الراية الإقتصادية
مدينة الوسيل تجذب الباحثين عن الأراضي الفضاء

العمارات السكنية المؤجرة تتصدر الاستثمارات العقارية

اللؤلؤة ومشيرب وجهة مثالية للمستثمرين

الخيسة والمشاف والروضة مناطق جذب للقطريين

تحقيق – أحمد سيـد:

يظل دائماً الاستثمار في القطاع العقاري هو الملاذ الآمن للمدخرات، لكن يظل السؤال حول كيفية اختيار المجال المناسب في هذا الاستثمار، هل في العقارات السكنية بكل فئاتها المتوسطة والفاخرة، أم في العقارات التجارية والإدارية، أم في الأراضي الفضاء؟ وما هي المواقع الأكثر إقبالاً حالياً ومستقبلاً؟

إن الظروف الراهنة التي تعيشها المنطقة سياسياً واقتصادياً تجعل المستثمر في حيرة من أمره، هل يأخذ زمام المبادرة وانتهاز استقرار السوق العقاري والتصحيح السعري الذي تشهده كثير من المناطق في الدوحة وخارجها؟ أم يتريث حتى ظهور فرص عقارية أكثر تميزًا واقتناصها لتعظيم العوائد منها؟

الخبراء العقاريون الذين التقت بهم الراية  الاقتصادية، يؤكدون أن السوق العقاري حالياً في أفضل صوره من حيث الاستقرار والتصحيح السعري، وهو ملائم للمستثمرين أكثر من أي وقت مضى، بل هناك توقعات أن يشهد سوق العقارات الإدارية والمكتبية خلال العام القادم توازناً بين العرض والطلب، رغم حالة التشبع الكبير الذي يتميز به السوق في الوقت الراهن.

وينصح الخبراء بالتوجه إلى العقارات السكنية الجاهزة والمؤجرة لمن يريد عوائد سريعة تتراوح بين 7 % إلى 10 %، أما من يرغب في الاستثمار في الأراضي الفضاء فعليه التوجه إلى المناطق الجديدة مثل مدينة الوسيل التي تشهد إقبالاً متزايدًا من المستثمرين والراغبين في بيئة عمرانية حديثة وعصرية.

كما أن الاستثمار في الوحدات السكنية والتجارية في اللؤلؤة ومشيرب يحقق عوائد جيدة بحسب الخبراء، أما الراغبون في الاستثمار في الفيللات السكنية فعليهم التوجه إلى المناطق الخارجية مثل الخيسة والمشاف وغيرها، نظرًا للإقبال عليها من المواطنين القطريين.

ناصر الأنصاري: فرص استثمارية مثالية في المدن والمناطق الجديدة

يقول المهندس ناصر الأنصاري، رئيس مجلس إدارة شركة «جست ريل استايت»، أن الاستثمار في السوق العقاري يعد أحد أكثر الاستثمارات أماناً؛ حيث إنّ الحاجة إلى المسكن أو مكان العمل قائمة على الدوام ويحتاجها البشر بشكل مستمر، وما قد يختلف هو حجم الطلب الذي يعتمد على عوامل متغيرة. وحقيقة أنّ الاستثمار العقاري هو أحد أكثر أنواع الاستثمارات تحقيقاً للأرباح جعل منه أحد أكثر الأنشطة الاقتصادية شيوعاً بين الناس بصفة عامة، فلا يقتصر النشاط التجاري فيه على المحترفين فحسب، بل يمكن لأيّ فرد أن يمارس ذلك النشاط من أجل زيادة الدخل بشكل آمن ومستقر.

ولفت إلى أن الاستثمار العقاري ينقسم إلى نوعين حسب زمن الاستثمار وهما: طويل الأجل، ويهدف إلى امتلاك أراض أو وحدات سكنيّة أو محلات من المتوقع أن تزيد قيمتها في السنوات التالية، أو أن يتمّ استغلال تلك العقارات في إدرار دخل ثابت عن طريق تأجيرها أو تشغيلها، والثاني هو قصير الأجل، وتتمّ فيه عملية بيع العقار مباشرةً بعد امتلاكه وإدخال تحسينات عليه، وهو ما يعتبر شكلاً من أشكال المضاربة الاستثمارية.

