرفة في عامي ٢٠١١ و٢٠١٦ بلغت ١١٪ بقيمة إجمالية قدرها ١٠٧ مليارات دولار أمريكي.

ورداً على سؤال الراية  حول توقعاته للعام ٢٠١٨ ونسبة النمو المتوقعة أوضح السلامة أن هناك نمواً وخطة متوسطة ولذلك أتوقع خلال الخمس سنوات القادمة أن يكون هناك نمو أكبر من النمو الحالي وهو ٣٪ حالياً.

ورداً حول صدور التقرير الاقتصادي لمركز المال قال السلامة إن التقرير دراسة مسحيّة عن حالة السوق في الفترة الماضية في قطاع الصيرفة المالية الإسلامية موضحاً أن هذا أول تقرير من نوعه يصدر لقطاع الصيرفة الإسلامية، لافتاً إلى أن التقرير تطرق أيضاً إلى معظم الأمور مثل الأمور التنظيميّة أو المنتجات في القطاع.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X