ثقافة وأدب
يشارك في معرض أكسفورد ومهرجان الفن الهندي.. العمادي:

أمزج بين الشعر والتشكيل لإعطاء اللوحة عمقاً أكبر

الفن السيريالي يُدخل الفنان في غيبوبة وكأنه يعيش داخل حلم

كتب – أشرف مصطفى:

كشف الفنان فؤاد العمادي عن جاهزيته للمشاركة خلال الفترة المقبلة في معرض أكسفورد الدولي بلندن والمقرر إقامته 17 فبراير المقبل، وأكد العمادي في تصريحات لـ الراية  أنه يستعد أيضاً لإقامة معرض شخصي ضمن مهرجان الفن الهندي، والذي سيقدم خلاله 22 لوحة فنية. وأوضح العمادي أن هذا المهرجان يعد من أهم الفعاليات الفنية على مستوى العالم، حيث تم إرسال 10 آلاف دعوة لحضور تلك الفعاليات، التي ستستمر على مدار ثلاثة أيام. وعلى جانب آخر صرح بأنه بصدد تكوين مخزون إبداعي جديد لإقامة المزيد من المعارض الشخصية المستقبلية. وتطرق العمادي لأسلوبه الفني قائلاً: أرغب دائماً في إعطاء عملي الفني عمقاً أكبر عن طريق إثرائه أدبياً، مع العلم أن هذا العمل الأدبي الذي يترافق مع بعض أعمالي التشكيلية جعلها تسير متوازية دون أن تتقاطع، وفي الوقت الذي يكمل كل فن فيه الآخر، يصح أن يكون كل عمل مستقلاً عن ذاته، فاللوحة تظل تشكيلاً والقصيدة تظل شعراً، وعلى الناس أن تبحث عن الكود في كل عمل فني منهما دون تداخل، وعموماً فإن العمل الناجح هو من يستطيع أن يُجبر المبدع المتلقي على تأمل الرموز التي أمامه وكأنه أمام فيلم سينمائي به الكثير من الأحداث والتفاصيل. وعن انتمائه للفن السيرالي قال: السيريالية من أصعب المدارس، ما يتطلب من الفنان جهداً كبيراً حتى يستطيع إنجازه، فخلاله يدخل الفنان في غيبوبة وكأنه يعيش داخل حلم بتفاصيله غير المنطقية، فالسيريالية هي ما يوحي العقل الباطن للفنان، فهو مطالب أمام لوحته أن يخرج ما في باطن عقله ويترجمه في خطوط وألوان، وحالة الحلم بتفاصيلها غير المنطقية لا تنتمي لفترة معينة ولكنها حالة إنسانية تصلح للعرض في أي فترة زمنية، وبرغم انتماء أعمالي إلى حد كبير للسيريالية إلا أن جميع الأشكال الفنية تجدها تتجلى في أعمالي.

مضيفاً: لي العديد من الطقوس التي تسبق العمل على لوحاتي، حيث أبدأ بالإعداد لها من خلال الإسكتش، فأستهل العمل بالرمز ثم تأتي بسلاسة باقية الأفكار، إلا أنه ليس كل وقت قد يكون مناسباً للشروع في العمل.. خاصة أن الأمر أشبه بإلهام الشاعر، فالقلم يبدأ بالتحرك بتدفق بعد تحديد الرمز، لكن ذلك يتطلب مجهوداً فكرياً كبيراً، ليصبح عملي أشبه بالحفر على الورق، وقد يستمر التطبيق لمدة شهرين كاملين، فلا أستطيع إنجاز أكثر من أربع لوحات في العام الواحد. وعن سيطرة بعض الألوان على أعماله قال: ارتكز في لوحاتي على درجات الأخضر والأحمر، ومن طفولتي أجد نفسي متعلقاً بالألوان الحارة، ولعل ذلك يرجع لسبب أن هواية الرسم كانت امتداداً لهواية التصوير التي تعلقت بها منذ صغري، فقد كنت أمارس هواية التصوير من خلال كاميرات كوداك التي أتسمت بالألوان الحارة، وهي الألوان التي أثرت فيما بعد على لوحاتي، إلا أنني مؤخراً بدأت أمزج بين الحار والبارد، كما أقوم أثناء إجرائي لبعض التعديلات الأخيرة بالتركيز على بعض الرموز.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X