وأضاف أن الاستثمار العقاري في قطر يركز على المباني السكنية ذات العائد المالي المقامة وسط مدينة الدوحة، أما بخصوص الأراضي الفضاء فأنصح بالتوجه إلى مدينة الوسيل، لأن الفرص هناك واعدة والأراضي لا تزال تحافظ على أسعارها المعقولة، ويمكن للمستثمر أن يحصل على عائد جيد من هذا الاستثمار، أما بالنسبة للمباني الإدارية فمن المعلوم أن السوق حالياً متشبع من المعروض، وإذا رغب المستثمر في دخول هذا المجال عليه أن يشتريَ مبانيَ جاهزة في الوقت الحاضر، لاسيما أن سوق المباني المكتبية والإدارية سوف يتوازن بعد عام واحد تقريباً، أي سيحدث توازن بين العرض والطلب في الوحدات الإدارية.

وأشار إلى أن الاستثمار في العمارات الجاهزة أفضل، حيث يتمكن المستثمر من تأجيرها أو إعادة تأجيرها، وبالنسبة لتطوير أراض فضاء للمباني السكنية فأعتقد أن المدن الجديدة مثل الوسيل هي الوجهة القادمة لدولة قطر، كما أن أسعار الشقق الفاخرة في اللؤلؤة والوسيل ومشيرب تعتبر معقولة والوقت الحالي مثالي للشراء فيها وهناك فرص واعدة للاستثمار، فهذه المناطق عليها إقبال في التأجير حالياً ومستقبلاً، خاصة أن اللؤلؤة والوسيل تعرضان أسعارًا معقولة وواقعية وأصبحت تنافس مناطق تقليدية مثل السد وغيرها في الأسعار، خاصة بعد افتتاح شارع لوسيل السريع الذي أضاف للمدينة ميزة نسبية وربطها بمختلف مناطق قطر، بالإضافة إلى تقديم خدمات متعددة لصالح القاطنين في المدينة، الأمر الذي أدى إلى تصحيح الأسعار في منطقة السد لتتواكب مع الأسعار المعروضة في مناطق مختلفة في المدن الجديدة.

وأشار الأنصاري إلى أنه بالنسبة للفيلات السكنية، فأعتقد أن مناطق مثل الخيسة والمشاف والروضة وجزء من الوسيل تعد مناطق جذب بالنسبة للقطريين.

خليفة المسلماني:

الاستثمار في العقارات السكنية الأفضل حالياً

أكد المثمن والخبير العقاري السيد خليفة المسلماني، أن أفضل استثمار في الوقت الحالي هو في العقارات الجاهزة والمؤجرة، فمن يرغب في عائد سريع فالعمارات المؤجرة في الدوحة هي السبيل لتحقيق ذلك، وأفضل نوع من الاستثمار يعتمد على ما تبحث عنه، فمن يريد أن يكسب المال سريعاً، عليه الاستثمار في عقار وبيعه بعد التجديد، وهذا يخضع لمبلغ المال المتاح للاستثمار، ولايهم نوع العقار الذي ستختار الاستثمار فيه، تذكر دائما دراسة السوق بشكل جيد وإجراء تحليل للمنطقة والعقار لتحديد إمكانات النمو، كما يمكنك أيضا استشارة محترف قبل اتخاذ قرارك.

وقال: شراء الأراضي بغرض الاستثمار يتطلب الانتظار لعامين حتى تنتهي التصاريح المطلوبة ومن ثم البناء وأخيرًا عرضها في السوق العقاري وكل ذلك يتطلب وقتاً، بخلاف العقارات الجاهزة، لافتاً إلى أنه من المهم أن تكون العمارة جديدة وإيجاراتها ذات عقد طويل لا يقل عن خمس سنوات، وتعطي عوائد لا تقل عن 7% سنوياً.

وأوضح المسلماني أن الظروف الحالية من استقرار السوق تصب في صالح الاستثمار في العقارات الجاهزة، حيث تتكون معظم العمارات من 20 إلى 30 شقة تعطي مداخيل بنحو 100 ألف ريال تقريبًا، فهذا اعتبره استثماراً جيداً، مشيرًا إلى أن الاستثمار في اللؤلؤة والوسيل فيدخل مع المستثمر شركاء استراتيجيون بصورة غير مباشرة من خلال ضرائب غير مرئية يتم دفعها دون أن يشعر المستثمر، فهم يكونون شركاء دون أي مشاركة لهم في رأس المال حيث تتراوح الضريبة من 5 % – 7 %، حيث يتم الحصول على ضرائب من المستثمر حتى لو لم يتم تأجير عقاره، وهذا يختلف عن المناطق التقليدية في الدوحة وعددها 18 منطقة يمكن للمستثمرين الشراء فيها دون أي ضرائب.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X