fbpx
ثقافة وأدب
أجمعوا على ضرورة التنوع في الطرح .. مبدعون:

الحصار ألهم الفن القطري وأبرز عزيمة الشعب

التركيز على الأزمة لا يعني غض الطرف عن القضايا الأخرى

كتب – أشرف مصطفى:

أكد عدد من الفنانين أن الحصار ألهم الفن القطري، وأظهر عزيمة شعبه وقوته في مواجهة الأزمات، مشيرين إلى أن أي فن في العالم لا يمكن أن يكون عظيماً دون أن يتواصل مع المجتمع، وتأتي لغته متوافقة ومعبرة عن الأزمات التي يشعر بها الجمهور، وفي الوقت الذي رأى البعض أن حاجة المجتمع لطرح قضية بعينها لا يعني غض الطرف عن مناقشة باقي قضايا المجتمع، رأى آخرون أنه يجب التركيز في بعض الأوقات على الموضوعات الأبرز التي تحتل مساحات كبيرة من اهتمام الرأي العام، لكنهم اتفقوا جميعاً على أهمية تنوع الطرح إذا ما ناقش عدد كبير من الفنانون نفس القضية خلال ذات الفترة، مع ضرورة لمس أرواحهم، وإثارة الأسئلة في المتلقي، كما أجمعوا أن الحصار ألهم الشعب القطري الكثير، وأظهر عزيمته وقوته في مواجهة الأزمات، فضلاً عن كونه صنع حالة من الاصطفاف الوطني، كما ساهم كذلك في أن يسعى الجميع نحو التميز على كافة الصعد بما في ذلك كل أشكال الإبداع الذي يعتمد بالأساس على إيجاد لغة مشتركة وتواصل مباشر ودائم مع الجمهور باحتوائه على شحنات عاطفية وإنسانية.

خليفة العبيدلي: الفنان دائم التفاعل مع قضايا المجتمع

الفنان خليفة العبيدلي أشار إلى أن طبيعة الفنان هي التفاعل مع البيئة المحيطة به، ودور المبدع الحقيقي هو الالتحام مع ما يشغل الرأي العام، والتعبير عن أبرز قضايا مجتمعه، وأشار إلى أن كل فنان له رد فعل خاص به من القضايا المحيطة، حيث يخرج بعد متابعة ما يدور حوله من أحداث برأي محدد يمثل فيما بعد عملاً إبداعياً يحمل رؤية المبدع حيال ما يحدث حوله، وقال: أرى أن قضية الحصار تعتبر محفزاً رئيسياً هذا الوقت لجميع المبدعين، خاصة أن الفن دائماً ما ينشط في وسط الأزمات وهو شيء متعارف عليه عبر التاريخ الإنساني، وفنانو قطر لهم تجارب عديدة ومواقف وخبرات جعلت الأزمة تحفز وجدانهم وتؤثر على ممارستهم الفنية وهو أمر طبيعي، والعبرة في أن يكون طريقة الطرح والتناول مختلفة ومتنوعة وتأتي بجديد، ليكون للإبداع ذات. ويضيف: في مطافئ لفتت نظرنا غادة الخاطر – وهي الفنانة المنتسبة بمقر الفنانين والتي ستلتحق باستديو قطر في باريس الأسبوع المقبل – أنها تعالج قضية الحصار بمنظور مختلف، فأسلوبها في طرح القضية يدفع للتفاؤل وإدماج المتلقي مع القضية، وهو سيمثل مشروعها، وأكد العبيدلي أن تواجد الفنان في المحافل الخارجية بفنه المعبر عن مجتمعه يضيف الكثير له ولوطنه، وأضاف: سيتيح وجود الفنانة غادة الخاطر في باريس الكثير حيث تشهد مثل تلك الملتقيات نوعاً من النقاش بين المبدعين من مختلف أنحاء العالم وهو فرصة طيبة للتعبير عن صوت الوطن في الخارج.

الجابر: الإبداع يأتي من رحم الأزمات

الفنان علي حسن الجابر أكد على أن استمرار تعبير الفنانين عن حبهم لوطنهم ليس له نهاية، وقال: إن استمرار الأزمة سيظل محفزاً لهم للتعبير عن مكنوناتهم، كما أن الفن رسالة اجتماعية يجب أن تتحد مع الرأي العام، مؤكداً أن كل فنان يعبر عن حبه لوطنه بطريقته التي تختلف بالتأكيد من فنان لآخر، وقال إن الفن دائما ما ينشط في وسط الأزمات وهو شيء متعارف عليه عبر التاريخ الإنساني، وسواء كانت الظروف التي يمر بها المجتمع سلبية أو إيجابية، عامة أو خاصة بالمبدع ذاته، وذلك في كل مجالات الإبداع سواء كان في إطار الفن التشكيلي أو الرواية أو المسرح أو غيرها من أشكال الإبداع، ولقد ظهر بالفعل عبر التاريخ عدد من المبدعين الذين قدموا أنفسهم للمجتمع من خلال هذه الظروف، حيث جاء إبداعهم من رحم الأزمات التي مروا بها أو مر بها مجتمعهم، ونصح الجابر المبدعين بضرورة تنوع الطرح عند التعبير عما يحدث، وتقديم أعمال تحمل من القيم ما تتضمنها ثنايا أعمالهم بحيث يعمل عقل الجمهور على فك شفرات الأعمال المسرحية حسب رؤاهم، وهو ما يجعل تلك الأعمال الفنية تتواءم والعرض في أي فترة من الفترات.

