fbpx
المحليات
من احتجاز سعد الحريري إلى منع شفيق والشيخ عبدالله بن علي من السفر

السعودية والإمارات تمارسان الابتزاز السياسي

كتبت – هناء صالح الترك:

أثارت وقائع احتجاز السعودية لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وبعدها فضائح احتجاز الإمارات لرئيس الوزراء المصري السابق، وبعده الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية، عما تحمله تلك الاعتقالات من ابتزاز سياسي رخيص على الأفراد والحكومات. ويقول د. محمد عبدالعزيز الخليفي، عميد كلية القانون: إن من المبادئ القانونية الدولية المقرّرة أنه يقع على عاتق الدولة التزام قانوني بأن تبذل العناية الواجبة في حماية المصالح الأجنبية وحماية الأجانب على إقليمها. وأن تُعامِل الأجانب مُعاملة المواطنين في الإجراءات القانونية والقضائية. وفي مقابل ذلك يلتزم الأجنبي باحترام قوانين وأنظمة الدولة التي يقيم على إقليمها وكذا عاداتها وتقاليدها وعدم مخالفتها، وإلا تعرّض للمساءلة القانونية في دولة الإقليم. وأضاف: من الالتزامات القانونية التي تتحمّلها الدولة، بصفة عامة، عدم التعسف في تطبيق الإجراءات التنفيذية أو القضائية، ليس فقط في مواجهة المواطنين بل أيضاً في مواجهة الأجانب الموجودين على إقليمها. ومن الإجراءات التعسّفية المحظورة وفقاً للقانون الدولي؛ الاحتجاز أو التوقيف أو القبض التعسّفي. وهذا ما أكدت عليه المادة 9 المشتركة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 والساري منذ عام 1976، حيث نصّت هذه المادة على أن لكل فرد حق في الحريّة وفي الأمان على شخصه ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً، ولا يجوز حرمان أحد من حرّيته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراءات المقرّرة فيه. كما نصّت مجموعة مبادئ حماية المحتجزين وضمانات الإجراءات القضائية التي أقرّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر 1988 على عدم إلقاء القبض أو الاحتجاز التعسفي، وهذا ما أخذت به كافة الوثائق الدولية الإقليمية لحقوق الإنسان ومنها الميثاق العربي لحقوق الإنسان والإعلان الخليجي لحقوق الإنسان.

وقال: في حال مخالفة ذلك في مواجهة أحد من الأجانب على إقليم الدولة فإن من حق الدولة الأخرى والتي ينتمي لها هذا الشخص، إعمالاً لنظام الحماية الدبلوماسية (وهو النظام القائم على تبني الدولة لمطالبات رعاياها في الخارج في مواجهة الدول أو الجهات الأجنبية التي تتسبب في الإضرار بهم)، أن تتابع الإجراءات المتخذة ضد مواطنها على إقليم الدولة الأجنبية، ويكون ذلك عن طريق قنصلية دولة الأجنبي أو بعثتها الدبلوماسية، بل تلتزم دولة الإقليم التي قامت بالاحتجاز سواء كان ذلك بسند من أحد قوانينها أو بدون سند، أن تخطر البعثة القنصلية والدبلوماسية لدولة المحتجز أو المعتقل بما اتخذته من إجراءات.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X