أخبار عربية
تعمل على استمالة مساعدين في البرلمان الأوروبي.. مركز حقوقي:

خلية دحلانية في أوروبا لتلميع أبوظبي ومهاجمة قطر

رمضان أبوجزر ولؤي ديب شكّلا الشبكة الدولية للحقوق والتنمية ومتورطان في تبييض أموال

بروكسل – وكالات:

تشهد أروقة البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية في بروكسل وستراسبورج، تواجداً نشطاً لأفراد يتحرّكون باسم منظمات غير حكومية، تعمل بشكل حثيث على استمالة مساعدين لأعضاء في البرلمان الأوروبي، وبعض العاملين في المفوضية الأوروبية، لحثهم على الانخراط بشكل أكبر في تصدير مواقف لصالح الإمارات والسعودية، ومُناهضة لدولة قطر.

وذكر المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط أن الحراك الذي عبّر عنه بشكل كبير الأسابيع الماضية – خلال السعي لإزالة اسم الإمارات من قائمة الاتحاد الأوروبي السوداء لدول الملاذات الضريبية – قد نجح حتى اللحظة في استمالة بعض المساعدين لعدد من أعضاء البرلمان الأوروبي من دول أوروبا الشرقية. وعلى مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، نجح المجهر في فحص خلفيات الأفراد، ونطاق عملهم، وشبكة العلاقات التي يتمتعون بها. ورغم التاريخ الطويل لتواجد بعض الأفراد داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، إلا أن وجود هؤلاء الأشخاص لم يحظَ حتى اللحظة بتقدير وانتشار كبير لمفاصل صناعة القرار داخل الاتحاد الأوروبي. ولوحظ أن الجديد في هذا الحراك هو الاندفاع غير المحسوب لتلك العناصر، والذي جاء – وفق شهادة الباحث في الشؤون الأوروبية ستيوارت جان – بسبب الموقف الأوروبي الأخير من الأزمة الخليجية التي بدأت مطلع يونيو الماضي، ومساندته موقف قطر بشكل كبير، ورفض الانحياز إلى مواقف دول الأزمة المناهضة للدوحة.

شبكة وهمية

ويبرز من بين الأسماء شخص يدعى رمضان أبوجزر، وهو شخصية جدلية عُرفت خلال الأعوام الماضية بلعب دور كبير في تشكيل «الشبكة الدولية للحقوق والتنمية»، وهي شبكة وهمية اتهمت بتبييض الأموال، يرأسها فلسطيني آخر يدعى لؤي ديب. والشبكة الدولية للحقوق والتنمية – التي تتلقى دعماً كبيراً من الإمارات، والقيادي الفلسطيني محمد دحلان – كانت عرضة خلال السنوات الماضية للتحقيق، وما زالت حتى اللحظة تخضع لتحقيق مشدّد في مملكة النرويج. ويعتبر أبوجزر أحد العناصر المحسوبة على حليف الإمارات دحلان، وكان سعى خلال الأشهر الماضية – بعد اندلاع الأزمة الخليجية – إلى عقد ندوات والتنسيق لبعض الوفود المصرية والإماراتية لأجل اللقاء بمسؤولين أوروبيين، أو أعضاء في البرلمان الأوروبي. وبذل أبوجزر خلال الأيام الماضية جهوداً من أجل استمالة عدد من المتدرّبين داخل البرلمان وخارجه، للمشاركة في وفد دولي لمراقبة انتخابات الرئاسة المصرية. وعلى الرغم من أن حضور أبوجزر باهت، إلا أنه واصل الحضور داخل أروقة البرلمان بين الحين والآخر تحت عدة أسماء لمؤسسات سجّلها على الأراضي البلجيكية التي يمتلك جنسيتها، وآخرها «مركز بروكسل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان»،الذي أسّسه عقب فضيحة الشبكة الدولية للحقوق والتنمية.

تقارير وهمية

والاسم الآخر – الذي يسعى للحضور بشكل متواتر إلى أروقة المؤسسات الأوروبية – هو علي النعيمي، وهو شخصية محورية في فريق ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد. وكان ابن زايد عيّن النعيمي عضواً في اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي في يونيو 2017، ويدير جامعة الإمارات. وأسس النعيمي مع اندلاع الأزمة الخليجية «المركز الدولي للتمييز لمكافحة التطرف العنيف – هداية»، وهو مركز دشّن بهدف العمل على ربط قطر بالإرهاب، والسعي لدى المحافل الدولية لتقديم تقارير وإفادات، تدفع باتجاه وصم قطر بدولة راعية للإرهاب. ويعمل النعيمي هذه الأيام على عقد ندوة في إحدى قاعات البرلمان الأوروبي في بروكسل، لأجل مهاجمة قطر تحت عنوان «الأزمة الدبلوماسية الخليجية: مكافحة تمويل الإرهاب». ورغم أن الندوة حتى اللحظة لم تحظَ برغبة في المشاركة الواسعة، إلا أنه عمد إلى حشد عدد من الشخصيات المعروفة بمعاداتها للعرب والمسلمين، بينها جاك شيكلر مساعد رئيس المفوضية الأوروبية، وجووست هيلترمان مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، وجون جاترتر رئيس شعبة مكافحة الإرهاب في دائرة العمل الخارجي الأوروبي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X