سلمان المالك: الحصار رفع روح التحدي لدى التشكيليين

قال الفنان سلمان المالك: القضايا العادلة لا تموت، وعلى الفنان أن يسخر كل أدواته في سبيل قضيته العادلة، وإذا أبعدنا النظر قليلاً فسنجد أن الإنسان العربي لازال يستدعي في قضاياه الصراع الصهيوني، كما أن أغلب الأعمال التي تحتضنها متاحف العالم تحمل طبيعة ومضامين وطنية أو إنسانية، إلا أن الطرح المختلف يعد هو السبيل لتميز العمل الإبداعي، خاصة أن تكرر الموضوعات بذات الطرح لن يقدم إلى المشهد الإبداعي أو الجمهور أي فائدة، وأكد المالك على أنه ينحاز دائما لأي معرض يقام مهما كان مستواه الفني، خاصة أن أي نشاط ثقافي في النهاية هو شيء إيجابي بغض النظر عن موضوعه، فكثافة الأعمال لابد أن يأتي معها أعمال متميزة بطبيعة الحال، وأضاف أن الوضع الراهن الذي تمر به بلدنا الحبيبة، أسهم في رفع روح التحدي لدى التشكيليين، مؤكداً أن الأعمال التي شهدتها الساحة الفنية مؤخراً تعكس إلى حد كبير ما تمر به قطر حالياً، وهو دور أساسي للفنان في التعبير عن واقعه ومجتمعه، فضلاً عن كون هذه الموضوعات قد أتاحت الفرص لإبراز أهمية التكاتف، مؤكدًا أن الرهان على الفن هو رهان ناجح، وأن الثقافة هي التي تقود الأمة إلى برّ الأمان، وفي ختام حديثه قال: لا أود أن تختفي قضية الأزمة الخليجية من أعمالنا الإبداعية، فهي قضية وجود، وليست حفلة تنتهي وكل يذهب لحال سبيله

علي حسن: مطلوب الالتفات لمختلف القضايا

قال الفنان علي حسن: إن توجه الفنانين في كافة المجالات الإبداعية نحو مناقشة موضوعات تخص الأزمة الحالية يخدم الفن ويخدم قضيتنا العادلة، لأن ذلك يساهم في إظهار رسائلنا لمن قد يكونون غافلين عن حقيقة ما يحدث. لكنني في ذات الوقت أرى أننا بحاجة لمواصلة مناقشة مشكلات المجتمع وواقعه من أجل التواؤم بين المسرح وإشكاليات الناس، وأضاف: لابد أن يتجاوز الفنان تلك الأزمة، ولا يقف عندها كثيراً خاصة بعدما أثبتت قطر أنها قادرة على المواجهة، وأكدت قدرتها على عدم التأثر بما يسعى إليه البعض، فما حدث حولته قطر لطاقة إيجابية حققت من خلالها الكثير من المكتسبات، حيث ساهم الحصار في أن يسعى الإبداع نحو التميز باعتماده على إيجاد لغة مشتركة وتواصل مباشر ودائم مع الجمهور باحتوائه على شحنات عاطفية وإنسانية، وأكد حسن علي أن مواصلة السعي حول التميز يتطلب من الجميع العمل بمن فيهم الفنانون الذين يجب أن يلتفتوا إلى مختلف القضايا التي يحتاج الجمهور لمناقشتها، وأضاف: يجب الالتفات لبناء الوطن والمواطن في شتى المجالات، فالأزمة موجودة وهي حافز للجميع بمن فيهم الفنانون الذين يجب أن ينجزوا أعمالا فنية تتميز بعدم تكرار الموضوعات، كما نحتاج لتكثيف الجهود والمزيد من العمل على إبراز الأفكار التي تخدم قضيتنا العادلة بعيداً عن طرق الطرح التقليدي.

عبدالله حامد: تنوع الطرح ضرورة فنية

الفنان عبدالله حامد يرى أن الوضع الحالي يستدعي أن يدلي الجميع بدلوه كل على حسب ما يرى، إلا أن جميع الأعمال الفنية لا يمكن أن تكون بنفس المستوى الإبداعي، فكل فنان يتعامل حسب إمكانياته الإبداعية، مع ضرورة الأمانة في تقديم الموضوع بما يتناسب مع وضعه الفعلي، والأمر يرجع لكل فنان على حدة، وقال: على الرغم من أن موضوع الحصار مؤثر ويأتي في صميم الوجدان خاصة بما تبعه من تأثيرات مجتمعية حدثت نتيجة قطع العلاقات بين أفراد البيت الخليجي الواحد إلا أن هناك العديد من القضايا التي تحتاج لمناقشتها، وبالرغم من كون الحصار القضية الرئيسية التي يجب أن تشغل الفنانين بالدرجة الأولى لكن بالتأكيد هناك قضايا أخرى لا يجب غض الطرف عنها ولا يجب أن يتوقف الزمن عند مرحلة بعينها وإن كانت تلك المرحلة مهمة بالطبع بصفتها سمحت لنا بمراجعة الذات وتطوير الداخل وثبات قدرة الوطن على تحقيق الاصطفاف الوطني، مؤكداً أن وزارة الثقافة والرياضة تتبنى شعاراً يهدف للارتقاء بالمجتمع من خلال الفن وهو التوجه الذي يسير نحوه مركز شؤون المسرح الذي يجب عليه أن يعمل على توجيه الفنانين لمناقشة باقي القضايا وإنتاج مختلف الأعمال، مع ضرورة تنوع أطروحات الموضوعات الوطنية وعدم جعلها تصنع داخل قالب واحد.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X