أخبار عربية
تركيا تعزز وجودها على الحدود وتقصف «عفرين» والأكراد يتوعدونها

المعارضة السورية: المخطط الأمريكي ينقل المنطقة لإرهاب جديد

سوريا – وكالات: أعلن الائتلاف الوطني السوري المعارض رفضه للمخطط الأمريكي الذي يقضي بتشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألفاً من الأكراد في شمال سوريا وندّد بهذا المخطط ووصفه بأنه عملية نقل للمنطقة من إرهاب داعش إلى إرهاب جديد يتمثل بتواجد قوات سوريا الديمقراطية.

من جانبه دان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري القصف التركي في عفرين شمالي سوريا، وذلك مع اقتراب المعركة بين القوات التركية – التي عزّزت وجودها على الحدود السورية – وقوات سوريا الديمقراطية التي توعّدت بالرد بقسوة. ودعا حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي – في بيان – الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى التحرك الفوري والعمل بما يلزم كي تكون منطقة شمال سوريا – غرب الفرات وشرقه – منطقة آمنة. وأضاف البيان أن عفرين لن تكون وحدها، وأن جميع المناطق الكردية في شمال سوريا وشرقها مستعدة للوقوف إلى جانبها. وكان مراسل الجزيرة أفاد بأن ما يُعرف بقوات سوريا الديمقراطية – التي تشكّل وحدات حماية الشعب الكردية المكون الأساسي فيها – والقوات التركية تبادلا ليلة أمس قصفاً مدفعياً على مواقع عدة في محيط عفرين وريفها.

وجاءت هذه التطورات في وقت تواصلت فيه التعزيزات التركية على الحدود السورية، والتي تتضمّن رتَلاً من 15 دبابة بالإضافة إلى أرتال عسكرية أخرى وأفراد من الوحدات الخاصة ومدرّعات وسيارات لنقل الذخائر، وفق وكالة الأناضول. وأفادت مصادر للجزيرة بأن مسؤولين عسكريين أتراكاً اجتمعوا بقادة من المعارضة السورية المسلحة، تحضيراً للهجوم على مواقع سيطرة ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية في مدينة عفرين شمال حلب. وفي الأثناء توعد القائد العام لوحدات حماية الشعب الكردية سيبان حمو بأن العملية العسكرية التي ستشنها تركيا على عفرين ستكون الأخيرة، وسيردون عليها بقسوة، وأن قواته جاهزة لحماية مناطقها. وأضاف حمو أن التهديدات التركية ليست جديدة، وأن تركيا منذ الأيام الأولى للثورة كانت تقترب دائماً من مناطق الأكراد بشكل عدائي على حد وصفه. وتوعد بتطهير المنطقة ما سمّاها بمصائب تركيا.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نشر الثلاثاء تغريدتين على تويتر، قال في إحداهـما إنه في غضون اليومين القادمين ستكون هناك عمليات عسكرية لسحق ما سمّاها أوكار الإرهاب في سوريا، بدءاً من منبج وعفرين. وأضاف في تغريدة أخرى أنه لن يمنعه من ذلك من يتظاهرون بأنهم حلفاء ثم يحاولون طعن تركيا في الظهر، ولا المتطرفون الذين يتظاهرون بأنهم ساسة ثم يدعمون الإرهاب. وقد أفصح أردوغان في كلمة أمام كتلة العدالة والتنمية في البرلمان التركي، عن أن العملية العسكرية الوشيكة سيدعمها مقاتلون من المعارضة السورية. وتأتي هذه العملية بعد أيام من إعلان واشنطن – التي تقود التحالف ضد تنظيم داعش – تشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألفاً من الأكراد في شمال سوريا، وهو ما أثار غضب أنقرة التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية منظمة إرهابية. وقد حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون من خطورة تشكيل تلك القوة، وفي هذا السياق دان الائتلاف الوطني السوري المعارض المخطط الأمريكي، وأعلن رفضه أي ذرائع أو مزاعم تسعى لتسويق مثل هذه المشاريع.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X