أخبار عربية
بعد تطوّرات الأوضاع في الجبهة الشرقية

تنسيق سوداني إثيوبي لمواجهة التهديدات المصرية الإريترية

الخرطوم – عادل صديق ووكالات:

قال وزير الخارجيّة السودانيّ إبراهيم غندو إنّ بلاده تتحسب لأي تطوّرات عسكرية في شرق البلاد، وأضاف إن لدى السودان معطيات عن تحركات عسكرية في تلك المنطقة ستكشف عنها في الوقت المناسب. وأضاف وزير الخارجية السوداني عقب استقباله نظيره الإثيوبي ورقيني قيبو أمس في الخرطوم بشأن الحديث عن حشود عسكرية على حدود إريتريا؛ «نحن لا نتحدث عن تهديدات دولة بعينها ولكن البعض يحاول أن يؤذي أمننا».

 وكانت الحكومة السودانية أعلنت إغلاق معابرها الحدودية مع إريتريا على خلفية وجود تهديدات محتملة على حدودها الشرقية، وفق ما أعلنه مساعد الرئيس السوداني، كما أعلنت حالة الطوارئ والاستنفار والتعبئة في ولاية كسلا. من جهته، قال وزير الخارجية الإثيوبي الذي يزور الخرطوم إن مسألة سد النهضة ومياه النيل تخضع لاتفاق المبادئ الموقع بين دول حوضه الثلاث (إثيوبيا والسودان ومصر)، وإن أديس أبابا ملتزمة بنصّه في حال وقوع أي خلاف بشأنه.

 وقال الوزير الإثيوبي «إن مسألة النيل هي شأن يخص الدول الثلاث الموقعة على إعلان المبادئ الذي نصّ على العمل سوياً من أجل معالجة أي سوء تفاهم بشأن هذه القضية، ونحن ملتزمون بهذا الاتفاق، وزيارة رئيس الوزراء الإثيوبي إلى القاهرة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا ولا علاقة لها بأي أمر آخر».

وشدّد على أن علاقات بلاده بالسودان تعتبر الأهم على مستوى المنطقة، مؤكداً استمرار التشاور بين البلدين لتعزيز المصالح المشتركة، وأن «البلدين سيظلان معاً في السرّاء والضراء».

 ووصل وزير الخارجية الإثيوبي في وقت سابق أمس إلى السودان في زيارة رسمية، وذكرت وكالة السودان للأنباء (سونا) أن قيبو يحمل رسالة من رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين للرئيس السوداني عمر البشير. إلى ذلك، قالت مصادر سودانية إن التحالف المصري الإريتري صعد خطوات إضافية لضرب السودان ومحاصرته عبر عملية تنسيق جديدة ضمت قائد الجيش الليبي خليفة حفتر.

 وتقود القاهرة وأسمرا حلفاً لضرب السودان وتعد معسكرات لتدريب مقاتلين، قابلته الخرطوم بإغلاق مباشر للحدود الإريترية ونشر الجيش هناك.

وفي سياق جديد، أجبرت المخابرات المصرية معدنين سودانيين اعتقلتهم سابقاً وبعضهم أوقفتهم في مثلث حلايب المحتل، على الانخراط في التحالف عبر الانتقال إلى معسكرات التدريب في منطقة (ساوا) الإريترية. وعلى طريق توالي التنسيق بين القاهرة وأسمرا فتحت الحكومتان في البلدين خط اتصال مباشراً مع قائد الجيش الليبي حفتر لإمداد المعسكرات بمقاتلين سودانيين من الحركات الدارفورية الذين يقاتلون في ليبيا ضمن مجموعته.

 وقالت مصادر متطابقة في ذات الحين إن المخابرات المصرية قادت حملة اعتقال واسعة للغاية على المعدنين السودانيين في حلايب أبو رماد ووادي العلاقي وأدربيت، وذكر القيادي بحلايب عثمان تيود للصحيفة أمس أن المخابرات المصرية اعتقلت مجموعات من المعدنين السودانيين في تل المناطق.

وبالمقابل شدّدت القوات المسلحة عملية التأمين التي تقوم بها على الحدود الشرقية، وقالت مصادر في كسلا إن حكومة الولاية بالتنسيق مع جهاز الأمن والمخابرات الوطني شرعا في الإعداد لمحاكمة مهربين ضبطوا في الحدود مع إريتريا. وفي السياق نفسه، كشفت مصادر أخرى عن وصول رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال ونائبه مالك عقار وياسر عرمان إلى العاصمة الإريترية قادمين من كمبالا قبل فترة.

 وفي غضون ذلك، كشفت مصادر في الخرطوم عن مقترح نقله اللواء حفتر للمصريين يدعو إلى فتح جبهة قتالية مع السودان على الحدود الشمالية الغربية مع ليبيا، ورأى حفتر حسبما ذكرت المصادر أن فتح الجبهة أفيد وأفضل بكثير مما يعدّ في (ساوا) الآن. وفي سياق ذي صلة، قال القيادي بحلايب عثمان تيود إن السلطات المصرية فشلت في إجبار حوالي (6500) سوداني في (أبو رماد) على مغادرة مساكنهم والانتقال إلى مربعات سكنية جديدة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X